قفزة قوية في صادرات الغاز الجزائري تعزز حضوره في أوروبا
الجزائرالٱن _ واصلت صادرات الغاز الطبيعي المسال الجزائرية ارتفاعها للشهر الثاني على التوالي، محققة خلال مارس 2026 زيادة بنسبة 41% مقارنة بشهر فيفري، في ظل توترات إقليمية متصاعدة رفعت من أهمية الجزائر كمصدر موثوق للإمدادات.
وبلغ إجمالي الصادرات نحو 938 ألف طن خلال مارس، مقابل 667 ألف طن في الشهر السابق، ما يعكس تسارعًا واضحًا في وتيرة الطلب على الغاز الجزائري.
مسار تصاعدي منذ بداية العام
تكشف بيانات الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري التي نشرتها منصة “الطاقة” المتخصصة، عن منحنى تصاعدي قوي، حيث ارتفعت الصادرات من 440 ألف طن في جانفي إلى 667 ألف طن في فيفري، قبل أن تبلغ 938 ألف طن في مارس.
ويعني ذلك أن الصادرات حققت نموًا يتجاوز 112% مقارنة ببداية العام، وهو ما يشير إلى دخول القطاع مرحلة تعافٍ واستعادة تدريجية للحصص السوقية.
موقع استراتيجي يعزز تنافسية الجزائر
استفادت الجزائر من موقعها الجغرافي القريب من الأسواق الأوروبية، ما جعلها خيارًا مفضلًا وسريعًا في ظل اضطرابات الإمدادات العالمية، خاصة تلك القادمة من الخليج العربي.
كما أسهمت البنية التحتية، ولا سيما محطتا أرزيو وسكيكدة، في ضمان استقرار الإمدادات واستغلال الفرص في السوق الفورية. ورغم هذا الأداء الإيجابي، سجلت الصادرات تراجعًا سنويًا بأكثر من 210 آلاف طن مقارنة بمستويات مارس من العام الماضي.
فرنسا تتصدر قائمة المستوردين
شهدت خريطة الدول المستوردة تحولًا لافتًا خلال مارس، حيث تصدرت فرنسا قائمة الوجهات المستقبلة للغاز الجزائري بحجم واردات بلغ 347 ألف طن، محققة نموًا سنويًا بنسبة 18%.
وجاء هذا التقدم على حساب تركيا التي تراجعت إلى المرتبة الثانية بواردات بلغت 337 ألف طن، منخفضة بنسبة 31% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
حضور أوروبي متزايد وتغيرات في الطلب
عززت الجزائر حضورها داخل السوق الأوروبية مع استمرار الطلب من عدة دول، إذ استوردت المملكة المتحدة نحو 76 ألف طن، بينما بلغت واردات إسبانيا 74 ألف طن رغم تراجعها الكبير على أساس سنوي وعودتها للاستيراد بعد انقطاع دام عدة أشهر.
كما انضمت كرواتيا إلى قائمة المستوردين بشحنات بلغت 71.5 ألف طن، في حين سجلت إيطاليا واردات بنحو 33 ألف طن مع انخفاض ملحوظ مقارنة بالعام الماضي.
تنافسية مستمرة رغم التراجع السنوي
تعكس هذه التطورات قدرة الجزائر على تعزيز موقعها في سوق الغاز العالمية واقتناص الفرص المتاحة، مستفيدة من مرونة الإمدادات وقربها من الأسواق المستهلكة.
ورغم التراجع السنوي المسجل، فإن الأداء الشهري القوي يعكس ديناميكية إيجابية قد تدعم استمرار النمو خلال الأشهر المقبلة.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة