أدلى رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، رفقة رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي جورجيا ميلوني بتصريح إعلامي مشترك.
واستهل رئيس الجمهورية كلمته، بتجديد الترحيب برئيسة مجلس الوزراء الإيطالي والوفد المرافق لها، حيث أعرب لها عن بالغ تقديره لحرصها على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين.
تصريحات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال التصريح الإعلامي المشترك
رئيس الجمهورية: إن زيارتكم سمحت لنا باستعراض واقع العلاقات الثنائية فلقد عبرنا سويا عن ارتياحنا لما تحقق من تقدم في مسار التعاون الثنائي خلال السنوات الأخيرة
رئيس الجمهورية: أكدنا على الطابع الاستراتيجي لشراكتنا المتعددة المجالات لا سيما في مجال الطاقة وفي هذا الصدد أود أن أشير إلى حرص الجزائر على الوفاء بالتزاماتها باعتبارها شريكا استراتيجيا وموثوقا لإيطاليا وأوروبا في هذا المجال في ظل التحديات المرتبطة بأمن الإمدادات وباستقرار الأسواق الدولية للنفط والغاز
رئيس الجمهورية: أجدد كذلك التزامنا بتعميق وتوسيع التعاون في مجالات التكنولوجيات الحديثة والمؤسسات الناشئة والتكوين والبحث العلمي والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر والفلاحة المبتكرة والأمن الغذائي
رئيس الجمهورية: في هذا الاتجاه وفي إطار ''خطة ماتي'' من أجل القارة الإفريقية أشيد بالوتيرة المتسارعة لتجسيد المشروعين المشتركين المندرجين ضمن هذه الخطة وهما مشروع إنتاج الحبوب والبقوليات بولاية تيميمون ومشروع إنشاء مركز الإمتياز الجزائري - الإيطالي ''أونريكو ماتيي ذي البعد الإفريقي" للتكوين والبحث والابتكار في الميدان الفلاحي
رئيس الجمهورية: لقد اتفقنا في هذه المناسبة على تسريع إجراءات إنشاء الغرفة التجارية الجزائرية - الإيطالية التي ستمكن المتعاملين الاقتصاديين من استغلال الإمكانيات والفرص التي يزخر بها بلدانا وأكدنا أهمية تعزيز التعاون في المجالات الثقافية والعلمية والإنسانية بما يسهم في توحيد جسور التواصل والتقارب بين الشعبين الجزائري والإيطالي
رئيس الجمهورية: على الصعيد الإقليمي والدولي أتاحت لنا محادثاتنا تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك حيث سجلنا تقاربا ملحوظا في المواقف إزاء العديد من الملفات
رئيس الجمهورية: فيما يخص الوضع في الشرق الأوسط وتداعياته على الأمن والسلم الدوليين أكدنا على ضرورة الوقف الفوري لكل أشكال التصعيد وتغليب الحوار والدبلوماسية واحترام سيادة الدول وأمن شعوبها
رئيس الجمهورية: فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية جددت تأكيد بلادي على الإدانة الشديدة للانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وعلى ضرورة تكثيف الجهود الدولية من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية بما يمهد لإرساء سلام عادل ودائم في المنطقة
رئيس الجمهورية: أما بخصوص الوضع في القارة الإفريقية فقد استعرضت مع معالي رئيسة الوزراء أهم نتائج المؤتمر الثاني إفريقيا -إيطاليا الذي إنعقد الشهر المنصرم بأديس أبابا وفي هذا الصدد عبرنا عن قلقنا تجاه الوضع في الساحل وعن حرصنا على مواجهة التحديات المتعلقة بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في هذه المنطقة الحيوية بالنسبة لإفريقيا ولحوض المتوسط
رئيس الجمهورية: من جهة أخرى أكدنا على أهمية مواصلة المساعي لإيجاد حلول عاجلة تمكن دولة ليبيا من تجاوز حالة الانسداد وتضمن وحدة ليبيا وسيادة الشعب الليبي الشقيق على أرضه وجددنا في هذا الإطار دعمنا لجهود بعثة الأمم المتحدة في ليبيا
رئيس الجمهورية: أما فيما يخص قضية الصحراء الغربية فقد جددنا التأكيد على أهمية الوصول إلى حل سياسي عادل يمكن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وفقا لمبادئء ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ودعمنا لجهود الممثل الخاص للأمين العام المكلف بملف الصحراء الغربية.
ومن جهة أخرى، عبرت رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي جورجيا ميلوني عن امتنانها لحفاوة الاستقبال الذي حظيت به رفقة الوفد الإيطالي المرافق لها، أين أشارت إلى أن هذه الزيارة الرسمية الثانية إلى الجزائر في أقل من 04 سنوات.
تصريحات رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي جورجيا مليوني خلال التصريح الإعلامي المشترك
ميلوني: زيارتي الأولى كانت أول مهمة ثنائية لي إلى بلد من بلدان شمال إفريقيا ما يوضح مدى الأهمية التي نوليها لعلاقاتنا مع الجزائر التي تمثل بالنسبة لإيطاليا شريكا ذا أهمية استراتيجية بالغة
ميلوني: الصداقة التي تجمع بلدينا تظل من بين العلاقات القوية والاستثنائية لا سيما في ظرف دولي يتّسم بتزايد عدم الاستقرار وتراجع اليقينيات فقد ساندت إيطاليا والجزائر بعضهما البعض مرات عديدة وكان كل منهما حاضرا دائما في مختلف الأوقات
ميلوني: خلال هذه السنوات من العمل المشترك مع رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون حرصنا على جعل هذه الصداقة أكثر قوة
ميلوني: أعتقد أن العلاقات بين بلدينا لم تكن يوما بهذه المتانة وبهذا القدر من الفاعلية كما هي عليه الآن
ميلوني: نحن مقتنعون أن التعاون بين إيطاليا والجزائر يصبح أكثر فأكثر نموذجا يحتذى به
ميلوني: مجالات تعاوننا عديدة ومتنوعة ويأتي في مقدمتها قطاع الطاقة وكما ذكر رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون قررنا تعزيز تعاوننا القوي والمتين وهو تعاون يشمل أيضا شركتينا الوطنيتين الرائدتين ''إيني'' و''سوناطراك'' وذلك من خلال العمل على آفاق جديدة مثل الاستكشاف البحري وهو ما سيسمح على المدى المتوسط والبعيد بتعزيز تدفق إمدادات الغاز من الجزائر إلى إيطاليا
ميلوني: إن تعاوننا لا يقتصر على هذا الجانب فقط بل يشمل مجالات أخرى يجري العمل عليها منذ فترة من بينها تطوير الطاقات المتجددة وإنجاز البنى التحتية الاستراتيجية وهي مشاريع تزداد قدرتها على ربط ضفتي البحر المتوسط من خلال تعزيز الترابط البيني وبالتالي تعزيز الأمن الطاقوي
ميلوني: بفضل "ترانسمد" المعروف بخط أنابيب الغاز ''ماتي'' الذي يربط إيطاليا بالجزائر ونواصل هذا العمل في إطار رؤية أوسع
ميلوني: تعتبر الطاقة فرصة وأداة لتحقيق تنمية مشتركة سواء بالنسبة للدول المنتجة التي تستفيد من مواردها لتحقيق الازدهار أو بالنسبة للدول المستهلكة التي يمكنها الاعتماد على سلاسل إمداد أقرب وأكثر صلابة في مواجهة الصدمات الخارجية وهي رؤية تشكل جوهر الأنشطة والمشاريع التي نعمل على تنفيذها معا في إطار خطة ماتّي لإفريقيا
ميلوني: الجزائر تعد أهم شركائنا واليوم قمنا مع السيد الرئيس بتقييم مختلف المشاريع التي أطلقناها وتطرقنا إلى مستوى تقدم المبادرة العمومية - الخاصة الرامية إلى استصلاح أكثر من 36 ألف هكتار من الأراضي الصحراوية لإنتاج الحبوب والبقوليات
ميلوني: المشروع يسير بوتيرة متسارعة إذ ستنتقل حملة البذر في عام 2026 من 07 آلاف إلى 13 ألف هكتار من الأراضي الصحراوية الموضوعة حيز الإنتاج
ميلوني: توقفنا عند المشاريع التي نعمل على إنجازها لإقامة مركز للتكوين المهني في المجال الفلاحي مخصص لتخليد اسم ''إنريكو ماتي''
المصدر:
البلاد