توقيت مريب لاستطلاع فرنسي حول الجزائر
الجزائرالٱن _ أعادت وسائل إعلام فرنسية معروفة بقربها من اليمين المتطرف، مثل “سي نيوز” و”لو جورنال دو ديمانش” و”أوروبا 1”، طرح ملف العلاقة مع الجزائر عبر نشر نتائج سبر آراء أنجز من طرف معهد “CSA” يزعم أن 56 بالمائة من الفرنسيين يرون أن بلادهم لا تُبدي صرامة كافية في التعامل مع الجزائر، مع تفضيل واضح لتشديد اللهجة بدل اعتماد التهدئة.
تزامن يثير الشكوك مع موقف ماكرون
صدور هذه الأرقام جاء مباشرة بعد تصريحات الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي دافع عن خيار البراغماتية في إدارة العلاقات مع الجزائر، وهاجم بشدة الأصوات الداعية إلى التصعيد، واصفاً من يدفعون نحو معاداة الجزائر “بالمجانين”، في موقف يعاكس تماماً ما تعكسه نتائج الاستطلاع.
روتايو يصعّد الخطاب ويهاجم الإليزيه
في الاتجاه المقابل، اختار برونو روتايو الاصطفاف في الضفة المتشددة، حيث انتقد ماكرون وكرر تمسكه بخطاب التصعيد، مؤكداً أنه لا مجال لأي “هدنة” مع الجزائر، ما يكشف حجم التباين داخل الطبقة السياسية الفرنسية.
الأرقام تكشف تمركزاً يمينياً للتصعيد
النتائج التفصيلية تُظهر أن 83 بالمائة من أنصار حزب “الجمهوريون” يدعمون نهج التشدد، بينما تبلغ النسبة 72 بالمائة لدى مؤيدي أحزاب أقصى اليمين، وعلى رأسها “التجمع الوطني” و”الاسترداد”، وهو ما يبرز الطابع السياسي الواضح لهذا التوجه.
مواقف مغايرة داخل بقية الطيف السياسي
في المقابل، يرى 76 بالمائة من ناخبي “حزب الخضر”، إلى جانب غالبية أنصار “فرنسا الأبية” ونسبة معتبرة من مؤيدي حزب “النهضة”، أن المقاربة الحالية لباريس تتسم بالتوازن، ما يعكس وجود كتلة سياسية تدعم خيار التهدئة.
استطلاع في قلب معركة التأثير السياسي
هذا التزامن بين نشر الاستطلاع وتصاعد السجال بين ماكرون وخصومه، خاصة روتايو، يمنح هذه الأرقام بعداً سياسياً يتجاوز مجرد قياس الرأي العام، ويطرح تساؤلات حول توظيفها كأداة ضغط لدفع السلطة التنفيذية نحو تبني خطاب أكثر تشدداً تجاه الجزائر.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة