آخر الأخبار

سياسي ألباني سابق: زيارة البابا إلى الجزائر تعكس دورها في الحوار والاستقرار

شارك
بواسطة شعيب ز
مصدر الصورة
الكاتب: شعيب ز

سياسي ألباني سابق: زيارة البابا إلى الجزائر تعكس دورها في الحوار والاستقرار

الجزائرالٱن _ انتهت قبل أيام زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، وهي الأولى من نوعها لرئيس الكنيسة الكاثوليكية، لكنها ما تزال تثير قراءات وتحليلات تتجاوز بعدها الديني نحو أبعاد رمزية وجيوسياسية مرتبطة بمكانة الجزائر الإقليمية والدولية.

وفي مقال رأي نشرته وسائل إعلام ومراكز فكر أمريكية، قدّم الدبلوماسي الألباني السابق أربين سيسي، المحاضر في العلاقات الدولية بجامعة البحر الأبيض المتوسط في ألبانيا، قراءة تعتبر أن الزيارة تشكل لحظة “قوية رمزيًا ومؤثرة” في سياق العلاقات بين الأديان والحوار الحضاري.

مصدر الصورة

اختيار الجزائر كأول محطة في إفريقيا له دلالاته

يرى أربين سيسي أن اختيار الجزائر كأول محطة في الجولة الإفريقية للبابا لم يكن قرارًا بروتوكوليًا، بل يحمل دلالات تاريخية وروحية وجيوسياسية واضحة.

ويؤكد أن هذا الاختيار يعكس مكانة الجزائر كدولة تستند إلى مبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتقرير المصير، ودعم المصالحة، وهي عناصر ارتبطت بتجربتها الدبلوماسية الحديثة.

إرث حضاري يعزز الحوار بين الأديان

يشير التحليل إلى أن الجزائر تستند إلى إرث حضاري وروحي عميق، من أبرز رموزه القديس أوغستين الذي وُلد على أرضها، ما يمنحها حضورًا رمزيًا في ملف الحوار بين الأديان.

ويرى أن الزيارة أعادت إبراز هذا البعد التاريخي، وسلطت الضوء على الجزائر كفضاء للتقارب بين الثقافات والأديان.

مصدر الصورة

صدى دولي ورسائل سياسية

بحسب أربين سيسي، حظيت الزيارة بتغطية إعلامية دولية واسعة ركزت على الاستقبال الرسمي والشعبي للبابا في الجزائر، والذي عُدّ مؤشرًا على ثقافة اجتماعية تقوم على التسامح والانفتاح.

كما توقف عند الاستقبال الرسمي الذي خصه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون للبابا في مطار هواري بومدين الدولي، باعتباره رسالة سياسية تعكس دعم الجزائر للحوار والتقارب بين الشعوب.

بعد جيوسياسي يتجاوز الطابع الديني

لا يقتصر التحليل على البعد الديني، بل يشير إلى أن الزيارة تعكس أيضًا الدور الجيوسياسي للجزائر في تعزيز الاستقرار في منطقة المغرب الكبير وأفريقيا والعالم الإسلامي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

كما يبرز مكانتها في قطاع الطاقة، باعتبارها شريكًا مهمًا في الأمن الطاقوي الأوروبي وفاعلًا في التعاون المتوسطي.

الجزائر كفاعل دبلوماسي قائم على الحوار

يخلص أربين سيسي إلى أن الزيارة تعكس صورة الجزائر كدولة تعتمد على الدبلوماسية والحوار بدل القوة الصلبة أو النفوذ الاقتصادي المباشر، ما يعزز حضورها في الساحة الدولية.

وتؤكد قراءة أربين سيسي أن زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، رغم انتهائها، ما تزال تحمل تأثيرًا رمزيًا وسياسيًا، وتبرز الجزائر كفاعل مهم في قضايا الحوار بين الأديان والاستقرار الإقليمي والدولي

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا