أمين عام جديد لجامعة الدول العربية
الجزائرالٱن_ وافق مجلس جامعة الدول العربية في دورته الوزارية الخامسة والستين بعد المئة، المنعقدة عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة مملكة البحرين، على تعيين وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لمواطنه أحمد أبو الغيط، وذلك لمدة خمس سنوات تبدأ من الأول من جويلية 2026.
وقد رُفع القرار إلى القمة العربية المقبلة التي تستضيفها المملكة العربية السعودية للترحيب به واعتماده رسمياً.
جاء تعيين فهمي بعد أن تقدمت مصر بترشيحه رسمياً عبر مذكرة أحالتها مندوبيتها الدائمة إلى الأمانة العامة، وذلك في أعقاب انتهاء الولاية الثانية لأبو الغيط المقررة في الثلاثين من جوان المقبل.
ويأتي التعيين في سياق تقليد راسخ يكاد يكون ثابتاً في تاريخ الجامعة، إذ لم يُكسر احتكار مصر للمنصب إلا مرة واحدة حين تولاه التونسي الشاذلي القليبي بين عامَي 1979 و1990 خلال فترة تجميد عضوية مصر في أعقاب توقيع اتفاقية كامب ديفيد.
من هو نبيل فهمي؟
يحمل فهمي البالغ من العمر خمسة وسبعين عاماً إرثاً عائلياً دبلوماسياً عميقاً، إذ هو ابن إسماعيل فهمي وزير الخارجية المصري الذي اشتُهر باستقالته خلال مفاوضات كامب ديفيد عام 1979 رفضاً لمسار التسوية مع الكيان الصهيوني.
وقد نشأ فهمي الابن في أجواء السياسة الخارجية قبل أن يلتحق بصفوفها، فتلقى تعليمه في الجامعة الأمريكية بالقاهرة حيث درس الفيزياء والرياضيات وحصل على ماجستير في الإدارة.
انضم إلى وزارة الخارجية المصرية في منتصف السبعينيات وتدرّج في مناصبها عبر بعثات في جنيف ونيويورك، قبل أن يتولى سفارة مصر في طوكيو بين عامَي 1997 و1999، ثم سفارة واشنطن التي مكث فيها تسع سنوات كاملة حتى عام 2008، شهد خلالها أحداث الحادي عشر من سبتمبر وتداعياتها وما خلّفته من تعقيدات في العلاقات العربية الأمريكية.
وفي جويلية 2013 عُيّن وزيراً للخارجية في حكومة المرحلة الانتقالية، حيث تعامل مع ملفات الأمن الإقليمي المشتعلة في أعقاب موجة الربيع العربي.
وإلى جانب مسيرته الدبلوماسية، أسّس فهمي كلية الشؤون العالمية والسياسة العامة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 2009 وترأسها حتى عام 2022، كما أصدر كتاباً يرصد نصف قرن من الدبلوماسية المصرية عبر محطاتها الكبرى من الحرب إلى السلام إلى مراحل التحول.
فضلاً عن ذلك، شارك في المجلس الاستشاري لنزع السلاح التابع للأمم المتحدة ونيابة رئاسة لجنة نزع السلاح في الجمعية العامة، مما يجعله من الأسماء المخضرمة في ملفات الأمن الدولي التي ستكون على طاولته بعد جويلية المقبل.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة