استقبل عميد جامع الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، اليوم الاثنين، الوزير الأوّل للجمهوريّة الإسلاميّة الموريتانيّة، المختار ولد أجاي، والوفد المرافق له.
وذلك في إطار الزّيارة الرسميّة التي يقوم بها إلى الجزائر، بمناسبة انعقاد الدّورة العشرين للّجنة المشتركة الكبرى الجزائريّة-الموريتانيّة للتّعاون.
وكان ضيف الجزائر مصحوباً بوزير الأشغال العموميّة والمنشآت القاعديّة، عبد القادر جلاويّ.
وفي الكلمة الترحيبيّة، وصف الشيخ القاسميّ جامع الجزائر بأنّه فضاء يجمع الوظائف التعبّدية، والكراسي العلميّة؛ مبرزاً رمزيّة المكان الذي اختاره الله للجامع، وهي أرض “المحمّديّة”، التي استعادت هويّتها بعد عقودٍ من محاولات المسخ والتّنصير، إبّان حقبة الاحتلال، وأقيم عليها هذا الصرح الشامخ، ليكون منارة تمثّل الجزائر في أصالتها ومقوّماتها الحضاريّة.
وأشاد بعُمق الأواصر التي تجمع بين الجزائر وموريتانيا، القائمة على وشائج الدين واللغة والتاريخ والجوار والمصير المشترك. وأكّد أنّ التعاون بين البلدين الشقيقين يتجاوز البعد الثنائيّ ليخدم فضاء أوسع، يشمل البلدان المغاربية، ومنطقة الساحل، والصحراء، مشيرا إلى التحدّيات الإقليمية الراهنة؛ وفي مقدّمتها قضايا التنمية، والهجرة، والأمن، بمختلف أبعاده، ولاسيما الأمن الفكريّ والحضاريّ، فضلا عن التغيّرات الاقتصادية، مع الحاجة إلى مقاربات مشتركة متوازنة.
كما أكّد أهمّية الاستثمار في مجالات المعرفة والتعليم والتّكوين، بوصفها جسورا للتقارب بين الشعوب، وركيزة لبناء المستقبل؛ منوّها بآفاق التعاون الثقافيّ والعلميّ والاقتصاديّ، في الفضاء الإفريقي والمتوسّطيّ والدوليّ.
وأعرب الوزير الأوّل الموريتانيّ، من جهته، عن امتنانه لهذه المحطّة المباركة في زيارته للجزائر، واصفاً جامع الجزائر بالمَعلمة الدّينيّة والحضاريّة الكبرى. واستذكر عراقة الجزائر ورسوخها في الحضارة العربيّة الإسلاميّة؛ مؤكّداً أنّ هذه الزّيارة تلمُّسٌ للأسباب في تعزيز الشّراكة الاستراتيجيّة بين البلدين، تجسيداً لرؤية قائدي البلدين، السّيّد رئيس الجمهوريّة عبد المجيد تبّون، وأخيه فخامة الرّئيس محمّد ولد الشّيخ الغزواني.
وعقب الاستقبال، طاف السّيّد المختار ولد أجاي والوفد المرافق له بمختلف مرافق جامع الجزائر وهياكله، حيث تلقّى شروحات وافيةً عن عمارته ورسالة مؤسّساته وهيئاته، العلميّة والثّقافيّة.
المصدر:
النهار