وحضر اللقاء الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نور الدين داودي، إلى جانب عدد من إطارات القطاع، حيث شكّل الاجتماع فرصة لتبادل الرؤى حول سبل تعزيز التعاون بين الجزائر والدول الإفريقية المنتجة للنفط.
وتركزت المحادثات على تطوير الشراكة في مجالات النفط والغاز، خاصة في ميادين التكوين والبحث والتطوير، إلى جانب مناقشة التحولات التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية، وآفاق تعزيز التعاون الإفريقي لمواكبة التحديات الطاقوية الراهنة.
كما تناول الجانبان مستجدات برنامج عمل منظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط، بما في ذلك ملف البنك الإفريقي للطاقة، الذي يُرتقب أن يلعب دورًا محوريًا في تمويل مشاريع تطوير الصناعات الطاقوية عبر القارة، وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء.
وفي هذا السياق، جدّد عرقاب التزام الجزائر بدعم الدول الإفريقية من خلال تقاسم خبراتها في مجالات الاستكشاف والإنتاج والتحويل، مبرزًا الدور الهام الذي يضطلع به المعهد الجزائري للبترول في تكوين الكفاءات الإفريقية وتأهيلها لمواجهة التحديات التقنية والمهنية في قطاع الطاقة.
كما أكد دعم الجزائر المستمر لمبادرات منظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط الهادفة إلى تمكين القارة من استغلال مواردها الطبيعية بشكل أمثل، وتعزيز آليات التمويل المشترك، وتطوير المحتوى المحلي في الصناعات النفطية والغازية، بما يدعم الاندماج الاقتصادي ويخدم أهداف التنمية المستدامة.
من جهته، عبّر غزالي عن تقديره للدور الريادي الذي تضطلع به الجزائر في دعم العمل الإفريقي المشترك، مثمّنًا جهودها في مجالات التكوين وتنمية الموارد البشرية، وكذا في ترقية البحث والابتكار في قطاع الطاقة، ومؤكدًا أهمية النفط والغاز في دعم التنمية وتعزيز السيادة الطاقوية للقارة الإفريقية.
وتجدر الإشارة إلى أن الجزائر تواصل، منذ تأسيس منظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط سنة 1987، لعب دور محوري في دعم التعاون الإفريقي، من خلال ترسيخ تبادل الخبرات وتعزيز مكانة القارة كمصدر استراتيجي للطاقة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة لشعوبها.
المصدر:
البلاد