الرئيس تبون في ذكرى 24 فيفري: إشادة بدور العمال وتأميم المحروقات.. الجزائر سابع مصدر للغاز عالمياً
الجزائرالٱن _ ألقى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، كلمة بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين (24 فيفري 1956) والذكرى الخامسة والخمسين لتأميم المحروقات (24 فيفري 1971)، تلاها الوزير الأول السيد سيفي غريب، مؤكداً رمزية هذا التاريخ في الذاكرة الوطنية.
وأكد رئيس الجمهورية أن 24 فيفري يمثل محطة تاريخية مزدوجة تستحضر انخراط العمال الجزائريين في الثورة التحريرية المباركة، حين أعلنوا انضمامهم إلى الكفاح المسلح سنة 1956، في خطوة جسدت التفاف الشعب الجزائري حول ثورته. كما أشاد بتضحيات النقابيين والعمال، مستحضراً أسماء بارزة في مسار الحركة النقابية الوطنية، ومثمناً مواقف المنظمة النقابية في مختلف المراحل التي مرت بها البلاد.
كما ذكّر رئيس الجمهورية بالتضحيات التي قدمها إطارات وقياديو الاتحاد العام للعمال الجزائريين، وفي مقدمتهم الشهيد عبد الحق بن حمودة، معتبراً أن ما بذلوه يمثل أسمى معاني الوطنية والوفاء لمبادئ بيان نوفمبر.
وفي سياق متصل، استحضر الرئيس القرار السيادي التاريخي القاضي بتأميم المحروقات في 24 فيفري 1971، مشيداً بروح التحدي التي تحلى بها المهندسون والتقنيون والفنيون الجزائريون آنذاك، والذين تمكنوا من ضمان استمرارية الإنتاج والتحكم في قطاع الطاقة بعد استرجاع السيادة على الثروات الوطنية.
وأشار إلى أن كفاءات قطاع الطاقة تواصل اليوم أداء مهامها باقتدار عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة في صناعة النفط والغاز، من البحث والاستكشاف إلى الإنتاج والنقل والتسويق، ما سمح – حسب قوله – بمضاعفة الإنتاج التجاري للطاقة.
وكشف رئيس الجمهورية أن الجزائر أصبحت سابع أكبر مصدر للغاز في العالم، وثالث ممون للسوق الأوروبية، إضافة إلى امتلاكها ثالث أكبر احتياطي نفطي في إفريقيا، مؤكداً أن الآفاق تبقى واعدة بفضل الكفاءات الوطنية واستراتيجية تجديد الاحتياطات وتطوير مشاريع الصناعة التحويلية.
وفي الشق التنموي، نوّه الرئيس بالمشاريع الكبرى التي تم إطلاقها أو وضعها حيز الخدمة خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أنها تعكس ثقة الجزائريين في المسار الاقتصادي والاجتماعي المنتهج، ومشيراً إلى أن تدشين خط السكة الحديدية المنجمي الغربي يعد نموذجاً للمشاريع المهيكلة ذات الأبعاد الوطنية.
وجدد رئيس الجمهورية في ختام كلمته تحيته لكافة العاملات والعمال، سواء في إطار الاتحاد العام للعمال الجزائريين أو في قطاع المحروقات، داعياً إلى مواصلة الجهود بروح المسؤولية والتفاني، ومؤكداً أن الجزائر الجديدة تواصل مسارها بثبات، استناداً إلى مرجعية نوفمبر ونهج براغماتي قائم على الشراكة والمصالح المتبادلة.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة