تسخير 17,37 مليار دينار للتكفل بالمنح المدرسية لـ 3,4 مليون تلميذ
الجزائرالٱن _ أشرفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي ، على أشغال اجتماع تنسيقي مع الإطارات المركزية لوكالة التنمية الاجتماعية بحضور المفتش العام للوزارة،وهذا لمتابعة وتقييم مختلف البرامج والمشاريع المنوطة بالقطاع و أهم محاور مخطط عمل الوكالة، لسنة 2026.
في هذا الصدد، وبعنوان سنة الجارية2026، تم تخصيص غلاف مالي قدره 211 مليار دينار جزائري، للتكفل بمختلف برامج الدعم التي تسيرها وكالة التنمية الاجتماعية، والتي تم توزيعها بعد مصادقةهيئات التداول الداخلية على مخطط عمل الوكالة كالآتي:
المنحة الجزافية للتضامن (AFS)
و خصصت لها اعتمادات مالية قدرت بـ 179,4 مليار دينار بشكل يسمح بدفع تلك المنح لفائدة 1,5 مليون شخصا من الفئات الاجتماعية الهشّة العاجزة بدنيًا عن العمل على غرار كبار السن، الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، أرباب العائلات والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة تسبب العجز والنّساء ربّات عائلة،بالإضافة إلى 400 ألف شخص تحت كفالتهم كما تضمن الاستفادة من هذه المنحة التغطية الاجتماعية وما يُرافقها من مزايا للمستفيدين ولذوي الحقوق.
المنحة المدرسية الخاصة:
خصصت لها اعتمادات مالية قدرت بـ 17,37 مليار دينار بحيث تسمح بدفعها لما يفوق 3,4 مليون مستفيدمن أولياء وأوصياء التلاميذ عن كل تلميذ منحدر من عائلات معوزة ولا يتوفر والداه أو وصيه على دخل أو يقل الدخل الشهري لكل من والديه أو وصيه عن مبلغ الأجر الوطني الأدنى المضمون.
في السياق ذاته، أعطت السيّدة الوزيرة تعليماتها بخصوص تجنيد الخلايا الجوارية للتضامن على المستوى الوطني وكل أعوان الوكالة على المستوى المحلي بالتنسيق مع مديريات النشاط الاجتماعي و التضامن للولايات من أجل مُرافقة وإعلام الفئات المعنية بإجراءات وكيفيات التسجيل للاستفادة من المنح ذات الطابع الاجتماعي التي تسيرها الوكالة وكذا إنجاز التحقيقات الاجتماعية المطلوبة كوثائق ضرورية للحصول علىالمنح أو لتحيين الملفات.
توسيع وتعزيز شبكة الخلايا الجوارية للتضامن(CPS)
ياتي هذا من خلال مواصلة تفعيل الخلايا المنشأة خلال سنة 2025 ، مع استحداث 50 خلية جوارية جديدة بعنوان 2026 لتبلغ نهاية السنة الجارية 390 خلية، ضمانًا لتغطية مُتوازنة للولايات خاصّة الجنوبية، الأمر الذي سيسمح بخلق 200 منصب عمل مُباشر.
في هذا الإطار أكدت الوزيرة على الإعلان في أقرب الآجال عن مُسابقة للتوظيف بالمناصب المذكورة أعلاه في تخصّصات الطب العام والعلوم الاجتماعية، للإشارة خصصت اعتمادات مالية قدرت بـ 4,49 مليار دينار كمصاريف تسيير الخلايا الجوارية للتضامن وتكلفةاستحداث 50 خلية جوارية جديدة.
المهام الهامة الموكلة للخلايا الجوارية
أسدت الوزيرة تعليمات بضرورة مُرافقة الفئات الهشة والمعوزة لضمان استفادتها من الدعم الاجتماعي للدولة بالإضافة إلى مرافقة الحركة الجمعوية والفاعلين على المستوى المحلي للإسهام في تعزيز جهود الدولة الرامية لتحقيق تنمية اجتماعية متكاملة تشمل الاستفادة من المنح الاجتماعية .
مع العمل على الانخراط في مشاريع اقتصادية محلية مصغرة، و الاستفادة من العمل الشبكي الذي تقوم به هذه الخلايا مع مختلف المتدخلين.
إنجاز 166 مشروعا جديدا في إطار برنامج التنمية الجماعية (DEV.COM)
بعنوان سنة 2026 بتكلفة إجمالية تقدر بـ 1,16 مليار دينار تم انجاز 166 مشروعا دعمًا للمناطق التي تستدعي برامج تنموية تكميلية عبر تمويل المشاريع ذات الأثر الاجتماعي، الاقتصادي والتضامني المعزّزة للنسيج المجتمعي، النشاطات المدرة للدخل، دعم وتطوير القدرات، التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة خاصّة في المناطق الريفية وتعزيز مُشاركتها في الإنتاج الوطني،
بالإضافة إلى مشاريع البنى التحتية الراميةإلى تسهيل الوصول إلى المرفق العام والخدمات وإلى تقليص التفاوتات الإقليمية، المُبادر بها من طرف الجماعات المحلية والجمعيات، على غرار :
ـ مراكز الإدماج الاجتماعي والمهني للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة؛
ـ تهيئة وتجهيز مراكز للتكفل الاجتماعي بالمرضى المصابين بالسرطان (استقبال وإيواء)؛
ـ تجهيز وتهيئة ورشات ونوادي للطفولة والمدارس القرآنية؛
ـ أنشطة مدرة للدخل لفائدة النساء والفئات الهشّة؛
ـ ربط الأسر والأحياء في المناطق النائية والمعزولة بالإنارة العمومية، الكهرباء الريفية والطاقة الشمسية؛
ـ الربط بشبكات الماء الشروب والصرف الصحي؛
ـ التهيئة الحضرية؛
ـ فتح المسالك؛
ـ ورشات ونوادي علمية، ثقافية وترفيهية موجهة للشباب تعزيزا للإدماج الاجتماعي؛
ـ مرافق رياضية وترفيهية جوارية.
يمكن إدراج أصناف أخرى من المشاريع الاجتماعية الاقتصادية التضامنية التي تحقق نفس الأهداف المرجوة من البرنامج.
إنجاز 589 ورشة في إطار برنامج أشغال المنفعة العمومية ذات الاستعمال المكثف لليد العاملة (TUP-HIMO)
كما تم انجاز 589 ورشة بتكلفة إجمالية تقدر بـ 1,74 مليار دينار و التي تهدف إلى فتح الآفاق أمام صغار المقاولين والحرفيين على المستوى المحلي للولوج لعالم المقاولاتية والوصول إلى الطلبية العمومية.
وستسمح هذه المشاريع من باستحداث 5890 منصب عمل مُؤقت لفائدة الفئات الاجتماعية الهشّة بدون مُؤهلات إلى جانب ضمان التغطية الاجتماعية لهم ولذوي الحقوق لمدة سنة كاملة.
بالإضافة الى ذلك تم موافقة مجلس التوجيه للوكالة على رفع من مبلغ المشروع من 1.800.000 دج الى 2.200.000 دج تطبيقا لأحكام المرسوم الرئاسي 26-01 المؤرخ في 07 جانفي 2026 الذي يحدد الأجر الوطني الأدنى المضمون.
تحفيز عمال وإطارات وكالة التنمية الاجتماعية:
من خلال تطبيق أحكام الاتفاقية الجماعية الجديدة المصادق عليها من قبل مجلس توجيه وكالة التنمية الاجتماعية، بحيث سيتفيد من تدابيرها أكثر من 4000 مستخدم بما يسمح بتسيير مسارهم المهني وفق مدونة مناصب جديدة و حديثة مهيكلة على أساس الكفاءة والشهادات العلمية وستسمح لهم بالاستفادة من تثمين أجورهم ابتداء من تاريخ أول جانفي 2026.
هذا وقد أعطت السيّدة الوزيرة تعليمات بتحديد تاريخ توقيع الاتفاقية بين وكالة التنمية الاجتماعية والشريك الاجتماعي شهر أفريل 2026.
هذا وقد أسدت الوزيرة جملة من التعليمات الصارمة بخصوص:
– ضرورة التكفل بطالبي المنحة الجزافية للتضامن الذي صادقت اللجان الولائية على أحقية استفادتهم والعمل على دفع منحهم في أحسن الآجال، مع العمل على التطهير الدوري لقوائم المستفيدين ممن لا أحقية لهم في الاستفادة،
– ضرورة دفع المنحة المدرسية الخاصة للمستفيدين منها في الآجال التي حددها المرسوم التنفيذي رقم 25-168 مع تبسيط الإجراءات ودراسةطعون المواطنين في وقتها من أجل ضمان استفادة كل أولياء التلاميذالمعنيين من المنحة قبل الدخول المدرسي 2026-2027،
– تجسيد برنامج للتكوين وتعزيز القدرات لفائدة مستخدمي وكالة التنمية الاجتماعية على المستويين المركزي و المحلي، مع منح الأسبقيةللمواضيع التي تشكل أولوية بالنسبة لنشاط الوكالة.
– المتابعة الدورية والتقييم الجاد والميداني للمشاريع المنجزة في إطار برنامج الدعم الخاص بالتنمية الاجتماعية وبرنامج أشغال المنفعة العمومية.
– تحديد معايير موضوعية لإنشاء الخمسون (50) خلية جوارية جديدةتأخذ بعين الاعتبار ضمان تغطية وطنية متوازنة و تلبية الطلبات الواردة من المصالح المحلية خاصة في الولايات الجديدةوالولايات الجنوبية.
– مواصلة عملية رقمنة خدمات وكالة التنمية الجماعية لاسيما في مجال التسيير بالإضافة إلى متابعة في رقمنة برنامج التنمية الجماعية مع تطوير التطبيقات التي تم استكمالها خلال سنة 2025 و ضرورة تأمين وحماية الشبكة الداخلية في ظل احترام الإستراتيجية الوطنية لأمن الأنظمة المعلوماتية.
– التسريع في تبليغ الاعتمادات المالية لإطلاق انجاز المشاريع في إطار برنامج المنفعة العمومية ذات الاستعمال المكثف لليد العاملة.
– التأكيد على مواصلة الحوار والتشاور مع الشريك الاجتماعي وفتح قنوات التحاور معه في كل ما يتعلق بانشغالات العمال المهنية والاجتماعية.
في الأخير، وجهت الوزيرة تعليماتها بضرورة الحرص على تحسين و تجويد الخدمات العمومية المقدمة للمواطن.
وهو ما من شأنه تكريس السياسة الاجتماعية للدولة، ترجمةً لبرنامج السيد رئيس الجمهورية، وتجسيدًا لأهداف التنمية المستدامة مع العمل على تشجيع الفئات المستهدفة على الانخراط في كل برامج الدولة الهادفة إلى التمكين الاقتصادي وهو ما يكرس بالفعل التنمية الاجتماعية كمهمة أساسية للوكالة.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة