آخر الأخبار

الطبعة السادسة عشرة للمسابقة الوطنية لحفظ وترتيل القرآن الكريم لفائدة نزلاء المؤسسات العقابية

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

● الطبعة السادسة عشرة للمسابقة الوطنية لحفظ وترتيل القرآن الكريم لفائدة نزلاء المؤسسات العقابية

لطفي بوجمعة :رهان الدولة الجزائرية على صناعة الإنسان من داخل السجون

يوسف بلمهدي يكرّس القرآن قوة الجزائر الناعمة من روح الشهداء إلى صمود الأمة

الجزائر الآن -أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي، رفقة وزير العدل حافظ الأختام الدكتور لطفي بوجمعة، على إعطاء إشارة انطلاق الطبعة السادسة عشرة للمسابقة الوطنية لحفظ وترتيل القرآن الكريم لفائدة نزلاء المؤسسات العقابية.

مصدر الصورة

عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، اليوم الخميس 19 فيفري 2026 بمقر وزارة العدل، في إطار التعاون المشترك بين القطاعين لتعزيز البرامج الإصلاحية وترقية البعد الروحي والتربوي داخل المؤسسات العقابية.

وفي كلمته بالمناسبة، توجه وزير الشؤون الدينية والأوقاف بالشكر إلى وزير العدل على إتاحة هذه الفرصة المتجددة للتواصل مع المشاركين والمشاركات في هذه المسابقة الوطنية.

التي عرفت مشاركة ما يقارب 12 ألف مشارك عبر مختلف المؤسسات العقابية.

● يوسف بلمهدي : يؤكدالقرآن قوة الجزائر الناعمة

واستحضر وبهذه المناسبة وزير الشؤون الدينية والأوقاف رمزية هذا العدد، مستذكرًا وفي ذات السياق تضحيات الشهداء الذين صانوا الوطن بدمائهم الزكية ليبقى شامخًا مرفوع الرأس. مؤكدًا أن الروح الإيمانية المستمدة من القرآن الكريم كانت ولا تزال مصدر قوة الجزائر عبر تاريخها، وسر صمودها في مواجهة مختلف التحديات.

كما أكد أن المقاربة الإصلاحية المعتمدة داخل المؤسسات العقابية تقوم على منظومة متكاملة لا تقتصر على تنفيذ العقوبة.

بل ترمي أساسًا إلى التقويم وإعادة الإدماج، من خلال التعليم والتكوين والدروس الوعظية وتحفيظ القرآن الكريم، إلى جانب الرعاية الاجتماعية والصحية، بما يسمح للنزيل بعد استيفاء مدة العقوبة بالاندماج في المجتمع عنصرًا صالحًا ومنتجًا.

ومشيرا إلى أن التجربة أثبتت أن الذين أقبلوا على القرآن الكريم حفظًا وتدبرًا داخل المؤسسات العقابية كانوا أكثر قدرة على الاستقامة بعد الإفراج عنهم، وأقل عرضة للعودة إلى الانحراف، وهو ما يعكس الأثر العميق للتأهيل الروحي في بناء الإنسان.

وفي ختام كلمته، هنأ السيد الوزير المشاركين والمنظمين، مشيدًا بجهود المؤطرين وأعضاء لجان التحكيم وكل القائمين على إنجاح هذه الطبعة.

داعيًا الله تعالى أن يجعلها فاتحة خير وبركة، وأن يحفظ الجزائر بالقرآن الكريم، وأن يتقبل من الجميع صالح الأعمال في شهر رمضان المبارك.

● لطفي بوجمعة:العدالة والشؤون الدينية… شراكة دولة لإعادة بناء الإنسان داخل المؤسسات العقابية

مصدر الصورة

أكد وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، أن قطاع العدالة يولي أهمية بالغة للبعد القيمي والديني في السياسة العقابية، باعتباره ركيزة أساسية في إصلاح المحبوسين وإعادة إدماجهم في المجتمع.

وذلك خلال إشرافه، رفقة وزير الشؤون الدينية والأوقاف يوسف بلمهدي، على إعطاء إشارة انطلاق التصفيات النهائية للطبعة السادسة عشرة للمسابقة الوطنية لحفظ وترتيل القرآن الكريم لفائدة نزلاء المؤسسات العقابية.

● إصلاح المحبوس… خيار استراتيجي للدولة لا مجرد إجراء عقابي

وأوضح وفي ذات السياق أن الغاية الجوهرية من العقوبة السالبة للحرية لا تقتصر على الردع، بل تتجاوز ذلك إلى إعادة إدماج المحبوس في المجتمع كفرد صالح وفاعل، وهي غاية لا يمكن بلوغها إلا من خلال تضافر جهود المنظومة العقابية مع مختلف الشركاء المؤسساتيين والمجتمع المدني.

عبر استثمار فترة الحبس في تنمية قدرات المحبوسين، ورفع مستواهم الفكري والأخلاقي، وتعزيز إحساسهم بالمسؤولية واحترام القانون.

● الدين كرافعة لتقويم السلوك وتعزيز الانتماء الوطني

وفي هذا السياق، شدّد الوزير على أن الجانب الديني يحتل مكانة محورية ضمن برامج إعادة الإدماج، لما يحمله من قيم روحية وأخلاقية مستمدة من القرآن الكريم والشريعة الإسلامية السمحة، قادرة على تصحيح السلوكيات المنحرفة وتعديل الأفكار الخاطئة.

بما يبعث لدى المحبوس رغبة صادقة في إصلاح الذات، ويعزز لديه روح المواطنة والانتماء للمجتمع.

● برامج دينية موجهة تراعي خصوصية المحبوسين

وأشار إلى أن التعاون مع قطاع الشؤون الدينية يشمل تنظيم دروس الوعظ والإرشاد داخل المؤسسات العقابية، وفق مقاربة تراعي خصوصية المحبوسين من حيث المواضيع والأسلوب ومستوى الخطاب.

إلى جانب فتح أقسام متخصصة لحفظ القرآن الكريم وتعليم علومه، وتشجيع الانخراط الواسع فيها، فضلاً عن تنظيم الاحتفالات بالأعياد الدينية والوطنية حفاظاً على الصلة الاجتماعية للمحبوسين.

● أرقام تعكس إقبالاً واسعاً على حفظ القرآن داخل السجون

وكشف الوزير أن الطبعة السادسة عشرة للمسابقة تشمل هذه السنة 10 فروع، منها 8 فروع للحفظ وفرعان للترتيل، وهي مفتوحة لجميع فئات المحبوسين، بما في ذلك النساء والأحداث.

وبلغ عدد المسجلين في أقسام حفظ القرآن الكريم 11.920 محبوساً، من بينهم 372 امرأة و116 حدثاً، حيث أتم 170 محبوساً حفظ القرآن كاملاً، فيما حفظ 278 محبوساً ما بين 30 و59 حزباً، و4.045 محبوساً ما بين حزب واحد و30 حزباً، وهو ما يعكس الإقبال الكبير على هذا المسار الإصلاحي.

● تأطير ديني متخصص لضمان النزاهة والجودة

وأوضح الوزير أن التصفيات النهائية تُجرى تحت إشراف لجان تحكيم ولائية، ولجنة وطنية تضم أئمة ومرشدين ومرشدات متخصصين في الحفظ والقراءات.

مشيداً بالدور المحوري الذي يؤديه 616 مؤطراً دينياً عبر المؤسسات العقابية، من بينهم 307 أئمة و217 معلم قرآن و92 مرشدة دينية، يؤطرون 507 قسماً لحفظ وتجويد القرآن الكريم.

● عرفان لقطاع الشؤون الدينية… وتكامل يخدم الوطن

وفي ختام كلمته، جدد وزير العدل شكره وتقديره لوزير الشؤون الدينية والأوقاف، مؤكداً أن هذا التعاون يعكس وعياً سياسياً ومؤسساتياً بأهمية الاستثمار في الإنسان، ويجسد رؤية الدولة في بناء منظومة عقابية إصلاحية تخدم المجتمع وتحمي استقراره.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا