نفى الملياردير الأمريكي بيل غيتس أي صلةٍ له بالجرائم المنسوبة إلى رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، خلال جلسة استماعٍ مغلقة عقدتها لجنة تحقيقٍ في الكونغرس الأمريكي ضمن التحقيقات المتواصلة في واحدةٍ من أكثر القضايا إثارةً للجدل في الولايات المتحدة.
وأكد المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت أمام أعضاء اللجنة، حسب ما نقلته صحيفة Le Temps السويسرية، أنه لم يشاهد أو يعلم بأي نشاطٍ إجرامي كان يقوم به إبستين خلال فترة معرفته به. وقال غيتس في تصريحاتٍ نُشرت على موقعه الشخصي: “إن إبستين حاول بناء علاقةٍ شخصيةٍ معي، لكن ذلك لم يكن موضع اهتمام بالنسبة لي”، مضيفًا: “لم أؤذِ أحدًا قط، ولم تكن لدي أي معلوماتٍ عن جرائمه”.
في المقابل، شدد بيل غيتس على أنه لم يزر الجزيرة الخاصة التي كان يملكها إبستين في منطقة الكاريبي، كما لم يذهب إلى مزرعته أو منزله في ولاية فلوريدا، وهي أماكن ارتبط اسمها بالاتهامات التي واجهها إبستين قبل وفاته.
من جهة أخرى، استمرت جلسة الاستماع أكثر من خمس ساعاتٍ داخل مبنى الكابيتول في واشنطن. وعقب انتهاء الجلسة، غادر غيتس دون الإدلاء بأي تصريحاتٍ للصحفيين، مكتفيًا بالتأكيد قبل دخوله أنه يأمل أن تساهم شهادته في تحقيق العدالة لضحايا إبستين.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس لجنة التحقيق النائب الجمهوري جيمس كومر أن الهدف من استدعاء غيتس يتمثل في فهم طبيعة علاقته بإبستين وشريكته السابقة غيسلين ماكسويل، التي تقضي حاليًّا عقوبةً بالسجن لمدة 20 عامًا. كما أكد أن اللجنة لا تتهم غيتس بارتكاب أي مخالفة، لكنها تسعى لمعرفة ما إذا كان يمتلك معلوماتٍ قد تساعد في كشف المزيد من تفاصيل القضية.
وأعادت جلسة الاستماع تسليط الضوء على العلاقة التي جمعت غيتس بإبستين بعد إدانة الأخير عام 2008 في قضيةٍ تتعلق باستغلال قاصرات. وكان غيتس قد وصف تلك العلاقة في تصريحاتٍ سابقة بأنها “خطأ كبير”، معربًا عن ندمه على التواصل معه.
كما كشفت وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية سابقًا عن مسودة رسالةٍ إلكترونيةٍ منسوبة إلى إبستين تتضمن مزاعم مرتبطةً بالحياة الشخصية لغيتس. غير أن الأخير أكد أمام أعضاء الكونغرس أن إبستين كان يستخدم معلوماتٍ خاصةً وأكاذيب متعددةً لمحاولة التقرب منه والاستفادة من اسمه ونفوذه.
ويُذكر أن جيفري إبستين توفي داخل السجن عام 2019 قبل محاكمته بتهم الاتجار الجنسي واستغلال قاصرات. ورغم أن ورود أسماء شخصياتٍ معروفةٍ في ملفات القضية لا يعني تورطها في أي جرائم، فإن التحقيقات لا تزال تثير اهتمامًا واسعًا بسبب شبكة العلاقات الواسعة التي بناها إبستين مع شخصياتٍ سياسيةٍ واقتصاديةٍ بارزة.
المصدر:
الإخبارية