آخر الأخبار

صدور القانون الأساسي الجديد للقضاء: تعزيز للاستقلالية، تمديد لسن التقاعد، وتشديد لواجب التحفظ

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

●صدور القانون الأساسي الجديد للقضاء: تعزيز للاستقلالية، تمديد لسن التقاعد، وتشديد لواجب التحفظ

الجزائر الآن – صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية (العدد 23 لعام 2026)، القانون العضوي الجديد المتضمن القانون الأساسي للقضاء، والذي يعد حجر الزاوية في مسار إصلاح قطاع العدالة بما يتماشى مع أحكام دستور 2020.

ويركز النص الجديد على تحديد دقيق لحقوق وواجبات القضاة، مع وضع آليات قانونية تضمن نزاهة المسار المهني واستقلالية السلطة القضائية.

●تكريس استقلالية القاضي وحمايته القانونية

يضع القانون الجديد استقلالية القضاء في صلب أولوياته، حيث يكرس بوضوح مبدأ حياد القاضي وحمايته من أي ضغوطات قد تؤثر على قراراته أثناء ممارسة مهامه.

كما يعزز النص من صلاحيات المجلس الأعلى للقضاء في إدارة المسار المهني للقضاة، ليكون الضامن الوحيد لعمليات الترقية والتعيين، بعيداً عن أي تأثيرات خارجية، وبما يخدم جودة العمل القضائي.

●رفع سن التقاعد لقضاة المحكمة العليا والمجالس

ومن أبرز المستجدات التي حملها القانون، مراجعة السن القانوني للتقاعد، حيث سمح للقضاة بمواصلة نشاطهم المهني حتى سن 65 سنة بالنسبة لقضاة المجالس القضائية والمحاكم الإدارية.

فيما رفع القانون السن إلى 70 سنة بالنسبة لقضاة المحكمة العليا ومجلس الدولة، وذلك بهدف الحفاظ على الكفاءات والخبرات القضائية العليا واستغلالها في تأطير المرفق العدلي.

●واجب التحفظ وحظر الأنشطة السياسية والإضراب

وفي شق الواجبات، شدد القانون العضوي على ضرورة التزام القاضي بـ واجب التحفظ والابتعاد عن كل ما من شأنه المساس بهيبة المهنة أو وقارها.

ويمنع النص صراحةً القضاة من الانخراط في أي نشاط سياسي. كما أدرج المشرع تعديلات حازمة ضمن قائمة “الأخطاء المهنية الجسيمة”، شملت:

● القيام بأي إضراب أو المشاركة فيه أو التحريض عليه.

● عدم التصريح بالممتلكات وفق القوانين السارية.

● خرق واجب التحفظ أو الإساءة لسمعة القضاء.

●تحديث المرفق القضائي وإلغاء القانون السابق

مصدر الصورة

يهدف هذا الإصلاح الهيكلي إلى تحديث مرفق العدالة وضمان فعالية ونوعية الأحكام القضائية بما يرسخ ثقة المواطن في العدالة.

وينص القانون الجديد على إلغاء القانون العضوي السابق (رقم 04-11 الصادر عام 2004)، مع الإبقاء على النصوص التطبيقية سارية المفعول مؤقتاً إلى حين صدور النصوص الجديدة، بما يضمن استمرارية العمل في المحاكم دون تذبذب.

ويجمع الخبراء على أن هذا النص يوفر حماية قانونية أكبر للقضاة، تتيح لهم التفرغ التام لمهامهم النبيلة في حماية الحقوق والحريات، وتكريس دولة القانون.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا