آخر الأخبار

من وهران.. بلمهدي يشدد على القيمة العلمية لمؤلفات أعلام التصوف في افتتاح الملتقى الدولي 18 للدروس المحمدية

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

●من وهران.. بلمهدي يشدد على القيمة العلمية لمؤلفات أعلام التصوف في افتتاح الملتقى الدولي 18 للدروس المحمدية

الجزائر الآن -أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، اليوم في ولاية وهران، على مراسيم الإفتتاح الرسمي لفعاليات الملتقى الدولي 18 للدروس المحمدية ، الذي تنظمه الزاوية البلقايدية الهبرية، وذلك بحضور والي ولاية وهران السيد إبراهيم أوشان، إلى جانب نخبة من العلماء والمشايخ من داخل الجزائر وخارجها.

ويأتي هذا الموعد العلمي السنوي ليؤكد استمرارية تقليد علمي راسخ، دأبت من خلاله الزاوية على جمع أهل الاختصاص والباحثين حول قضايا جوهرية تتصل بخدمة القرآن الكريم وعلوم الشريعة الإسلامية.

●موضوع استراتيجي: التصوف في خدمة القرآن وعلوم الشريعة

اختار المنظمون لهذه السنة محورًا علميًا يحمل عنوان: “جهود السادة الصوفية في خدمة القرآن الكريم وعلوم الشريعة الإسلامية”، في خطوة تعكس وعيًا بأهمية إبراز الأدوار التاريخية والعلمية، التي اضطلع بها أعلام التصوف في حفظ كتاب الله تعالى ونشر علومه.

ويتناول المشاركون إسهامات العلماء الصوفية في مجالات التعليم والتحفيظ والتلاوة، إلى جانب جهودهم في التأليف والتفسير وبناء المدارس العلمية عبر مختلف الحقب، بما أسهم في ترسيخ تقاليد علمية ممتدة في العالم الإسلامي.

●بلمهدي : مؤلفات أعلام التصوف مراجع علمية معتمدة إلى اليوم

مصدر الصورة

وفي تصريح لوسائل الإعلام، أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف أن اختيار هذا الموضوع يعكس حرص القائمين على الملتقى على تسليط الضوء على الأدوار الريادية التي قام بها علماء التصوف في خدمة علوم الشريعة، سواء في علوم الآلة أو علوم المقاصد والغايات.

وأشار إلى أن ما خلفه هؤلاء الأعلام من مؤلفات ومصنفات لا يزال يشكل مراجع علمية معتمدة لدى الطلبة والباحثين في الجامعات والمعاهد داخل الوطن وخارجه، ما يبرز عمق الأثر العلمي للتجربة الصوفية في التاريخ الإسلامي.

● الزوايا الجزائرية… عمق تاريخي ورسالة ممتدة خارج الحدود

واستحضر الوزير الدور التاريخي للجزائر، من خلال زواياها ومدارسها القرآنية، في نشر القرآن الكريم وخدمة السنة النبوية داخل الوطن وخارجه.

مشيرًا إلى نماذج من أعلام الجزائر الذين كان لهم أثر بارز في نشر العلم بإفريقيا وأوروبا.

ويعكس هذا البعد امتدادًا حضاريًا للمرجعية الدينية الوطنية، التي ظلت قائمة على الجمع بين الأصالة والانفتاح، وبين التكوين العلمي الرصين والرسالة الدعوية المعتدلة.

●الزوايا حصن المرجعية الوطنية ورافد الوسطية

وفي ذات السياق أكد الدكتور يوسف بلمهدي أن الزوايا الجزائرية ظلت عبر العصور مؤسسات تربوية وعلمية أسهمت في الحفاظ على المرجعية الدينية الوطنية، وفي ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال داخل المجتمع.

كما نوه بدورها التاريخي في مقاومة الاستعمار، من خلال جهاد العلم والقلم إلى جانب صور الجهاد الأخرى، ما يجعلها جزءًا أصيلًا من الذاكرة الوطنية ومسار التحرر.

●محطة سنوية لتعزيز العمق الديني والاستراتيجي

وأشار الوزير إلى أن هذه الطبعة الثامنة عشرة تمثل تتويجًا لمسار علمي متواصل منذ قرابة عقدين من الزمن، ما جعل من الملتقى محطة سنوية بارزة تستقطب الباحثين والمهتمين بقضايا القرآن وعلومه.

مصدر الصورة

ويكتسي هذا الموعد بعدًا استراتيجيًا يتجاوز الطابع العلمي البحت، ليؤكد تمسك الجزائر بثوابتها الدينية، وتعزيز دور مؤسساتها التقليدية في صون المرجعية الوطنية، وترسيخ خطاب ديني متوازن ينسجم مع تحولات العصر ويحافظ في الوقت ذاته على الخصوصية الحضارية للمجتمع الجزائري.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا