آخر الأخبار

الجزائر من مجلس الأمن: لا حماية للإنسانية دون احترام القانون الدولي ومساءلة منتهكيه

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

●الجزائر من مجلس الأمن: لا حماية للإنسانية دون احترام القانون الدولي ومساءلة منتهكيه

الجزائر الآن – جددت الجزائر، من على منبر مجلس الأمن الدولي، دعوتها إلى تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى حماية القانون الدولي الإنساني وضمان احترام قواعده في مختلف بؤر النزاع عبر العالم.

مؤكدة أن تصاعد الانتهاكات ضد المدنيين يفرض على المجتمع الدولي مراجعة آليات العمل الجماعي والانتقال من مرحلة التنديد إلى مرحلة الفعل والمساءلة.

وفي كلمة ألقتها ممثلة الجزائر أمام أعضاء مجلس الأمن، أكدت أن التحديات المتزايدة التي تواجه القانون الدولي الإنساني تستدعي استنهاضاً حقيقياً للضمير العالمي.

ولاسيما خاصة في ظل التراجع المقلق لاحترام القواعد التي وضعت لحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.

●الجزائر تدق ناقوس الخطر بشأن أوضاع المدنيين

وأشارت المتحدثة إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تزايداً غير مسبوق في حجم الانتهاكات الموجهة ضد السكان المدنيين.

بما في ذلك الاستهداف المباشر للأفراد والمنشآت المدنية، الأمر الذي أفرز أزمات إنسانية معقدة وأدى إلى تفاقم معاناة ملايين الأشخاص في مناطق النزاع.

وأكدت أن استمرار هذه الانتهاكات يقوض أسس القانون الدولي الإنساني ويهدد المنظومة القانونية الدولية التي أُنشئت لحماية الإنسان في أوقات الحروب والأزمات.

مصدر الصورة

●التجويع والتهجير القسري يفاقمان الكارثة الإنسانية

وفي استعراضها لأبرز التحديات الراهنة، سلطت ممثلة الجزائر الضوء على استخدام التجويع والتهجير القسري كوسيلتين من وسائل الحرب.

ومعتبرة أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وتفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل خطير.

كما نبهت إلى الانهيار المتسارع للمنظومات الصحية والخدمات الأساسية في العديد من مناطق النزاع.

وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حياة المدنيين ويزيد من هشاشة الفئات الأكثر ضعفاً، خصوصاً الأطفال والنساء وكبار السن.

مصدر الصورة

●حماية المنشآت المدنية ضرورة إنسانية وقانونية

وشددت الجزائر على ضرورة احترام وحماية البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات وشبكات المياه والكهرباء والمؤسسات التعليمية، باعتبارها مرافق حيوية لا غنى عنها لاستمرار الحياة الطبيعية للسكان.

كما دعت إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق إلى مستحقيها.

ومؤكدة أن عرقلة العمل الإنساني أو استهداف العاملين في المجال الإغاثي يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي ويقوض جهود الاستجابة الإنسانية.

●التزام جزائري متواصل بدعم الجهود الإنسانية الدولية

وفي هذا الإطار، أبرزت الجزائر مساهمتها الفاعلة في المبادرات الدولية الهادفة إلى تعزيز حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية أثناء النزاعات.

مؤكدة مواصلة العمل مع مختلف الشركاء الدوليين من أجل ترسيخ ثقافة احترام القانون الدولي الإنساني.

كما جددت التزامها بدعم العاملين في المجال الإنساني وتوفير الحماية اللازمة لهم، باعتبارهم يشكلون خط الدفاع الأول في مواجهة الكوارث والأزمات الإنسانية.

●المساءلة ركيزة أساسية لإنهاء دوامة الانتهاكات

وأكدت ممثلة الجزائر أن الإفلات من العقاب يشجع على تكرار الجرائم والانتهاكات، مشددة على أن تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني يمثلان شرطاً أساسياً لإرساء السلم والأمن الدوليين.

مصدر الصورة

وأضافت أن المجتمع الدولي مطالب اليوم بتفعيل آليات المساءلة القانونية وضمان عدم بقاء مرتكبي الجرائم بعيداً عن الملاحقة القضائية، بما يعزز الثقة في المنظومة الدولية ويكرس مبدأ سيادة القانون.

●ثوابت جزائرية راسخة في الدفاع عن الشرعية الدولية وحقوق الشعوب

وفي سياق مواقفها المبدئية والثابتة، جددت الجزائر تأكيد تمسكها بقيم العدالة الدولية واحترام حق الشعوب في الحرية وتقرير المصير.

باعتبارها مبادئ أساسية لا يمكن فصلها عن منظومة القانون الدولي وحقوق الإنسان.

وترى الجزائر أن حماية المدنيين وصون الكرامة الإنسانية تقتضي تطبيق القانون الدولي بعيداً عن أي ازدواجية في المعايير.

بما يضمن المساواة بين جميع الشعوب والدول أمام قواعد الشرعية الدولية.

كما تؤكد باستمرار دعمها للقضايا العادلة وحركات التحرر الوطني، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية باعتبارها قضية تصفية استعمار وحق شعب في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب دعم حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفق قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية.

مصدر الصورة

وفي ختام مداخلتها، دعت الجزائر إلى تعزيز العمل الجماعي الدولي من أجل بناء نظام عالمي أكثر عدلاً وإنصافاً.

تكون فيه حماية الإنسان واحترام القانون الدولي الإنساني أولوية لا تخضع للحسابات السياسية أو موازين القوة، مؤكدة أن السلم الدائم لا يمكن أن يتحقق إلا في ظل العدالة، والمساءلة، واحترام الحقوق المشروعة للشعوب.

شارك

الأكثر تداولا اسرائيل أمريكا إيران لبنان

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا