●منتدى الدول المصدرة للغاز: الجزائر ضمن 5 دول تقود “الثقل الغازي” في أفريقيا لتأمين الإمدادات العالمية
الجزائر الآن – أكد منتدى الدول المصدرة للغاز (GECF)، أن القارة الأفريقية تمتلك اليوم فرصة استراتيجية لإعادة تموضعها كلاعب رئيس في سوق الطاقة العالمي.
ولاسيما خاصة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية نتيجة التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
●الجزائر.. مورد موثوق ومحور الثقل في القارة السمراء
أبرز الأمين العام للمنتدى، الدكتور فيليب مشلبيلا، في تصريحات تابعتها منصة “الطاقة” المتخصصة، أن الجزائر تأتي في مقدمة 5 دول رئيسة تُمثّل “محور الثقل الغازي” في أفريقيا، إلى جانب كل من ليبيا، مصر، نيجيريا، وموزمبيق.
وأشار مشلبيلا إلى أن هذه الدول تمتلك احتياطيات ضخمة وغير مستغلة بالكامل، قادرة على تغيير معادلات العرض العالمية وتوفير مسارات بديلة لتعويض اختلالات الإمدادات.
مما يعزز من مكانة الجزائر كـ “مورد موثوق” وشريك استراتيجي أساسي، لا سيما بالنسبة للسوق الأوروبية التي تبحث عن بدائل آمنة ومستقرة.
●تحديات الاستثمار و”الفرص الضائعة
ورغم هذا الثقل الطاقوي،إلا أن أمين عام المنتدى قد حذر من أن أفريقيا لا تستفيد حالياً سوى من نحو 40% من طاقتها الإنتاجية الإجمالية.
وأرجعت المنصة هذا الخلل إلى استمرار نقص الاستثمارات في مرافق الغاز المسال وخطوط الأنابيب العابرة للحدود.
واعتبر مشلبيلا أن عدم اكتمال مشاريع الإنتاج والتصدير يمثل “فرصة ضائعة” للقارة، تستفيد منها حالياً أمريكا الشمالية (الولايات المتحدة وكندا).
داعياً الدول الأفريقية إلى تسريع وتيرة الاستثمار في التنقيب والإنتاج وبناء أنظمة خطوط أنابيب إقليمية مترابطة.
●تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الأسواق الدولية للطاقة
وأوضح التقرير أن سوق الغاز العالمية تعيش حالة من الاضطراب الحاد نتيجة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.
وهو ما أثر مباشرة على تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز وباب المندب.
وأدت هذه التوترات إلى:
● ارتفاعات حادة في الأسعار أعادت السوق إلى مستويات عام 2022.
●تغيّر توقعات الفائض العالمي الذي كان مرجحاً هذا العام.
● تأجيل قرارات الاستثمار النهائي في بعض مشاريع التنقيب والإنتاج لتقليل المخاطر.
●مستقبل سوق الغاز وضرورة التحرك الاستراتيجي
وقدّر أمين عام المنتدى أن التعافي الكامل للأسواق قد يستغرق ما بين 6 أشهر إلى عام في حال توقف الصراع سريعاً.
محذراً من أن استمرار الأزمة لأكثر من ذلك قد يفرض تغييرات هيكلية أعمق، تشمل عودة بعض الأسواق إلى الفحم أو تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة نتيجة ارتفاع التكاليف.
وخلص التقرير إلى أن العالم سيحتاج لاستثمارات ضخمة تتراوح بين 11 و12 تريليون دولار خلال العقود الثلاثة المقبلة لتلبية الطلب العالمي المتزايد.
مؤكداً أن أفريقيا، بقيادة دول رائدة كالجزائر، قادرة على اقتناص حصة كبرى من هذه السوق إذا ما تم توفير البيئة الاستثمارية اللازمة.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة