هذا رد الوزير الأول بخصوص حرمان الموظف من مسابقات التوظيف الخارجي
الجزائرالٱن _ أصدرت وزارة العلاقات مع البرلمان، ردًا رسميًا على سؤال كتابي تقدم به نائب بالمجلس الشعبي الوطني، حول الاستناد إلى مبرر “ضرورة المصلحة” في منح تراخيص المشاركة في المسابقات الخارجية للتوظيف وفي قرارات التحويل الإداري للموظفين.
وقد تم إعداد الرد بعد موافاتها بمراسلة المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري رقم 2259 المؤرخة في 01 مارس 2026، وبتكليف من الوزير الأول لتبليغ نص الإجابة للبرلماني المعني.
تعريف “ضرورة المصلحة” وتطبيقاتها
أوضح الرد أن مفهوم “ضرورة المصلحة” لم يُحدد في القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية بشكل مباشر، وإنما ظهر عبر مجموعة من التطبيقات العملية، حيث ارتبط بضمان استمرارية الخدمة العمومية وتحقيق السير الحسن والمنتظم للمرافق العامة.
ومن هذا المنطلق، تُمنح الإدارة صلاحية اتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية لضمان استقرار مواردها البشرية وتحقيق أهدافها، مع مراعاة مسؤوليات الموظفين وعدم الإخلال بواجباتهم المهنية.
حقوق الموظف في التطوير المهني
يشير الرد إلى أن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية يكفل للموظف حق تطوير مساره المهني، بما يشمل المشاركة في مسابقات التوظيف الخارجي وفق أحكام المنشور رقم 03 المؤرخ في 14 جانفي 2001.
وتظل مشاركة الموظف في هذه المسابقات مقيدة بالحصول على رخصة صادرة عن الإدارة لضمان عدم الإضرار بالسير الحسن للمصلحة العامة. كما تُعد سلطة الإدارة في منح هذه الرخصة تقديرية لكنها مقيدة بضوابط قانونية تهدف إلى الحفاظ على استقرار الموارد البشرية واستمرارية الخدمة.
آليات التحويل الإداري والإجبارية
أوضح الرد أن المادة 156 من القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية تحدد أن حركات نقل الموظفين يمكن أن تكون عامة أو ظرفية، وتتم وفق مبدأ “ضرورة المصلحة”، مع مراعاة رغبات الموظفين ووضعيتهم العائلية وأقدميتهم وكفاءتهم المهنية، واستشارة اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء.
كما نصت المادة 158 على إمكانية النقل الإجباري عند مقتضيات المصلحة، مع ضمان حقوق الموظف، بما يشمل استرداد نفقات النقل والإقامة وفق الأطر التنظيمية المعمول بها.
حق الطعن والرقابة
كما أكدت الوزارة أن الموظف يمكنه الطعن في القرارات الإدارية لدى السلطات المختصة أو القضاء الإداري، بما يضمن حماية حقوقه في حالة رفض الإدارة منح رخصة المشاركة في المسابقات أو تنفيذ النقل الإجباري، مع التأكيد على أن الرفض يظل استثناء ويجب تبريره.
كما أوضحت الوزارة دور المصالح المركزية والمحلية للمديرية العامة للوظيفة العمومية في ممارسة الرقابة على قرارات التحويل وضمان الاستعمال المشروع لمبرر “ضرورة المصلحة”.
خاتمة الرد الرسمي
ختامًا، شددت وزارة العلاقات مع البرلمان على أن هذه الإجراءات تهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق الموظف واستمرارية الخدمة العمومية، مع ضمان فعالية الإدارة ومصلحة المواطنين، مؤكدة على أهمية احترام ضوابط القانون ومبادئ الإنصاف والمساواة بين جميع الموظفين.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة