آخر الأخبار

مساعد وزير الخارجية المصري السابق حسين هريدي لـ"الجزائر الآن": دعم مصري رسمي وشعبي واسع لرئاسة الجزائر للبرلمان الأفريقي

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

●مساعد وزير الخارجية المصري السابق حسين هريدي لـ”الجزائر الآن”: دعم مصري رسمي وشعبي واسع لرئاسة الجزائر للبرلمان الأفريقي

الجزائر الآن – أكد السفير، مساعد وزير الخارجية المصري السابق، الدكتور حسين هريدي، في تصريح لصحيفة ” الجزائر الآن” الإلكترونية بأن تولي الجزائر رئاسة البرلمان الأفريقي يمثل خطوة جوهرية تحظى بدعم مصري كامل على المستويين الرسمي والشعبي.

وأوضح هريدي، بأن القاهرة تثق تماماً في قدرة الرئاسة الجزائرية على تعزيز الروابط مابين المجالس التشريعية في القارة الإفريقية بما يخدم ترسيخ العلاقات الأفريقية-الأفريقية في أبعادها السياسية والبرلمانية.

هذا التصريح لا يُقرأ فقط في سياقه الدبلوماسي المباشر، بل يعكس تحوّلًا أعمق في تموقع القاهرة داخل الفضاء الأفريقي.

فالدعم المصري للجزائر هنا بحسب المتابعين يتجاوز المجاملة السياسية إلى إعادة ضبط توازنات التأثير داخل مؤسسات القارة.

بمعنى أدق ،الجمع بين الرسمي والشعبي في الموقف المصري ليس تفصيلًا عابرًا، بل مؤشر على تقاطع الدولة والمجتمع حول رؤية مشتركة تجاه الجزائر.

وهو ما يمنح هذا الدعم وزنًا سياسيًا مضاعفًا يتجاوز البيانات البروتوكولية.

مصدر الصورة

دبلوماسية المؤسسات: الجزائر تستعيد ريادتها القارية بانتخاب فاتح بوطبيق رئيساً لبرلمان عموم أفريقيا

وإنطلاقا من ذلك فقد شهدت الدبلوماسية الجزائرية نجاحاً قارياً جديداً بانتخاب السيناتور الدكتور فاتح بوطبيق، رئيس حزب جبهة المستقبل، رئيساً لبرلمان عموم أفريقيا.

وجاء هذا الانتخاب خلال الدورة الاستثنائية المنعقدة في مدينة ميدراند بجنوب أفريقيا، ليخلف بذلك الرئيس السابق فورتشن شارومبيرا، في خطوة تؤكد عودة الجزائر القوية لقيادة المؤسسات التشريعية في القارة السمراء.

●اكتساح جزائري في التصويت

وفي ذات السياق فقد أظهرت نتائج التصويت عن منطقة شمال إفريقيا تفوقًا واضحًا لمرشح الجزائر.

حيث حصد فاتح بوطبيق 19 صوتًا، متقدمًا بفارق كبير عن منافسيه؛ مرشح ليبيا إبراهيم الفاخري ومرشح المغرب اللذين نال كل واحد منهما 4 أصوات فقط، فيما انسحب مرشح مصر قبل انطلاق العملية الانتخابية.

وفي هذا الصدد ،يجزم المراقبون بأن رئاسة البرلمان الأفريقي ليست مجرد موقع رمزي، بل منصة لصياغة سردية أفريقية جديدة حول السيادة والتنمية.

ومن هنا، فإن دعم الأفارقة وثقتهم في الجزائر يعكس إدراكًا لدورها كفاعل توازني و في نفس الوقت “قوي” داخل القارة

كما وجب التنويه بأن عديد المتابعين لأطوار عملية التصويت رأوا في قرار سحب المرشح المصري لملف ترشحه في آخر لحظة بأنه يحمل رسائل ومؤشرات مفادها بأن مصر تدعم ترشح الجزائر لرئاسة البرلمان الإفريقي .

كما يعكس هذا الفوز الدعم الواسع الذي تحظى به الجزائر داخل الفضاء الإفريقي

ولاسيماخاصة في ظل تحركاتها المتواصلة لتعزيز التعاون والتكامل القاري وما يؤكد صحة هذا الطرح هو الفوز الكاسح لمرشح الجزائر في الانتخابات التي شملت جميع مناطق القارة .

مصدر الصورة

●رصيد تاريخي يدعم الرئاسة الجزائرية

وفي هذا الصدد، فقد أشار الدبلوماسي المصري السابق إلى أن الدور التاريخي الذي لعبته الجزائر في دعم دول القارة الإفريقية منذ عهد حركات التحرر الوطني وحتى اليوم، سيشكل قوة دفع وزخماً كبيراً لفترة رئاستها.

ووصف الجزائر بأنها ستكون “جسراً للتواصل” بين الشعوب الأفريقية، مؤكداً أن مصر ستقدم كل سبل الدعم الممكنة لإنجاح هذه المهمة القارية.

●ترحيب دبلوماسي وإشادة بالكفاءة العالية والخبرة الميدانية اللصيقة بالدكتور فاتح بوطبيق

مصدر الصورة

هذا وقد هنأت نائبة رئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي السفيرة سلمى مليكة حدادي في تغريدة لها عبر منصة إكس.

انتخاب السيناتور الدكتور فاتح بوطبيق رئيسا للبرلمان الإفريقي،معتبرة بأن هذا الإنجاز يعكس “ريادة الجزائر على المستويين القاري والإقليمي”.

وأكدت حدادي بأن نيل بوطبيق لهذه الثقة الدولية القارية هو ثمرة لكفاءته العالية وقدرته على إدارة المحافل الدولية.

ومشيرة في ذات الصدد إلى أن هذا الفوز سيعزز من صوت الجزائر داخل أروقة الاتحاد الأفريقي.

●كواليس الحسم وتوافقات إقليم الشمال

هذا وقد نجحت الدبلوماسية البرلمانية الجزائرية في حسم الكواليس وتأمين التوافق اللازم، وهو ما ترجمه الاقتراع السري الذي نقل بوطبيق إلى سدة رئاسة المؤسسة التشريعية القارية للسنوات الثلاث القادمة و بالأغلبية

●تنسيق رفيع بين السيسي وتبون لمواجهة التحديات

وعلى صعيد العلاقات الثنائية،فقد شدد هريدي على أن القيادة السياسية في البلدين تدرك جيداً أهمية تكثيف التنسيق والتشاور في ظل الظروف الحرجة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، والخليج، وشمال أفريقيا، ومنطقة جنوب الصحراء وفي العمق الإفريقي .

وبرأيه فإن هذا التقارب من شأنه بأن يعيد إحياء محور تاريخي بين الجزائر ومصر، قائم على تقاطعات استراتيجية تتجاوز الظرفية. إنه بحسب الملاحظين أقرب إلى عودة وعي مشترك بدور الدولتين في ضبط إيقاع التحولات الإقليمية.

مصدر الصورة

كما لفت هريدي إلى الحرص المتبادل ما بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي و نظيره رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على تبادل وجهات النظر بانتظام حول التهديدات التي تواجه الأمن القومي العربي والأفريقي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تظل محل إجماع وتنسيق مستمر بين الجانبين.

●أولويات المرحلة: الأمن والتنمية وأجندة 2063

وفي المقابل من ذلك يرى المختصين بأن الرئيس الجديد للبرلمان الإفريقي الدكتور فاتح بوطبيق تنتظره ملفات استراتيجية ثقيلة، حيث تتطلع الجزائر من خلال هذه الرئاسة إلى:

●تعزيز الاستقرار الإقليمي: من خلال تفعيل دور البرلمان الإفريقي في مواجهة التحديات الأمنية، لا سيما في منطقة الساحل الأفريقي ومكافحة الإرهاب والاختطاف ولاسيما خاصة في دولة مالي

●التكامل الاقتصادي والإندماج الإفريقي: تحويل المؤسسة التشريعية إلى منصة لدعم السيادة الاقتصادية والأمن الغذائي ضمن “أجندة أفريقيا 2063”.

●تطوير آليات العمل التشريعي الإفريقي الرقابي: تعزيز الدور الرقابي للبرلمان على مؤسسات الاتحاد الأفريقي وضمان تنسيق أوثق مع المفوضية الأفريقية.

●التعاون المصري الجزائري.. صمام أمان للمنطقة

وعلى صعيد مغاير وذو صلة فقد.اعتبر مساعد وزير الخارجية السابق أن الشراكة والتعاون الاستراتيجي الوثيق ما بين مصر والجزائر.

تمثل اليوم عنصراً أساسياً وحاسما للاستقرار، ليس فقط في شمال أفريقيا، بل وعلى امتداد القارة السمراء ومنطقة حوض البحر المتوسط.

وإنطلاقا من هذا ، فإن ما يجري اليوم لا يمكن فصله عن إعادة تشكل موازين القوى داخل أفريقيا، حيث تتقدم الدول ذات الثقل السياسي نحو مواقع التأثير المؤسسي.

وفي هذا السياق، يبدو الدعم المصري للجزائر جزءًا من هندسة توازنات جديدة داخل القارة.

●رؤية استراتيجية: العودة إلى “الركيزة الأساسية

وبذات الشأن يرى مراقبون أن هذا الفوز يتجاوز البعد الانتخابي ليصبح “تتويجاً للديناميكية الجديدة” للسياسة الخارجية الجزائرية.

فباعتباره سيناتوراً محنكاً ورئيساً لحزب سياسي، يمتلك بوطبيق الأدوات اللازمة لتوحيد الرؤى بين البرلمانات الوطنية الأفريقية.

مما يعزز قدرة القارة على الحديث بصوت واحد في المحافل الدولية مثل الأمم المتحدة ومجموعة العشرين.

●روابط أخوية وثقافية متجذرة في التاريخ والمخرج المصري يوسف شاهبن نموذجا

ما يجب التأكيد عليه هو أنه في لحظات التحول الكبرى، لا تُقاس المواقف بحجم التصريحات، بل بقدرتها على إعادة رسم خرائط النفوذ.

وما بين الجزائر والقاهرة، تتشكل ملامح اصطفاف هادئ قد يحمل في طياته أكثر مما يُعلن.

وفي ختام تصريحاته، جدد هريدي التأكيد على اعتزاز الشعب المصري بالعلاقات الأخوية التي تربطه بـ بلد المليون ونصف شهيد.

مؤكداً أن المصريين لا يزالون يستذكرون بكل تقدير تضحيات الشعب الجزائري العظيم في سبيل نيل استقلاله، وهي الروح التي لا تزال تظلل العلاقات الوطيدة بين الشعبين الشقيقين.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا