أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، اليوم السبت، بدار الإمام بالمحمدية، على افتتاح الملتقى التكويني لفائدة المرشدين الدينيين المكلّفين بمرافقة الحجاج خلال موسم 1447هـ / 2026م، وذلك في إطار استكمال التحضيرات التنظيمية والروحية لهذه الشعيرة، أين أعلن عن الجاهزية التامة للبعثة الجزائرية للحج.
وحسب وزارة الشؤون الدينية يُنعقد هذا الملتقى تحت عنوان: “المرشد الديني في الحج: رسالة. مسؤولية وآفاق التطوير”، حيث يشكل محطة مركزية لتأهيل الكفاءات الدينية وتعزيز جاهزيتها لمرافقة ضيوف الرحمن. وفق مقاربة علمية ومنهجية متكاملة.
وأوضح الوزير -في تصريح لوسائل الإعلام- أن هذا اللقاء الممتد على مدار يومين، يندرج ضمن وضع اللمسات الأخيرة. لموسم الحج، مشيراً إلى أن وفد المرشدين يضم نخبة من العلماء وشيوخ الزوايا والمرشدات الدينيات. بما يعكس البعد الروحي والعلمي للبعثة الجزائرية.
كما شدّد على ضرورة الالتزام بالخطاب الديني الوسطي، والتمسك بالمرجعية الدينية الوطنية. والعمل وفق الاجتهادات الفقهية الصادرة عن اللجنة الوزارية للفتوى.
مؤكدا أن هذا الملتقى يمثل منصة حيوية لمواكبة المستجدات الفقهية المعاصرة. بما يسهم في الارتقاء بجودة التأطير الديني وتحسين مستوى المرافقة الروحية للحجاج. خاصة في ظل التحديات التنظيمية التي تفرضها مواسم الحج الحديثة.
وفي سياق ذي صلة، أبرز بلمهدي الدور المحوري الذي سيضطلع به 204 مرشدين ومرشدات. من خلال برنامج عمل متكامل يمتد عبر مراحل متعددة، تبدأ من داخل الوطن عبر الدروس المسجدية. والقوافل التوعوية والتوجيه بمطارات الإقلاع، لتتواصل بالمدينة المنورة من خلال تأطير الزيارات. للروضة الشريفة والمعالم التاريخية، ثم بمكة المكرمة والمشاعر المقدسة، عبر مرافقة الحجاج في أداء المناسك. من الوقوف بعرفة إلى المبيت بمزدلفة ومنى.
كما أعلن الوزير عن الجاهزية التامة للبعثة الجزائرية، كاشفاً أن تعدادها الإجمالي بلغ 827 عضواً من مختلف القطاعات. على أن يتم تنظيم لقاء وطني موسع قريباً لضبط آخر الترتيبات. وحدد تاريخ 29 أفريل 2026. موعداً لانطلاق أولى رحلات الحجاج من مطار الجزائر الدولي نحو البقاع المقدسة.
وفي ختام تصريحه، دعا وزير الشؤون الدينية أعضاء البعثة إلى استحضار جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقهم. واصفاً إياهم بـ”حملة أمانة الجزائر”، مؤكداً أن الدولة الجزائرية، تحت قيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. تنتظر أداءً يرقى إلى مستوى تطلعاتها ويعكس الصورة المشرفة للجزائر. كما نوه بالدور الحيوي لوسائل الإعلام، معتبراً إياها شريكاً أساسياً و”العمود الفقري”. في إنجاح الجهود التنظيمية وتوعية الحجاج، متمنياً موسماً موفقاً يتوج بالأجر الموفور والسعي المشكور.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
المصدر:
النهار