● الساعات الأولى من الحرب المفتوحة… هكذا اشتعلت الجبهات من طهران إلى الخليج وتل أبيب
الجزائرالٱن _ عند منتصف الليل تقريبًا في العاصمة الأمريكية، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته Truth Social ليعلن بدء ما وصفه بـ”عمليات قتالية كبرى” ضد إيران. وبينما كان الخطاب يُبث في واشنطن، كانت طهران تعيش صباحًا اعتياديًا نسبيًا قبل أن يقطع دويّ الانفجارات رتابة المشهد، في لحظة تحولت فيها المنطقة بأسرها إلى مسرح مفتوح للتصعيد.
● ضربات مركّزة على مراكز القرار في العاصمة الإيرانية
الموجة الأولى استهدفت مواقع حساسة في قلب طهران، من بينها منطقة الجمهوري وشارع الجامعة، مع تسجيل ضربات قريبة من مؤسسات سيادية بارزة. وأفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن أهداف العملية شملت شخصيات رفيعة في هرم السلطة الإيرانية، من بينها المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وفق ما نقلته شبكة CBS News عن مصدر استخباراتي عبري.
حتى الآن، لا تتوفر معطيات مؤكدة بشأن مصير خامنئي، في ظل انقطاع واسع للاتصالات في أجزاء من العاصمة، ما زاد من حالة الغموض المحيطة بالتطورات.
● عمليات متزامنة في سبع مدن… انتشار جغرافي واسع للهجوم
لم تقتصر الضربات على طهران. فقد سُجلت انفجارات متزامنة في قم وأصفهان وكرمانشاه وتبريز وكرج وشيراز، ما يشير إلى تنسيق عملياتي واسع النطاق.
وبحسب معطيات متداولة، شاركت في الهجوم حاملتا الطائرات الأمريكيتان USS Gerald R. Ford المتمركزة في المتوسط، وUSS Abraham Lincoln في بحر العرب، إلى جانب مقاتلات إسرائيلية انطلقت من محاور مختلفة شمالًا وجنوبًا، في تحرك عسكري متزامن يعكس مستوى عاليًا من التخطيط المسبق.
● الرد الإيراني يبدأ من الخليج… قواعد أمريكية تحت النيران
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق “الموجة الأولى” من الرد، لتتجه الصواريخ نحو مواقع عسكرية أمريكية في عدد من دول الخليج.
في البحرين، تم استهداف مقر الأسطول الخامس الأمريكي، مع تصاعد أعمدة دخان في سماء المنامة.
أما في قطر، فقد تعرضت قاعدة العديد الجوية، التي تُعد أكبر قاعدة أمريكية في المنطقة، لصواريخ إيرانية، وأعلنت الدوحة اعتراض صاروخين، بينما أصدرت السفارة الأمريكية تعليمات فورية لموظفيها بالبقاء في أماكن آمنة.
الكويت بدورها شهدت استهداف قاعدة سالم الجوية، فيما طالت الصواريخ قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات، حيث سقط مدني واحد في أبوظبي نتيجة شظايا صاروخ تم اعتراضه، في أول حصيلة مدنية مسجلة خارج إيران.
● الكيان الصهيوني تحت القصف… وصفارات إنذار في المدن الكبرى
الأراضي المحتلة لم تكن بمنأى عن الرد. فقد تعرضت مناطق في الشمال والوسط لموجتين من الصواريخ الإيرانية، وسط دوي صفارات الإنذار في القدس وتل أبيب ومدن أخرى. وأعلنت الجهات المختصة تسجيل إصابة واحدة في شمال البلاد.
وفي الأردن، سُمعت صفارات إنذار في عدد من المدن، فيما أفادت تقارير بأن غارة صهيونية استهدفت موقعًا تابعًا لكتائب حزب الله في منطقة جرف الصخر بالعراق، مخلفة قتيلين وثمانية جرحى.
● حصيلة أولية وخسائر غير مكتملة الصورة
المعطيات المتوفرة حتى اللحظة تظل جزئية، نظرًا لكون المواجهة في ساعاتها الأولى. المؤكد هو تسجيل قتيل مدني في أبوظبي، وإصابة واحدة داخل الأراضي المحتلة، إضافة إلى أضرار في منشآت عسكرية أمريكية في البحرين وقطر والكويت.
داخل إيران، حديث عن تدمير مقر إقامة طالبات، ما أدى إلى مقتل حوالي 50 فتاة، كما قتلا طفلان، داخل مدرسة.
● رسائل تحذير متبادلة وتصريحات بلا سقف
الجيش الصهيوني نشر بيانًا باللغة الفارسية دعا فيه المدنيين الإيرانيين إلى الابتعاد عن أي منشآت عسكرية أو مصانع مرتبطة بالصناعات الدفاعية، محذرًا من أن الوجود في تلك المواقع قد يعرّض حياتهم للخطر.
في المقابل، صعّد مسؤولون إيرانيون لهجتهم. فقد أعلن النائب علاء الدين بروجردي أن الرد سيكون “من دون خطوط حمراء”، فيما نقلت تصريحات عن مسؤول رفيع أن جميع المصالح الأمريكية والصهيونية في المنطقة باتت أهدافًا محتملة.
● أهداف معلنة من واشنطن… وتصعيد مرشح للاستمرار
من جانبه، حدّد ترامب أهداف العملية في ثلاث نقاط رئيسية: تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، شلّ صناعتها العسكرية المرتبطة بالصواريخ، وتقويض نفوذ طهران البحري والإقليمي. وأقر بأن المواجهة قد تسفر عن خسائر في صفوف الجنود الأمريكيين، معتبرًا أن ذلك جزء من طبيعة الحروب.
مصادر أمريكية أفادت بأن العملية ليست ضربة محدودة، بل خطة عسكرية تمتد لأيام متتالية.
ويتابع وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان الجنرال كاين تطورات الميدان من مقر ترامب في مار-أ-لاغو، في مؤشر على أن المشهد لا يزال مفتوحًا على احتمالات أوسع خلال الساعات المقبلة.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة