●في قلب الجزائر.. ساحة كينيدي تروي قصة علاقة تجاوزت الذاكرة إلى المصالح الاستراتيجية
الجزائر الآن – أبرز الخبير والمبعوث الثقافي الأمريكي أكرم إلياس من ساحة “جون ف. كينيدي” بالأبيار في الجزائر العاصمة، عمق العلاقات التاريخية والإنسانية التي تجمع الجزائر والولايات المتحدة.
و مؤكداً بأن هذه الروابط تستند إلى قيم مشتركة من الحرية والاحترام المتبادل والحوار البناء
وجاء ذلك في إطار سلسلة الاحتفالات الأمريكية الموسومة بمناسبة الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة الأمريكية،.
●معلم تاريخي يختزل ذاكرة مشتركة
وفي ذات السياق فقد أشاد أكرم إلياس بأن هذه الساحة التي تحمل اسم الرئيس الأمريكي الراحل جون ف. كينيدي الذي ارتبط اسمه في الذاكرة الجزائرية .
بموقفه الداعم لحق الشعب الجزائري في تقرير مصيره خلال فترة الكفاح التحرري، ما جعل هذا الفضاء الحضري رمزاً لصداقة امتدت لعقود بين البلدين.
وتقع ساحة كينيدي في قلب حي الأبيار بالجزائر العاصمة، على ارتفاع يتيح إطلالة بانورامية على المدينة، ما أكسبها مكانة مميزة باعتبارها فضاءً يجمع بين البعد التاريخي والرمزي.
ويُنظر إليها باعتبارها شاهداً على مرحلة مهمة من التقارب بين الجزائر والولايات المتحدة.
ولاسيما خاصة في ظل التقدير الذي حظي به موقف الرئيس كينيدي المؤيد لتطلعات الشعب الجزائري نحو الاستقلال.
وأكد أكرم إلياس أن هذه الساحة لا تمثل مجرد معلم عمراني، بل تجسد قيماً مشتركة قائمة على الحرية والانفتاح والتفاهم بين الشعوب، وهي المبادئ التي شكلت أساس العلاقات الثنائية على مدار السنوات الماضية.
●إرث كينيدي بين دعم الحرية وريادة الاستكشاف
وفي حديثه من الساحة، استحضر المبعوث الثقافي الأمريكي الإرث السياسي والفكري للرئيس جون كينيدي.
مبرزاً دوره في الدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها، إلى جانب رؤيته الطموحة التي قادت الولايات المتحدة إلى إطلاق برنامج استكشاف الفضاء والوصول إلى القمر.
وأشار إلى أن روح المبادرة والاستكشاف التي جسدها كينيدي ما تزال حاضرة اليوم من خلال البرامج الفضائية الحديثة.
ومعتبراً أن السعي إلى اكتشاف آفاق جديدة، سواء على الأرض أو في الفضاء، يظل امتداداً للطموح الإنساني نحو التقدم والحرية والازدهار.
●إعادة تهيئة الساحة استعداداً لمرحلة إستراتيجية جديدة للتقارب مابين محور الجزائر وواشنطن
وتزامن هذا النشاط مع الأشغال الجارية لإعادة تهيئة وتجديد ساحة كينيدي، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على الطابع التاريخي لهذا الفضاء وتعزيز مكانته كأحد المعالم الرمزية في العاصمة الجزائرية.
ويرى متابعون أن هذه العملية تمنح الساحة بعداً جديداً ينسجم مع الحركية التي تشهدها العلاقات الجزائرية الأمريكية في مختلف المجالات، بما يعكس الإرادة المشتركة لتطوير التعاون الثنائي وتوسيع آفاقه.
●علاقات تتجه نحو شراكة أوسع
وتشهد العلاقات الجزائرية الأمريكية خلال السنوات الأخيرة تطوراً متواصلاً في عدة قطاعات تشمل الطاقة، والاستثمار، والتعليم العالي، والتبادل الثقافي، والابتكار التكنولوجي، فضلاً عن التنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفي ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي تعرفها منطقة البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، تبرز الجزائر كشريك محوري للولايات المتحدة في مجالات الأمن الطاقوي والتنمية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.
كما تواصل واشنطن والجزائر تعزيز قنوات الحوار والتشاور بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويسهم في مواجهة التحديات العابرة للحدود.
وتعكس الرمزية التي تحملها ساحة كينيدي اليوم مساراً طويلاً من التفاهم والتعاون بين البلدين، كما تفتح المجال أمام آفاق جديدة لشراكة أكثر تنوعاً وعمقاً.
ترتكز على المصالح الاستراتيجية المتبادلة وتستجيب لمتطلبات التنمية والازدهار والاستقرار في المنطقة.
بما يعزز مكانة الجزائر والولايات المتحدة كشريكين فاعلين في بناء مستقبل أكثر تعاوناً وانفتاحاً على المستويين الإقليمي والدولي.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة