وتركزت المحادثات حول سُبل تعزيز علاقات التعاون بين مؤسسات القطاع، لاسيما مجمع سوناطراك وفروعه. وجمعية ARDA. وآفاق تطويرها في مجالات المصب البترولي، بما في ذلك التكرير، والبتروكيمياء، وتخزين وتوزيع المنتجات البترولية في القارة الإفريقية. وخاصة غاز البترول المميع (GPL). إضافة إلى حماية البيئة والسلامة الصناعية. والأُطر التنظيمية والقانونية المرتبطة بقطاع التكرير والبتروكيمياء وتوزيع المنتجات البترولية.
كما تناول اللقاء مستجدات أسواق المنتجات البترولية العالمية وانعكاساتها على الدول الإفريقية، وسبل تعزيز التعاون في ظل التحولات الدولية الراهنة. فضلا عن مناقشة خارطة الطريق والأولويات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة.
وخلال هذا اللقاء أكّد وزير الدولة، وزير المحروقات، على أن القارة الإفريقية مطالبة اليوم بالانتقال من منطق الريع إلى منطق التنمية المتكاملة القائمة على تثمين الموارد الطبيعية. وتحويلها إلى قيمة مضافة مستدامة، من خلال التصنيع المحلي، ونقل التكنولوجيا. وبناء سلاسل قيمة وطنية وإقليمية تحقق أثرا اقتصاديا واجتماعيا ملموسا لفائدة الشعوب الإفريقية.
كما استعرض الوزير التجربة الجزائرية في مجال تسيير وتثمين الصناعات الاستخراجية، لا سيما في قطاع المحروقات. والتي تقوم على مبادئ السيادة الوطنية على الموارد. ودور المؤسسات العمومية الوطنية. وعلى رأسها مجمع سوناطراك، في ضمان الأمن الطاقوي الوطني والمساهمة في استقرار الأسواق الدولية. وأبرز كذلك الإطار القانوني والتنظيمي الجزائري الذي يهدف إلى تشجيع الاستثمار، وضمان الشفافية والاستقرار. مع الحفاظ على المصالح الاستراتيجية للدولة وتعزيز التحول الطاقوي وحماية البيئة.
ومن جهته، أعرب أنيبور كراغا عن اهتمام جمعية ARDA بتعزيز التعاون مع الجزائر والاستفادة من خبراتها الطويلة في مجالات التكرير والبتروكيمياء وتوزيع المنتجات البترولية. مقدما عرضا حول أنشطة الجمعية والتحديات. التي تواجه القارة الإفريقية في هذا المجال. ومؤكدا أهمية تعزيز التضامن الإفريقي. وتوفير مختلف أنواع الطاقة للدول الإفريقية لمواكبة التنمية الاقتصادية. مع الاستفادة من أحدث التكنولوجيات الحديثة. وتعميم التجارب الجزائرية الناجحة في هذه المجالات.
كما تعد جمعية المكررين والموزعين الأفارقة (ARDA) أول منظمة عمومية إفريقية غير حكومية مكرسة بالكامل لقطاع تكرير وتوزيع النفط والمحروقات في القارة. وقد تأسست سنة 2006 بمدينة كيب تاون بجنوب إفريقيا. وتضم اليوم عشرات الشركات والهيئات الفاعلة في سلسلة الإمداد البترولي الإفريقية. حيث تعمل على تعزيز الأمن الطاقوي الإفريقي، وتبادل الخبرات، وتحسين المعايير البيئية والتقنية. ودعم تطوير البنية التحتية الطاقوية بالقارة.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
المصدر:
النهار