● مداهمات في معهد العالم العربي بباريس والقضاء يوسّع التحقيق حول رئيسه السابق
الجزائر الآن – تحركت السلطات الفرنسية صباح الاثنين لتنفيذ عمليات دهم، شملت خصوصًا مقر معهد العالم العربي في باريس، في إطار تحقيق قضائي يستهدف رئيسه المستقيل ووزير الثقافة الأسبق جاك لانغ، على خلفية صلاته بالمدان الأمريكي في قضايا جنسية جيفري إبستين.
النيابة العامة الفرنسية أوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مسار قضائي فُتح في السادس من فيفري، يشمل لانغ وابنته كارولين، بشأن شبهات “تبييض تهرب ضريبي مشدّد”. وحتى الآن، لم تُوجَّه أي تهم رسمية للوزير السابق، غير أن اسمه ورد 673 مرة في الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية والمتعلقة بملف إبستين.
● استقالة تحت الضغط
تزايد الضغوط السياسية والإعلامية دفع لانغ إلى مغادرة رئاسة المعهد، وتزامنت عمليات الدهم مع حفل توديع كان يلقي خلاله كلمة أمام موظفي المؤسسة، حيث صرّح بأنه “يرحّب ببدء القضاء الفرنسي عمله”.
دون الإشارة صراحة إلى المداهمات الجارية. كما أكد في تصريحات صحفية أنه “لا يملك ما يخفيه”.
في سياق متصل، كشف تحقيق نشره موقع “ميديابارت” مطلع فيفري أن كارولين لانغ أسست سنة 2016 شركة أوفشور في جزر العذراء الأمريكية بالشراكة مع إبستين، وهو ما أدى إلى استقالتها من رئاسة نقابة منتجي السينما المستقلين عقب نشر المعطيات.
ولانغ، البالغ من العمر 86 عامًا، نفى الاتهامات الموجهة إليه، معتبراً أنها بلا أساس. ويُعرف في الأوساط الثقافية بإطلاقه مبادرة “عيد الموسيقى” التي تحولت إلى تقليد عالمي.
● تحرك رسمي لاختيار خلف
في موازاة التطورات القضائية، باشر وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو مشاورات لاختيار مدير جديد لمعهد العالم العربي، حيث التقى الاثنين بثلاثة مرشحين تم انتقاؤهم من بين عدة ملفات.
وتشير معطيات متداولة إلى أن القائمة تضم آن-كلير لوجاندر، المستشارة الحالية لشؤون شمال إفريقيا والشرق الأوسط في القصر الرئاسي، وكريم أملال السفير السابق المكلف بملف المتوسط، إضافة إلى أوليفيي بوافر دارفور، السفير المعني بالمنطقتين القطبيتين والشؤون البحرية.
ومن المنتظر أن تقترح الدولة الفرنسية اسم الرئيس الجديد للمعهد خلال اجتماع مجلس الإدارة المرتقب الثلاثاء، في محاولة لطي صفحة أزمة وضعت إحدى أبرز المؤسسات الثقافية الفرنسية في قلب عاصفة سياسية وقضائية.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة