آخر الأخبار

قانون التوجيه الفلاحي الجديد في الجزائر.. تعزيز السيادة الغذائية ودعم الفلاحين في صلب الإصلاحات

شارك
بواسطة تاج الدين.م
مصدر الصورة
الكاتب: تاج الدين.م

قانون التوجيه الفلاحي الجديد في الجزائر.. تعزيز السيادة الغذائية ودعم الفلاحين في صلب الإصلاحات

الجزائرالٱن _ ترأس وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، لقاءً وطنيًا خُصص لعرض ومناقشة مشروع قانون التوجيه الفلاحي الجديد، وذلك بحضور إطارات القطاع على المستوى الوطني وعدد من مسؤولي مؤسسات البحث والتكوين والدواوين الاقتصادية والمالية التابعة للقطاع، إلى جانب ممثلين عن الغرفة الوطنية للفلاحة والاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، فضلاً عن مشاركة عدد من الفلاحين.

ويهدف هذا اللقاء إلى تقديم الخطوط العريضة لمشروع قانون التوجيه الفلاحي والسيادة الغذائية، مع استعراض السياق العام للإصلاحات المقترحة وأهم مبرراتها، في إطار رؤية استراتيجية حديثة تأخذ بعين الاعتبار التحولات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي شهدها القطاع الفلاحي خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى التحديات المرتبطة بتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.

ويأتي إعداد هذا المشروع تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية، كما يندرج ضمن أبرز محاور خارطة طريق القطاع للفترة 2026-2027، حيث يهدف إلى إعادة صياغة الإطار التشريعي المنظم للفلاحة في الجزائر، مع جعل تحقيق السيادة الغذائية هدفاً استراتيجياً أساسياً.

ويتضمن مشروع القانون مجموعة من المحاور الرئيسية الرامية إلى تطوير القطاع، من بينها تعزيز السيادة الغذائية الوطنية من خلال تحديد الشعب الفلاحية الاستراتيجية ذات الأولوية، على غرار الحبوب والحليب واللحوم والبذور، إلى جانب تحسين التنسيق بين مراحل الإنتاج والتخزين والتحويل والتوزيع.

كما يشمل المشروع إجراءات لحماية الموارد الوراثية النباتية والحيوانية المحلية، إلى جانب إصلاح نظام الدعم والإعانات لضمان استغلال أمثل للموارد المتاحة، فضلاً عن استحداث آليات فعالة لتنظيم السوق وحماية المنتجين في حالات فائض الإنتاج، مع الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

ويركز المشروع كذلك على تبسيط الإجراءات الإدارية وتحديث منظومة الحوكمة الفلاحية، وتسريع التحول الرقمي والتكنولوجي داخل القطاع، بالإضافة إلى هيكلة سلاسل القيم الفلاحية وتشجيع الاستثمار الخاص.

وفي إطار تحقيق الاستدامة، يتضمن النص المقترح تدابير لتعزيز التسيير المستدام للموارد الطبيعية، إلى جانب دعم مهنة الفلاحين والمربين عبر التكوين المستمر والإرشاد الفلاحي، مع استحداث آليات تحفيزية لجذب الشباب وحاملي المشاريع المبتكرة إلى المجال الفلاحي.

كما يقترح المشروع إنشاء نظام متكامل لتسيير المخاطر الفلاحية، بما يساعد على حماية النشاط الفلاحي من التقلبات المناخية والاقتصادية.

وخلال هذا اللقاء، تم أيضاً تقديم مشروع قانون جديد يتعلق بالعقار الفلاحي، يهدف إلى توحيد مختلف النصوص التنظيمية والمناشير المتعلقة باستغلال الأراضي الفلاحية، في إطار مقاربة عملية ومستدامة، بالنظر إلى كون العقار الفلاحي مورداً غير متجدد.

كما استُعرضت بالمناسبة التوصيات التي خرج بها المؤتمر الوطني لعصرنة القطاع الفلاحي المنعقد في أكتوبر 2025، والتي تشكل بدورها مرجعاً مهماً في إعداد الإصلاحات المرتقبة للقطاع.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا