● الجزائر والاتحاد الأوروبي يعززان شراكتهما الطاقوية: الغاز والهيدروجين في صدارة الحوار الاستراتيجي
● الجزائر والاتحاد الأوروبي يؤكدان التزامهما بتعميق التعاون في مجالات الغاز والهيدروجين والطاقات المتجددة خلال الاجتماع السنوي رفيع المستوى بالجزائر العاصمة.
الجزائرالٱن _ احتضنت الجزائر العاصمة، اليوم الخميس 12 فيفري 2026، أشغال الاجتماع السادس للحوار السياسي رفيع المستوى حول الطاقة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، في محطة جديدة تعكس متانة الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين في قطاع حيوي يشهد تحولات عالمية متسارعة.
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
وجرى اللقاء برئاسة مشتركة لكل من وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب، ووزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال، إلى جانب المفوض الأوروبي المكلف بالطاقة والسكن دان يورغنسن.
حيث تم استعراض حصيلة التعاون وآفاق تطويره في سياق دولي يتسم بتحديات متزايدة في أسواق الطاقة وتسارع مسار الانتقال الطاقوي.
● شراكة تمتد منذ 2013 وتتكيف مع التحولات العالمية
يندرج هذا الاجتماع ضمن تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة سنة 2013 حول الشراكة الاستراتيجية في مجال الطاقة، والتي أرست إطاراً مؤسساتياً للحوار المنتظم بين الجانبين، مع مراعاة توازن المصالح المشتركة.
وسمح اللقاء بتقييم تقدم أعمال فرق الخبراء المتخصصة في الغاز الطبيعي والكهرباء والطاقات الجديدة والمتجددة والفعالية الطاقوية، حيث قدمت هذه الفرق تقارير مفصلة حول نتائج اجتماعاتها منذ آخر دورة وزارية عقدت في أكتوبر 2023.
● الجزائر… مورد موثوق للغاز في أوروبا
أكد الطرفان الدور المحوري الذي تضطلع به الجزائر كمورد رئيسي وموثوق للغاز الطبيعي نحو أوروبا، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي تؤثر على أمن الطاقة العالمي. كما عبّرا عن إرادتهما تعزيز التعاون في مجال الغاز بما يدعم استقرار وصمود المنظومة الطاقوية الأوروبية.
وفي السياق ذاته، ناقش الجانبان آفاق توسيع استثمارات الشركات الأوروبية في قطاع المحروقات الجزائري، لا سيما في مجال تطوير الغاز الطبيعي، باعتباره رهاناً استراتيجياً ذا منفعة متبادلة.
● خفض انبعاثات الميثان وتعزيز التنافسية
من بين أبرز الملفات التي نوقشت، مسألة تقليص الانبعاثات المتسربة من غاز الميثان، حيث اتفق الطرفان على تنسيق الجهود لضمان تنفيذ منسجم للتنظيم الأوروبي المتعلق بالميثان، بما يحافظ على ولوج الغاز الجزائري إلى السوق الأوروبية بشروط تنافسية أفضل.
وأشاد الاتحاد الأوروبي بالتزام الجزائر بتقليص انبعاثات الميثان، معتبراً ذلك عاملاً حاسماً لتعزيز استدامة صادراتها الطاقوية على المدى الطويل، إلى جانب مساهمته في التخفيف من آثار التغير المناخي.
● الهيدروجين الأخضر وممر SoutH2… رؤية نحو المستقبل
شهد الاجتماع عرضاً للتقدم المحرز في تنفيذ استراتيجيات تطوير الهيدروجين المتجدد والأخضر، مع التطرق إلى مشروع SoutH2 Corridor، الذي يهدف إلى إنشاء ممر لنقل الهيدروجين يربط الجزائر بأوروبا.
كما تم بحث التحديات المرتبطة ببناء سوق هيدروجين تنافسية وشفافة، ووضع إطار تنظيمي محفز، وضمان وضوح الرؤية بشأن الطلب المستقبلي، إضافة إلى تعبئة الاستثمارات الضرورية لإطلاق مشاريع صناعية متكاملة تساهم في خلق القيمة المضافة ومناصب الشغل محلياً.
● الربط الكهربائي وتحديث البنى التحتية
واتفق الطرفان على أهمية تطوير مشاريع الربط الكهربائي بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، باعتبارها آفاق تعاون ذات بعد استراتيجي، مع تعزيز التنسيق بشأن المتطلبات التنظيمية والتمويلية اللازمة لتجسيد هذه المشاريع.
كما يتواصل تنفيذ برنامج التعاون التقني “TaqatHy+” الذي أطلق في أفريل 2025، والممول بشكل مشترك من الاتحاد الأوروبي وألمانيا، والرامي إلى دعم مشاريع الطاقات المتجددة، وتطوير الشبكات الكهربائية، وبناء اقتصاد الهيدروجين الأخضر، وتحسين الفعالية الطاقوية وتقليص انبعاثات الميثان.
● ارتياح متبادل والتزام بمواصلة الحوار
في ختام الاجتماع، عبّر الجانبان عن ارتياحهما للأجواء الإيجابية التي طبعت المشاورات، وأكدا أن التقدم المحقق في إطار التعاون الثنائي يخدم المصالح الاستراتيجية للطرفين، مجددين التزامهما بمواصلة تعزيز الشراكة في إطار الحوار الطاقوي رفيع المستوى.
وتعكس هذه الديناميكية المتجددة حرص الجزائر والاتحاد الأوروبي على بناء شراكة طاقوية متوازنة، تجمع بين أمن الإمدادات وتسريع الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون، بما يعزز موقع الجزائر كفاعل محوري في معادلة الطاقة الإقليمية والدولية.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة