آخر الأخبار

بأسطول من 119 سفينة تجارية .. الجزائر تتسيد النقل البحري مغاربيا

شارك
بواسطة شعيب ز
مصدر الصورة
الكاتب: شعيب ز

● بأسطول من 119 سفينة تجارية .. الجزائر تتسيد النقل البحري مغاربيا

الجزائرالٱن _ في عالم باتت فيه السيادة البحرية ركيزةً من ركائز الأمن الاقتصادي، تُثبت الجزائر حضورها بأرقام لا تحتاج إلى تعليق.

فبامتلاكها 119 سفينة تجارية، تتصدر الجزائر قائمة أقوى أساطيل النقل البحري والتجاري في المنطقة المغاربية لعام 2026، فيما لا تتجاوز أرقام جيرانها حدود ما تملكه الجزائر وحدها.

إذ تقف ليبيا عند 96 سفينة، وتونس عند 72، فيما لا تملك موريتانيا سوى 11 سفينة.

هذا الفارق لا يعكس مجرد تفاوت في الأعداد، بل يترجم خياراً استراتيجياً واعياً اتخذته الجزائر حين قررت أن تكون سيدة مياهها لا مستأجرة في أساطيل غيرها.

● 1200 كيلومتر من الفرص

هذا التفوق له ما يُسنده جغرافياً وتاريخياً. فالجزائر تمتلك واجهة بحرية تمتد على أكثر من 1200 كيلومتر من شواطئ المتوسط، وهي ليست حدوداً مائية فحسب، بل بوابة نحو أسواق أوروبا وآسيا وإفريقيا.

استثمار هذه الجغرافيا في بناء أسطول تجاري وازن يعني أن الجزائر اختارت أن تكون فاعلاً في المعادلة البحرية، لا مجرد متفرج يدفع لغيره ثمن نقل بضاعته.

● حين تشتعل الأزمات.. يظهر من يملك أسطوله

والأهمية الحقيقية لهذا الأسطول تتجلى في لحظات الأزمات تحديداً.

حين ترتفع أسعار الشحن عالمياً جراء توترات كتلك التي يشهدها مضيق هرمز اليوم، تجد الدول التي لا تملك أساطيلها الوطنية نفسها رهينة أسعار تفرضها شركات أجنبية لا تُبالي بمصالحها.

الجزائر في المقابل تملك هامشاً من الاستقلالية يجعلها أقل عرضة لهذا الابتزاز اللوجستي، وأكثر قدرة على ضمان تدفق وارداتها الاستراتيجية في أوقات الشدة.

● ورقة دبلوماسية تُقرأ على الخرائط البحرية

وفي سياق إقليمي تتنافس فيه الدول المغاربية على مواقعها في خرائط التجارة الدولية، يمنح هذا التصنيف الجزائرَ ورقةً دبلوماسية واقتصادية حقيقية.

فالدولة التي تملك أسطولاً قوياً هي دولة يُحسب لها حساب في مفاوضات الشراكة وعقود النقل والاتفاقيات الملاحية.

وهو ما يجعل الرقم 119 أكثر من مجرد إحصاء، بل مؤشراً على طموح بلد يسعى لأن يكون سيداً على مياهه وسيداً على مصيره الاقتصادي.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا