آخر الأخبار

الجزائر وموريتانيا: 52 اتفاقية اقتصادية ترسم معالم "الشراكة الذهبية" نحو غرب إفريقيا

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

● الجزائر وموريتانيا: 52 اتفاقية اقتصادية ترسم معالم “الشراكة الذهبية” نحو غرب إفريقيا

الجزائر الآن – أسدلت العاصمة الموريتانية، نواكشوط، الستار على فعاليات النسخة الثامنة لمعرض المنتجات الجزائرية، محققة “قفزة نوعية” غير مسبوقة في مسار التعاون الاقتصادي بين البلدين.

ففي ختام التظاهرة التي استمرت من 5 إلى 11 مايو الجاري، توج الحراك التجاري المكثف بتوقيع 52 اتفاقية ومذكرة تفاهم، مما يكرس مرحلة جديدة من التكامل الإقليمي.

● حضور قياسي وتنوع قطاعي جزائري واعد

وفي ذات الخصوص فقد شهدت نسخة هذا العام مشاركة هي الأضخم من نوعها، بحضور أكثر من 350 مؤسسة جزائرية تمثل كبرى المجموعات الاقتصادية في القطاعين العام والخاص.

ولم يكن التواجد الجزائري مجرد عرض تجاري، بل عكس طفرة الإنتاج المحلي وقدرته التنافسية في قطاعات حيوية شملت:

●الصناعات الغذائية والصيدلانية: الساعية لتوسيع حصصها السوقية الإقليمية.

● قطاع البناء والأشغال العمومية: عبر عرض أحدث مواد البناء والتجهيزات الكهرومنزلية.

●قطاع الخدمات والحلول التقنية: الذي سجل حضوراً لافتاً يعكس التكامل بين الإنتاج واللوجستيك.

● من التبادل التجاري إلى الاستثمار الجزائري – الموريتاني المشترك

مصدر الصورة

وقد انتقلت الديناميكية الاقتصادية في اليوم الختامي إلى مستويات أعلى، حيث شهدت لقاءات الأعمال الثنائية B2B توجت بوقيع حزمة أخيرة من الاتفاقيات 27 اتفاقية، ليرتفع الإجمالي إلى 52 اتفاقية استراتيجية.

وتهدف هذه الشراكات إلى تجاوز منطق “البيع والشراء” البسيط نحو بناء استثمارات مستدامة وخلق سلاسل قيمة مضافة.

مستفيدة من مشاريع هيكلية كبرى مثل الطريق البري الرابط بين تندوف وزويرات والمناطق الحرة للتبادل التجاري.

●موريتانيا.. البوابة اللوجستية للعمق الإفريقي

وبذات الصدد يرى خبراء ومراقبون أن هذا الزخم يعكس رؤية الجزائر الاستراتيجية التي تنظر إلى موريتانيا كـ “بوابة ذهبية” للنفاذ إلى أسواق غرب إفريقيا ومنطقة الساحل الإفريقي .

إن تعزيز التواجد الجزائري في نواكشوط يمثل ركيزة أساسية لتفعيل الممرات التجارية البرية وتجسيد التوجه نحو رفع الصادرات خارج المحروقات، محولاً التقارب الجغرافي إلى تكامل اقتصادي ملموس على أرض الواقع.

● دبلوماسية الواقعية الاقتصادية الجزائرية في عمقها الإفريقي

مصدر الصورة

إن نجاح معرض نواكشوط 2026 يتجاوز لغة الأرقام والاتفاقيات، ليعلن بوضوح عن استعادة الجزائر لثقلها المحوري في القارة السمراء عبر “دبلوماسية الواقعية الاقتصادية”.

إن هذا الحراك يترجم إرادة سياسية صلبة للقيادة في البلدين لتحويل الحدود المشتركة من نقاط عبور إلى جسور للتنمية والازدهار.

بينما تترسخ الجزائر اليوم كقاطرة اقتصادية فاعلة في المنطقة، فإن الرهان على العمق الإفريقي لم يعد مجرد خيار ديبلوماسي.

بل أصبح ضرورة استراتيجية تهدف إلى بناء فضاء إقليمي مستقر، يعتمد على التكامل الاقتصادي كضمانة وحيدة لتحقيق النمو المشترك ومواجهة التحديات الجيوسياسية الراهنة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا