جامع الجزائر يحسم الجدل حول الاقتراض لشراء أضحية العيد.. هذا حكم الاستدانة شرعًا
الجزائرالٱن _ أصدر جامع الجزائر، اليوم الخميس، بيانًا توضيحيًا هامًا بشأن حكم الاقتراض من أجل اقتناء أضحية العيد، في ظل تزايد تساؤلات المواطنين مع اقتراب عيد الأضحى حول جواز الاستدانة لإحياء هذه الشعيرة الدينية.
وأكد جامع الجزائر في فتواه أن الشريعة الإسلامية تقوم على مبدأ التيسير ورفع الحرج، مشددًا على أن الاقتراض للأضحية يختلف حكمه بحسب قدرة الشخص على سداد الدين.
جامع الجزائر: لا يجوز الاقتراض لمن يعجز عن سداد الدين
وأوضح البيان أن أهل العلم أجمعوا على منع الاقتراض للأضحية بالنسبة لمن لا يملك القدرة على الوفاء بالدين، لما قد يترتب عن ذلك من ضرر وإثقال كاهل الشخص بديون لا يستطيع تسديدها.
وأشار البيان إلى أن الإسلام لا يكلّف الإنسان فوق طاقته، مستشهدًا بقوله تعالى: “لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا”، مؤكدًا أن الأضحية سنة مؤكدة وليست فرضًا على المسلم المعسر.
كما استحضر البيان قول الإمام الشعبي: “لأن أتركها وأنا موسر أحب إليّ من أن أتكلفها وأنا معسر”، في إشارة إلى أهمية تجنب الوقوع في الحرج المالي بسبب الأضحية.
اختلاف فقهي حول الاستدانة للأضحية لمن يرجو السداد
وفي المقابل، بيّن جامع الجزائر أن الفقهاء اختلفوا بشأن الشخص القادر على سداد الدين أو الذي يغلب على ظنه الوفاء مستقبلًا.
وأوضح أن بعض علماء المذهب المالكي، من بينهم ابن حبيب وابن رشد، رأوا استحباب الاقتراض لمن يملك أسباب السداد ويرغب في إحياء سنة الأضحية، معتبرين ذلك من تعظيم شعائر الله.
بينما ذهب رأي فقهي آخر إلى عدم الاستدانة احتياطًا وتجنبًا لتحمل الديون، وهو الرأي الذي تبناه بعض فقهاء المالكية.
جامع الجزائر: لا حرج على من يملك القدرة على الوفاء
وخلص البيان إلى أنه لا حرج على المسلم في الاقتراض لشراء أضحية العيد إذا كان قادرًا على تسديد الدين، أو يملك من الأسباب ما يجعله مطمئنًا إلى الوفاء لاحقًا.
وأكد جامع الجزائر أن من يفعل ذلك بنية إحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم يُرجى له الخير والبركة، شريطة ألا يعرّض نفسه للضيق المالي أو العجز عن السداد.
الأضحية في الإسلام.. سنة مؤكدة وليست واجبًا على المعسر
وجدّد البيان التذكير بأن الأضحية من الشعائر العظيمة في الإسلام، لكنها تبقى سنة مؤكدة عند جمهور العلماء، وليست واجبة على من لا يملك القدرة المالية.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة