● برنامج رمضان 2026: خطة لتعزيز المرجعية الدينية ودعم الدور الاجتماعي والدبلوماسي للمسجد
الجزائر الآن – كشف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، خلال استضافته في برنامج فوروم الأولى بالإذاعة الوطنية ، اليوم عن الخطوط العريضة للمخطط العملي الخاص بشهر رمضان 2026،
مؤكداً أن الدولة الجزائرية قد تبنت رؤية شاملة تتجاوز الطابع التعبدي التقليدي، لتشمل أبعاداً اجتماعية وثقافية واستراتيجية تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الاعتدال والتماسك المجتمعي.
● خطاب ديني مرتبط بقضايا المجتمع وترسيخ المرجعية الوطنية
وفي ذات الشأن فقد أوضح الدكتور يوسف بلمهدي بأن دائرته الوزارية قد أسدت تعليمات للأئمة لاعتماد خطاب ديني قريب من واقع المواطنين، يعالج القضايا الاجتماعية اليومية ويساهم في مواجهة الظواهر السلبية داخل المجتمع.
ويأتي هذا التوجه في إطار تعزيز دور المسجد كشريك في الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، مع التشديد على الالتزام بالمرجعية الدينية الوطنية باعتبارها إطاراً جامعاً يحصّن المجتمع من الأفكار المتطرفة أو الدخيلة.
● دعم التعليم القرآني وإحياء تقاليد تربوية أصيلة
وفي جانب العناية بالقرآن الكريم، أعلن بلمهدي عن إعادة طباعة كتيب “ ربع يس” الموجّه للأطفال، في خطوة تعكس العودة إلى الاهتمام بالتعليم القرآني التقليدي والكتاتيب.
كما أشار إلى الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، للمسابقة الوطنية للقرآن الكريم، بما يعكس دعماً رسمياً متواصلاً للنشاط القرآني وتعزيز مكانة جامع الجزائر كفضاء علمي وروحي يحتضن ختم أمهات كتب السنة.
● تنظيم الفتوى واستحداث منصب “الإمام المفتي”
وكشف الوزير عن استحداث منصب “الإمام المفتي” على مستوى الولايات، استجابةً للطلب المتزايد على الفتوى الذي تجاوز 20 ألف استفسار.
ويهدف هذا الإجراء إلى تنظيم الإفتاء داخل إطار مؤسساتي واضح، والحد من انتشار الفتاوى غير المؤطرة، مع تعزيز التعاون العلمي والتكويني مع مؤسسات دينية مرجعية، من بينها الأزهر الشريف، بما يضمن توازناً بين الأصالة ومتطلبات العصر.
● تأطير الجالية وتعزيز الحضور الديني الجزائري في الخارج
وفي البعد الخارجي، أكد بلمهدي إيفاد 118 إماماً إلى أوروبا وأمريكا خلال شهر رمضان، في إطار تأطير الجالية الجزائرية دينياً وثقافياً.
ويعكس هذا التوجه حضوراً دينياً منظماً يبرز النموذج الجزائري القائم على الوسطية والتعايش، ويساهم في تقديم صورة معتدلة عن الإسلام في الفضاءات الدولية.
● الزكاة ومطاعم الرحمة لتعزيز التضامن الاجتماعي
وعلى المستوى الاجتماعي، أشار الوزير إلى استفادة نحو 100 ألف أسرة من صندوق الزكاة، إلى جانب تنظيم “مطاعم الرحمة” بالتنسيق مع السلطات المحلية والجمعيات، وهو ما يعزز دور المؤسسات الدينية في دعم التكافل الاجتماعي والتخفيف من الأعباء المعيشية خلال الشهر الفضيل.
● تحري الأهلة بين المرجعية الشرعية والمعطيات العلمية
وفي ما يتعلق بثبوت هلال رمضان، شدد الوزير على أن اللجنة الوطنية للأهلة تبقى الجهة الوحيدة المخولة بالإعلان الرسمي، مؤكداً اعتماد منهج يجمع بين الرؤية الشرعية والمعطيات الفلكية العلمية، بما يضمن توحيد الممارسة الدينية والحفاظ على الانسجام الوطني في المناسبات الدينية الكبرى.
● خطة استراتيجية ذات أبعاد دينية وتضامنية وديبلوماسية لقطاع الشؤون الدينية
وبحسب المراقبين للشأن الديني فإن خطة شهر رمضان الكريم 2026 تعكس توجه كبير للدولة الجزائرية نحو توسيع دور قطاع الشؤون الدينية ليشمل أبعاداً اجتماعية وثقافية ودبلوماسية، من خلال تنظيم الخطاب الديني، مأسسة الفتوى، دعم العمل التضامني، وتعزيز الحضور الديني الجزائري خارجياً.
بما يجعل النشاط الديني جزءاً من مقاربة أشمل لتعزيز الاستقرار المجتمعي وتفعيل القوة الناعمة للجزائر.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة