آخر الأخبار

البروفيسور الجيلالي شقرون لـ"الجزائر الآن": زيارة البابا ليون الرابع عشر تعكس تحوّلاً استراتيجياً في موقع الجزائر الدولي

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

●البروفيسور الجيلالي شقرون لـ”الجزائر الآن”: زيارة البابا ليون الرابع عشر تعكس تحوّلاً استراتيجياً في موقع الجزائر الدولي

الجزائر الآن – أكّد الأكاديمي والمحلل السياسي البروفيسور الجيلالي شقرون، في تصريح خصّ به صحيفة “الجزائر الآن” الإلكترونية، أنّ الزيارة الرسمية التي يقوم بها قداسة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر تمثل محطة مفصلية في مسار الحضور الدولي للجزائر، معتبراً أنّها تعكس انتقال البلاد إلى موقع أكثر تأثيراً ضمن التوازنات السياسية والدبلوماسية العالمية.

ومبرزا إلى أنّ هذه الزيارة تتجاوز بعدها البروتوكولي، لتشكل إعلاناً واضحاً عن دور الجزائر كقطب استقرار وشريك حضاري موثوق، قادر على الإسهام في مقاربات دولية تقوم على الحوار والتعاون الإنساني بدل المقاربات الأمنية الضيقة.

مصدر الصورة

● اختيار الجزائر أول محطة إفريقية: تكريس للسيادة والوزن الإقليمي

كما أبرز المحلل الاستراتيجي بأنّ اختيار الجزائر كأول دولة إفريقية يزورها البابا ليون الرابع عشر يحمل دلالات سياسية وجيوسياسية عميقة، تعكس مكانة الجزائر داخل محيطها الإقليمي والدولي.

واعتبر أنّ هذا القرار يؤكد الاعتراف الدولي بقدرة الجزائر على إدارة قضايا الحريات الدينية والتعددية الثقافية في إطار سيادي مستقل، وبمقاربة متوازنة بعيدة عن الضغوط أو الإملاءات الخارجية، ما يعزز صورتها كفاعل إقليمي يتمتع بالمصداقية والاستقرار.

مصدر الصورة

● ديبلوماسية إنسانية وتقاطع في المواقف الدولية

وفي قراءة أوسع لطبيعة التقارب الجزائري–الفاتيكاني، وصف المحلل السياسي هذا المسار بأنه “تموضع ديبلوماسي ذكي”، بالنظر إلى الثقل المعنوي والسياسي الذي يتمتع به الفاتيكان داخل شبكة العلاقات الدولية.

وأشار إلى وجود أرضية مشتركة تقوم على الدبلوماسية الإنسانية، خاصة في ما يتعلق بالقضايا الدولية العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وتطورات الأوضاع في غزة، إلى جانب ملفات ليبيا وأوكرانيا ومنطقة الساحل، حيث يلتقي الطرفان حول أولوية الحلول السلمية وتسوية النزاعات عبر الحوار السياسي.

● رسالة سياسية نحو أوروبا: الجزائر شريك حضاري متكامل

وشدد المتحدث على أنّ الزيارة تحمل رسائل سياسية مباشرة، خصوصاً تجاه الاتحاد الأوروبي، مفادها أنّ الجزائر ليست شريكاً أمنياً فحسب، بل شريك حضاري وسياسي قادر على المساهمة في صياغة توازنات إقليمية جديدة.

مصدر الصورة

كما اعتبر أنّ الحدث يشكل رداً عملياً على بعض الخطابات التي حاولت، خاصة في فرنسا، تقديم صورة غير دقيقة عن واقع الانفتاح في الجزائر، مؤكداً أنّ التحضير الرسمي للزيارة، بما في ذلك اللجنة الخاصة التي أنشأها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، يعكس إدراكاً استراتيجياً لأهمية هذا التقارب.

● الامتداد التاريخي كرافعة للقوة الناعمة الجزائرية

وربط شقرون بين رمزية الزيارة وعمق الجزائر التاريخي، مشيراً إلى أنّ احتضان البلاد لإرث القديس أوغستينوس يمنحها موقعاً متميزاً في مسار الحوار بين الحضارات والأديان.

ويرى أنّ هذا البعد التاريخي يعزز أدوات القوة الناعمة الجزائرية، ويكرّس صورتها كفضاء للتعايش الديني والتواصل الثقافي عبر العصور.

مصدر الصورة

●آفاق اقتصادية وثقافية جديدة بعد الزيارة

وتوقع المحلل السياسي أن تفتح الزيارة مجالات تعاون متعددة، من أبرزها تنشيط السياحة الدينية والثقافية نحو المواقع التاريخية الجزائرية، وتطوير شراكات أكاديمية وعلمية بين الجامعات الجزائرية والمؤسسات الكاثوليكية الدولية.

كما أشار إلى إمكانية تعزيز موقع الجزائر كبوابة استقرار في فضاء المتوسط وإفريقيا، خاصة في ملفات الهجرة ومكافحة الجريمة المنظمة والتعاون الإقليمي.

● رسائل سلام في توقيت رمزي

واختتم البروفيسور الجيلالي شقرون تصريحه بالتأكيد على أنّ الجزائر، في ظل قيادة الرئيس عبد المجيد تبون، تعزز تدريجياً حضورها كفاعل سياسي محوري، معتبراً أنّ تزامن الزيارة مع شهر رمضان المبارك يمنحها بعداً رمزياً إضافياً، يحمل رسائل سلام وأخوة إنسانية تنطلق من الجزائر نحو العالم.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا