آخر الأخبار

وزير الداخلية الجزائري في باريس لبحث الأمن والهجرة واسترجاع الأموال المنهوبة.. ما أبرز الملفات المطروحة؟

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

●وزير الداخلية الجزائري في باريس لبحث الأمن والهجرة واسترجاع الأموال المنهوبة.. ما أبرز الملفات المطروحة؟

الجزائر الآن – باشر وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، اليوم الاثنين، زيارة عمل رسمية إلى العاصمة الفرنسية باريس بدعوة من نظيره الفرنسي لوران نونيز، في خطوة جديدة تعكس استمرار الحوار بين الجزائر وفرنسا بشأن عدد من الملفات ذات الأولوية، على رأسها التعاون الأمني، وإدارة ملف الهجرة، واسترجاع الأموال المنهوبة.

وأفادت وزارة الداخلية، في بيان لها، أن الوزير السعيد سعيود، مرفوقاً بوفد رفيع المستوى، عقد لقاءً بمقر وزارة الداخلية الفرنسية مع نظيره لوران نونيز، وذلك في إطار برنامج العمل المشترك المتفق عليه بين البلدين.

مصدر الصورة

●زيارة تأتي بعد لقاء الجزائر

وتأتي هذه الزيارة امتداداً للمشاورات الثنائية التي شهدتها الجزائر خلال زيارة وزير الداخلية الفرنسي يومي 16 و17 فيفري الماضي، حيث يسعى الطرفان إلى متابعة تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها عبر القنوات الدبلوماسية والمؤسساتية الرسمية.

ويُنظر إلى هذا اللقاء على أنه محطة جديدة في مسار العلاقات الجزائرية الفرنسية، خاصة في ظل الرغبة المشتركة في معالجة الملفات العالقة وفق مقاربة قائمة على الحوار المباشر واحترام المصالح المتبادلة.

●ما هي أبرز الملفات المطروحة على طاولة النقاش؟

مصدر الصورة

وبحسب المعطيات المتاحة، تشمل المحادثات بين الجانبين عدداً من الملفات الاستراتيجية، أبرزها:

●تعزيز التعاون الأمني والتنسيق بشأن التحديات الإقليمية، خاصة التطورات الأمنية في منطقة الساحل الإفريقي.

●مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

●إدارة ملفات الهجرة الشرعية وغير الشرعية بما يراعي مصالح البلدين.

●متابعة الإنابات القضائية والتعاون القانوني.

●دراسة آليات استرجاع الأموال المنهوبة وملاحقة الأشخاص المطلوبين في قضايا قضائية مطروحة أمام الجهات المختصة.

_ من التفاهمات إلى التنفيذ

وفي قراءة لأبعاد الزيارة، اعتبر المحلل الاستراتيجي الدكتور رابح لعروسي، في تصريح لـ “الجزائر الآن”، أن اللقاء يمثل انتقالاً من مرحلة التفاهمات السياسية إلى مرحلة التنفيذ العملي ومتابعة الملفات الميدانية.

وأوضح بأن الزيارة تتيح للطرف الجزائري تقييم مدى التزام الجانب الفرنسي بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال اللقاءات السابقة، خاصة في الملفات التي تشكل أولوية بالنسبة للجزائر.

مصدر الصورة

من جهته، أكد المختص في العلاقات الدولية الدكتور محمد بن خروف، في تصريح لـ “الجزائر الآن” من باريس، أن هذه الزيارة تعكس وجود إرادة سياسية للحفاظ على قنوات الحوار ومعالجة القضايا الثنائية ضمن رؤية أكثر شمولاً تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية.

وأضاف أن العلاقات الجزائرية الفرنسية تشهد مرحلة تتطلب بناء آليات تعاون عملية قادرة على التعامل مع التحديات المشتركة التي تفرضها التحولات الإقليمية والدولية.

مصدر الصورة

●الأمن والهجرة واسترجاع الأموال في صدارة الأولويات

ويرى متابعون أن أهمية هذه الزيارة تعود إلى طبيعة الملفات المطروحة للنقاش، والتي تمس بشكل مباشر المصالح الاستراتيجية للبلدين.

فإلى جانب التعاون الأمني المرتبط باستقرار منطقة الساحل، يشكل ملف الهجرة أحد أبرز محاور الحوار الثنائي، في ظل التحديات التي تواجهها منطقة البحر الأبيض المتوسط.

كما يحظى ملف التعاون القضائي واسترجاع الأموال المنهوبة باهتمام خاص من الجانب الجزائري.

باعتباره جزءاً من الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون القانوني بين البلدين ومتابعة القضايا ذات الطابع العابر للحدود.

●العلاقات الجزائرية الفرنسية أمام مرحلة جديدة

وتعكس زيارة وزير الداخلية الجزائري إلى باريس استمرار اعتماد القنوات الرسمية والمؤسساتية في معالجة الملفات الثنائية.

بما ينسجم مع توجه الجزائر القائم على حماية مصالحها الوطنية وتعزيز التعاون القائم على الاحترام المتبادل.

وفي ظل التحولات الجيوسياسية التي تعرفها منطقة المتوسط والساحل، تبرز الجزائر كفاعل إقليمي مؤثر في ملفات الأمن والاستقرار والهجرة، وهو ما يمنح الحوار الجزائري الفرنسي أهمية متزايدة خلال المرحلة المقبلة.

وتبقى نتائج هذه المحادثات بحسب المتابعين مرتبطة بمدى قدرة الطرف الفرنسي على تحويل التفاهمات السياسية إلى إجراءات عملية ملموسة في الملفات التي تحظى بأولوية لدى الجزائر .

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا