في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يحيي الجزائريون في 19 جوان من كل عام ذكرى استشهاد البطل أحمد زبانة، أول شهيد نفذت فيه سلطات الاستعمار الفرنسي حكم الإعدام بالمقصلة سنة 1956، بعدما تحول اسمه إلى أحد أبرز رموز التضحية والفداء في سبيل استقلال الجزائر.
وقد كان الشهيد أحمد زبانة نموذجًا للمناضل الذي تشكل وعيه الوطني منذ سنوات شبابه الأولى، حيث انخرط في الحركة الوطنية وفي صفوف الكشافة الإسلامية الجزائرية، قبل أن يلتحق بالكفاح المسلح ضد الاستعمار الفرنسي.
من جهة أخرى، تبلورت شخصية الشهيد من خلال مسار طويل من النضال السياسي والعسكري، ما جعله بطلًا لا يخشى الموت ومدركًا لمعنى التضحية من أجل الحرية. كما أن رفضه طلب العفو من السلطات الاستعمارية ومواجهته المقصلة بثبات بعث رسالةً واضحةً مفادها أن الثورة الجزائرية ستتواصل حتى تحقيق الاستقلال.
وفي الإطار ذاته، كانت محاكمة أحمد زبانة ذات طابع سياسي، وجاءت في محاولة من الإدارة الاستعمارية لبث الرعب بين الجزائريين، مؤكدةً أن استعمال المقصلة ضد مجاهدي ثورة التحرير يمثل جريمةَ دولةٍ تكشف وحشية النظام الاستعماري الفرنسي.
وفي السياق نفسه، كان للكشافة الإسلامية الجزائرية وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين دورٌ بارزٌ في تشكيل وعيه الوطني.
كما انضم الشهيد سنة 1947 إلى المنظمة الخاصة، وتعرض لاحقًا للنفي والسجن، وهو ما زاد من إصراره على مواصلة الكفاح المسلح. وقد اضطلع بدور تنظيمي وعسكري مهم في التحضير لاندلاع ثورة أول نوفمبر 1954، خاصةً بمنطقة سيق وغابة “الماء الراكد” بولاية معسكر.
وعقب اندلاع الثورة التحريرية، أُلقي القبض على أحمد زبانة وعدد من رفاقه إثر مواجهة غير متكافئة في مغارة غار بوجليدة ببلدية القعدة، قبل أن يمثل أمام محكمة عسكرية أصدرت بحقه حكم الإعدام سنة 1955، ليتم تنفيذ الحكم فجر 19 جوان 1956 بسجن بربروس بالجزائر العاصمة.
وفي السياق نفسه، تواصل ولاية معسكر إحياء ذكرى استشهاد أحمد زبانة سنويًا تخليدًا لتضحياته ومسيرته البطولية، حيث أعدت مديرية المجاهدين وذوي الحقوق برنامجًا متنوعًا يتضمن ندوات ومحاضرات تاريخية، وزيارات بيداغوجية إلى مغارة بوجليدة، إضافةً إلى معارض للكتب والوثائق التاريخية بالمتحف الجهوي للمجاهد.
المصدر:
الإخبارية