وخلال الاجتماع، قدّم وزير العدل عرضًا مفصلًا حول مضمون مشروع التعديل الدستوري، موضحًا أنه يأتي عقب تقييم تطبيق دستور 2020، ويتضمن حزمة من التعديلات التقنية الرامية إلى تعزيز فعالية المؤسسات وضمان استمرارية الدولة.
وأشار في هذا السياق إلى جملة من المقترحات، من بينها إدراج شرط إثبات مستوى تعليمي للمترشح لرئاسة الجمهورية، بالنظر إلى طبيعة المهام، إلى جانب تنظيم مراسم أداء اليمين الدستورية بجعلها أمام البرلمان بغرفتيه المجتمعتين، أو أمام مجلس الأمة في حالة الشغور، مع إسناد تلاوة اليمين للرئيس الأول للمحكمة العليا.
كما يتضمن المشروع منح رئيس الجمهورية صلاحية الدعوة إلى انتخابات محلية مسبقة لسد الفراغ الدستوري، وتعديل تمثيل الولايات في مجلس الأمة بالاعتماد على عدد السكان بدل التساوي، مع أحكام انتقالية تخص الأعضاء الحاليين، إضافة إلى تحديد مدة رئاسة مجلس الأمة بست سنوات بدل ثلاث سنوات، بما يعزز الاستقرار المؤسساتي.
ويتطرق المشروع كذلك إلى ضبط تاريخ افتتاح الدورة البرلمانية خلال شهر سبتمبر دون تحديد يوم معين، ومنح مرونة أكبر في تسيير الأشغال البرلمانية، فضلًا عن معالجة الخلافات التشريعية بين غرفتي البرلمان، من خلال إشراك مجلس الأمة في الفصل النهائي عندما يتعلق الأمر بمجال اختصاصه الدستوري.
وفي جانب آخر، يقترح المشروع إعادة النظر في تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء، عبر إقصاء بعض التمثيلات التي لا تتماشى مع طبيعته، وإدراج النائب العام لدى المحكمة العليا لضمان الانسجام، إلى جانب تعديل نظام التعيين في الوظائف القضائية النوعية ليتم بمرسوم رئاسي بعد استشارة المجلس بدل رأيه المطابق.
كما ينص المشروع على توسيع صلاحيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لتشمل الرقابة على العمليات الانتخابية والاستفتائية، مع الإبقاء على تسيير الجوانب المادية بيد الإدارة، فضلًا عن إدراج أحكام انتقالية لضمان تكيّف المؤسسات مع التعديلات الجديدة في آجال معقولة.
وعقب عرض ممثل الحكومة، فتح باب النقاش أمام أعضاء اللجنة، حيث تم طرح عدد من الانشغالات والاستفسارات بهدف توضيح بعض النقاط وإثراء المشروع بما يضمن توافقه مع المبادئ الدستورية، وقد تكفل وزير العدل بالرد عليها وتقديم التوضيحات اللازمة.
ويُذكر أن اللجنة البرلمانية المشتركة الموسعة تعمل حاليًا على إعداد تقريرها النهائي حول مشروع القانون، تمهيدًا لعرضه على البرلمان بغرفتيه المجتمعتين، يوم الأربعاء 25 مارس 2026، للمصادقة عليه.
المصدر:
البلاد