أشرف وزير الصحة، محمد الصديق آيت مسعودان، بالجزائر العاصمة، على تنصيب اللجنة القطاعية التنسيقية للتكفل بالسرطان، وذلك في إطار تعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى تحسين التكفل بالمصابين بهذا المرض، حسب ما أورده، اليوم الأربعاء، بيان للوزارة.
وأوضح نفس المصدر أن تنصيب هذه اللجنة، الذي جرى أمس الثلاثاء بمقر الوزارة، يأتي في سياق "العناية الخاصة التي توليها السلطات العليا في البلاد، بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لملف مكافحة السرطان" وكذا تجسيدا لتوجيهاته المسداة خلال اجتماع مجلس الوزراء، المنعقد الأحد الماضي، والتي تتمحور حول "اعتماد مقاربة وطنية شاملة ترتكز على الوقاية، سرعة الكشف المبكر والعلاج الفعال".
كما يندرج هذا التنصيب في إطار "تعزيز قدرات الهياكل الصحية، تحسين التكفل بالمرضى، استحداث جهاز للإشراف ومتابعة توفير وتوزيع الأدوية الموجهة لعلاج السرطان، بما يضمن الاستغلال الأمثل للقدرات العلاجية".
وتهدف هذه اللجنة القطاعية التنسيقية، مثلما أفاد به البيان، إلى "إرساء إطار دائم للتشاور، اقتراح التوجهات وتنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتكفل بالسرطان، بما يسهم في ترقية الوقاية، تحسين مسار علاج المرضى، وتوحيد بروتوكولات العلاج"، بالإضافة إلى "تعزيز التشخيص المبكر، تطوير خدمات العلاج الإ شعاعي، ودعم التكوين والبحث العلمي في مجال السرطان".
وتعنى هذه اللجنة كذلك بـ"ترشيد استعمال الموارد المالية المخصصة لهذا المجال الحيوي، وفق رؤية مدروسة تستجيب لأهداف الإستراتيجية الوطنية للتكفل بالسرطان، بما يضمن نجاعة أكبر في توجيه الدعم نحو البرامج الوطنية ذات الأثر والفعالية"، كما أشار إليه المصدر ذاته.
وفي كلمة له بالمناسبة، ثمن الوزير الجهود التي تبذلها اللجنة الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته، برئاسة عدة بونجار، مؤكدا أن مخرجات الجلسات الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته تمثل "قاعدة بيانات وطنية ثرية ومرجعا علميا واستراتيجيا بالغ الأهمية، سيتم الاعتماد عليه في تطبيق وتفعيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السرطان (آفاق 2035)".
كما أضاف بأن هذه اللجنة ستعمل على "تثمين المكتسبات المحققة في القطاع خاصة ضمن مسار رقمنة، من خلال مختلف المنصات التي ستدخل حيز الخدمة، وعلى رأسها منصة صندوق السرطان، والملف الإلكتروني للمريض"، علاوة على "تعزيز أنظمة تسيير الأعطال التقنية، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وضمان استمراريتها".
ويعد تنصيب اللجنة المذكورة محطة هامة في مسار إصلاح المنظومة الصحية، من شأنها "توحيد الجهود الوطنية وتنسيق جهود مختلف الفاعلين في القطاع، بما يضمن تكفلا أفضل بمرضى السرطان، على المدى القريب والمتوسط والبعيد، وفق رؤية إستراتيجية واضحة وآفاق واعدة بحلول العام 2035 "، يتابع البيان.
وفي ختام مراسم التنصيب، شدد الوزير على ضرورة تكثيف وتضافر الجهود بين مختلف المتدخلين، بغية "تعزيز نجاعة الإستراتيجية الوطنية لمكافحة السرطان وضمان تكفل أمثل بالمرضى، استجابة لتطلعات المواطنين وارتقاء بجودة الخدمات الصحية"، وفقا لما نقله ذات المصدر.
المصدر:
البلاد