آخر الأخبار

شركة طاقة عالمية تعتبر الجزائر سوقًا استراتيجيًا وفرصة استثمار كبرى

شارك
بواسطة شعيب ز
مصدر الصورة
الكاتب: شعيب ز

شركة طاقة عالمية تعتبر الجزائر سوقًا استراتيجيًا وفرصة استثمار كبرى

الجزائرالٱن _ يرى شريف فودة، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “نسر” (National Energy Services Reunited) العالمية المتخصصة في حلول الطاقة، أن الجزائر تمثل واحدة من أهم الأسواق الاستراتيجية للشركة، في ظل توسع نشاطها عبر عدة مناطق من العالم تشمل الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا.

حضور قوي للشركة داخل السوق الجزائرية

وأوضح فودة في مقابلة مع صحيفة “لكسبريسيون” أن المجموعة، التي تنشط في نحو 15 دولة وتبلغ قيمتها السوقية حوالي 2.4 مليار دولار، تعتبر الجزائر من أبرز أسواقها، حيث توظف فيها قرابة 800 عامل وتدير نحو 10 خطوط خدمات.

وأضاف أن الجزائر تمتلك مقومات طاقوية كبيرة، إلى جانب بنية تحتية موجهة للتصدير وموقع جغرافي استراتيجي قرب أوروبا، ما يعزز جاذبيتها الاستثمارية في قطاع الطاقة.

عقود قائمة وطموح توسعي أكبر

وأشار المسؤول ذاته إلى أن حجم العقود المتراكمة بين الجزائر وليبيا تجاوز 100 مليون دولار، لكنه شدد على أن طموحات الشركة أكبر بكثير، خاصة في ظل فتح مناقصات جديدة وازدياد اهتمام الشركات الدولية بالسوق.

وأكد أن “نسر” تسعى إلى لعب دور فاعل في هذه الديناميكية الجديدة، عبر توسيع نشاطها ومواكبة تطور القطاع الطاقوي في المنطقة.

الموارد غير التقليدية كفرصة تحول

وفي ما يتعلق بإمكانيات استغلال الموارد غير التقليدية، خصوصًا الغاز الصخري، اعتبر فودة أنها تمثل “رافعة تحول كبرى” في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى التجربة الأمريكية التي أحدثت ما وصفه بـ”ثورة الغاز الصخري” وأعادت تشكيل السوق العالمية.

واستشهد كذلك بتجربة السعودية في مشروع “الجافورة”، الذي تجاوزت قيمته 100 مليار دولار، موضحًا أن النجاح هناك ارتبط بإعادة هندسة كاملة للنموذج الصناعي، بما يشمل اللوجستيك وسلاسل الإمداد وتنظيم العمل.

وأضاف أن الجزائر تمتلك إمكانات مشابهة، لكن تفعيلها يتطلب تحولًا عميقًا في طريقة إدارة القطاع، لأن الموارد غير التقليدية ليست مجرد تكنولوجيا، بل “تغيير في النموذج الفكري للصناعة”.

ضرورة بناء منظومة صناعية متكاملة

وشدد فودة على أن تحويل هذه الإمكانات إلى نتائج اقتصادية يتطلب إنشاء منظومة صناعية متكاملة، تشمل شركات محلية، وسلاسل إمداد، وخدمات داعمة.

وضرب مثالًا بصناعة استخراج الرمال في الولايات المتحدة، التي ساهمت في خلق مئات الآلاف من الوظائف ضمن منظومة اقتصادية متكاملة، معتبرًا أن الجزائر يمكنها تكرار نموذج مشابه، خصوصًا في مناطقها الصحراوية، شرط وجود تنسيق بين الدولة والمشغلين والقطاع الخاص.

فرصة جيوسياسية يجب استغلالها سريعًا

وفي سياق التحولات العالمية، أكد رئيس “نسر” أن مسألة أمن الطاقة أصبحت أولوية دولية، خاصة بالنسبة لأوروبا التي تبحث عن تنويع مصادر التزويد.

واعتبر أن الجزائر، بفضل بنيتها التحتية وقربها الجغرافي من أوروبا، تتمتع بفرصة مهمة لتعزيز موقعها الطاقوي، لكنه حذر من أن هذه الفرصة “مرتبطة بالوقت” وتتطلب سرعة في التنفيذ لجذب الاستثمارات وتوسيع الإنتاج.

خطط توسع واستثمار في الجزائر

أما على مستوى الخطط المستقبلية، فأكد فودة استعداد الشركة لتعزيز وجودها في الجزائر، عبر إدخال تكنولوجيات جديدة وتوسيع خدماتها، إضافة إلى الاستثمار في التكوين ونقل المهارات.

وأوضح أن حجم الاستثمار يرتبط مباشرة بنمو النشاط، في إطار “حلقة إيجابية” تقوم على الاستثمار والنمو وخلق الوظائف والابتكار.

دعوة لتسريع وتيرة الإصلاح والتنفيذ

وفي رسالة موجهة لصناع القرار، شدد فودة على أن الجزائر تمتلك مقومات تجعلها قادرة على التحول إلى فاعل إقليمي ودولي مهم في قطاع الطاقة، لكنه ربط ذلك بسرعة التنفيذ وفعالية الإجراءات.

واختتم بالتأكيد على أن شركته تمتلك الخبرة والقدرة والاستعداد لمرافقة هذا التحول، شرط توفر بيئة استثمارية تسمح بتسريع وتيرة المشاريع وتفعيل الإمكانات المتاحة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا