(مساهمة) افتتاح أول مركز للتكنولوجيا والابتكار في أنظمة التعليم الافتراضي: خطوة إستراتيجية نحو جامعة جزائرية ذكية
الجزائرالٱن _ في إطار التوجه الإستراتيجي للدولة الجزائرية نحو مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية وتحديث منظومة التعليم العالي .
أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور كمال بداري، ب القطب العلمي والتكنولوجي “الشهيد عبد الحفيظ إحدادن” بسيدي عبد الله بالجزائر العاصمة.
على افتتاح أول مركز للتكنولوجيات والابتكار في أنظمة التعليم الافتراضي (TIVES)، في خطوة نوعية تعكس إرادة الجزائر في بناء جامعة عصرية تستجيب لمتطلبات العصر الرقمي.
ويُعد هذا الصرح العلمي الجديد، الذي جاءت فكرته بمبادرة من البروفيسور إلياس زرهوني وبدعم من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون،.
لبنة أساسية في مسار تطوير التعليم العالي والبحث العلمي، من خلال تعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة في العملية التعليمية، والارتقاء بجودة التكوين والبحث الأكاديمي.
جامعة المستقبل تنطلق من اليوم
تشهد الجامعة الجزائرية تحولات عميقة ومتسارعة تضعها في صلب الثورة الرقمية العالمية.
(مساهمة) افتتاح أول مركز للتكنولوجيا والابتكار في أنظمة التعليم الافتراضي: خطوة إستراتيجية نحو جامعة جزائرية ذكية
ولم يعد دور مؤسسات التعليم العالي يقتصر على نقل المعارف التقليدية.
بل أصبح يرتكز على بناء بيئة تعليمية ذكية ومتكاملة، قادرة على إنتاج المعرفة والابتكار وتطوير الكفاءات المؤهلة لمواجهة تحديات المستقبل.
ويأتي إنشاء مركز التكنولوجيا والابتكار في أنظمة التعليم الافتراضي ليشكل ركيزة محورية في مسار التحول الرقمي للجامعة الجزائرية.
من خلال توفير فضاءات متطورة لتطوير المحتوى الرقمي، واعتماد أحدث التقنيات التعليمية، وتعزيز البحث العلمي المرتبط بالتكنولوجيات الناشئة.
أربع ركائز أساسية لتحقيق الأهداف الإستراتيجية
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور كمال بداري، أن نجاح المركز في أداء مهامه وتحقيق أهدافه يرتكز على أربعة مقومات رئيسية تتمثل في:
– بنية تحتية رقمية متطورة: تتيح استيعاب أحدث الحلول التكنولوجية وضمان استمرارية الخدمات الرقمية بكفاءة عالية.
– منصات تعليمية افتراضية متكاملة: توفر بيئات تعليمية تفاعلية تعتمد أساليب تدريس حديثة ومرنة تتجاوز الحدود التقليدية للتعليم الحضوري.
– رأس مال بشري مؤهل: يضم نخبة من الباحثين والخبراء والكفاءات الوطنية القادرة على تطوير المحتويات العلمية والابتكارات الرقمية.
– أطر تنظيمية وأخلاقية واضحة: تضمن الاستخدام المسؤول والفعال للذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة داخل الوسط الجامعي.
الاستثمار في مهن المستقبل
يهدف المركز إلى تطوير منظومة تعليم افتراضي متكاملة تتماشى مع متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجزائر.
وتسهم في إعداد أجيال جديدة من الطلبة والباحثين المؤهلين للاندماج في اقتصاد المعرفة ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل العالمي.
ويمثل هذا المشروع خطوة متقدمة نحو تكوين كفاءات قادرة على قيادة الابتكار في مختلف القطاعات، بما يعزز تنافسية الجامعة الجزائرية إقليمياً ودولياً.
البروفيسور كمال بداري: مسار إصلاحي ورؤية مستقبلية
منذ توليه مسؤولية قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، قاد البروفيسور كمال بداري سلسلة من الإصلاحات والمبادرات الرامية إلى تحديث الجامعة الجزائرية وربطها بالتحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية.
وقد تميزت هذه المرحلة بتعزيز الرقمنة داخل المؤسسات الجامعية، وتطوير منصات الخدمات الرقمية للطلبة والأساتذة.
ودعم الابتكار والمؤسسات الناشئة الجامعية، فضلاً عن تشجيع مشاريع البحث العلمي ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي.
كما عمل الوزير على ترسيخ مفهوم “الجامعة المنتجة للثروة”، من خلال تشجيع إنشاء المؤسسات الناشئة وحاضنات الأعمال ومراكز تطوير المقاولاتية داخل الجامعات.
إلى جانب تعزيز انفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي والصناعي. وأسهمت هذه الجهود في خلق ديناميكية جديدة داخل قطاع التعليم العالي.
جعلت من الابتكار والرقمنة والذكاء الاصطناعي محاور أساسية في إستراتيجية تطوير المنظومة الجامعية الجزائرية.
نحو ريادة علمية إقليمية
من خلال هذا الإنجاز النوعي، تؤكد الجزائر عزمها على ترسيخ مكانتها كفاعل إقليمي في مجالات التعليم الرقمي والابتكار والبحث العلمي.
مستفيدة من كفاءاتها الوطنية داخل الوطن وخارجه، ومجسدة رؤية حديثة تجعل من الجامعة فضاءً لإنتاج المعرفة، وحاضنة للابتكار، ومحركاً أساسياً للتنمية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على العلم والتكنولوجيا.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة