● الجزائر في قلب قمة الاتحاد الإفريقي للمياه: حضور وازن ورسائل سيادية حاسمة نحو تنمية مستدامة
الجزائر الآن -ممثّلًا لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، يشارك اليوم السبت الوزير الأول سيفي غريب في أشغال الدورة العادية التاسعة والثلاثين لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي.
المنعقدة تحت شعار: “ضمان الاستدامة في توافر الموارد المائية وتوفير أنظمة صرف صحي مأمونة وفعالة لتحقيق أهداف رؤية 2063”.
وتأتي هذه المشاركة في سياق إقليمي ودولي بالغ الحساسية، حيث تكتسي القمة أبعادًا تنموية وأمنية متداخلة تعكس رهانات المرحلة التي تمر بها القارة الإفريقية.
● التزام جزائري راسخ بدعم العمل الإفريقي المشترك
تندرج هذه المشاركة ضمن التزام الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بتعزيز العمل الإفريقي المشترك وترسيخ مسارات التكامل والتضامن بين دول القارة الإفريقية.
فالجزائر تؤكد، من خلال حضورها الوازن، حرصها على الإسهام في بلورة مواقف إفريقية موحدة إزاء القضايا التنموية والأمنية، بما يخدم تطلعات الشعوب الإفريقية نحو تنمية مستدامة، وأمن دائم، واستقرار شامل.
● المياه والصرف الصحي: رهان استراتيجي لتحقيق أجندة 2063
يناقش القادة الأفارقة خلال هذه الدورة جملة من القضايا الاستراتيجية ذات الأولوية، في مقدمتها التحديات المرتبطة بالموارد المائية وخدمات الصرف الصحي، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق أهداف أجندة 2063.
كما تتطرق القمة إلى سبل تعزيز التعاون القاري وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، في ظل التحولات المناخية والضغوط الديموغرافية التي تشهدها القارة، بما يفرض تبني مقاربات جماعية ومستدامة.
● السلم والأمن: الجزائر تجدد تمسكها بالمقاربات الإفريقية
على صعيد السلم والأمن، تتناول القمة ملفات حساسة تتعلق بالنزاعات وبؤر التوتر في عدد من مناطق القارة.
وفي هذا الإطار، تجدد الجزائر تمسكها بالحلول السلمية للنزاعات، ودعمها لمبدأ “الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية”، مع مواصلة الإسهام بفعالية في جهود ترقية السلم والاستقرار، وتعزيز آليات الوقاية من النزاعات وتسويتها.
ويعكس هذا الموقف ثبات الدبلوماسية الجزائرية في الدفاع عن الحوار كخيار استراتيجي، وعن مقاربة شاملة تعالج جذور الأزمات بدل الاكتفاء بإدارة تداعياتها.
● الجزائر تؤكد حضورها الوازن ودورها الريادي الإقليمي الفاعل
يرى المختصين للشأن الإستراتيجي بأن مشاركة الجزائر في هذه القمة الإفريقية لا تندرج فقط في إطار التمثيل البروتوكولي، بل تعكس رؤية سياسية واضحة يقودها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لتعزيز مكانة الجزائر كفاعل إقليمي مؤثر في قيادة القارة الإفريقية والدفاع عن حقوق القارة الإفريقية في النظام الدولي، وترسيخ شراكات استراتيجية قائمة على مباديء الندية في التعامل والمصالح المتبادلة.
كما تؤكد، في الوقت ذاته، حرص الجزائر على مواصلة لعب دور محوري في دعم قضايا التنمية والسلم في إفريقيا، انسجامًا مع ثوابتها الدبلوماسية وخياراتها الاستراتيجية الراسخة والتابثة.
● الجزائر ترافع من أجل القارة الإفريقية وتدعو إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي
كما سيشارك الوزير الأول، افي اجتماع لجنة العشرة للاتحاد الإفريقي المعنية بإصلاح مجلس الأمن الدولي، حيث تؤكد الجزائر مجددًا موقفها الثابت الداعم لإصلاح شامل وعادل لمنظومة الأمم المتحدة، بما يضمن تمثيلًا منصفًا للقارة الإفريقية ويعكس تطلعات شعوبها.
وتؤكد الجزائر أن انخراطها الراسخ في مسار العمل الإفريقي المشترك يظل خيارًا استراتيجيًا ثابتًا، يجسد التزامها بتعزيز التضامن القاري وترسيخ دعائم السلم والأمن ودفع مسارات التنمية المستدامة، بما يعزز مكانة إفريقيا ودورها في الساحة الدولية.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة