حذرت الدكتورة رنا غلوفي، المختصة في سلامة وجودة الأغذية ورئيسة مخبر تكنولوجيا الأغذية بالمعهد الوطني زهیر كليل للتغذية وتكنولوجيا الأغذية، من إذابة الأغذية المجمدة قبل طهيها، مؤكدة أن هذه الممارسة تساهم في تكاثر البكتيريا والجراثيم المسببة للتسممات الغذائية، وداعية إلى طهيها مباشرة وهي مجمدة.

وفي هذا الإطار، أوضحت الخبيرة ، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن إذابة الأغذية قبل الطهي تخلق بيئة مناسبة لنمو الجراثيم، خاصة إذا تمت في ظروف غير صحية أو في درجة حرارة الغرفة، ما يشكل خطرًا حقيقيًا على صحة المستهلكين.

من جهة أخرى، حذرت الدكتورة رنا غلوفي من خطورة هذه الممارسات على الفئات الهشة، مثل الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، إضافة إلى النساء الحوامل، اللواتي قد يتعرضن لمضاعفات صحية خطيرة قد تصل، حسب قولها، إلى خطر الإجهاض.

وفي السياق ذاته، اعتبرت الخبيرة أن التخزين في المجمد يعد من أفضل الوسائل للحفاظ على القيمة الغذائية للأغذية والحد من انتشار الجراثيم، شريطة الالتزام بقواعد السلامة الغذائية. وأكدت أن التجميد السليم جزء أساسي من سلسلة الوقاية الصحية داخل المطبخ.

وفي ما يتعلق بالأغذية المطهية، أوصت بوضعها في المجمد في غضون 30 دقيقة بعد الطهي، عندما تصل درجة حرارتها إلى نحو 65 درجة، مع ضرورة استخدام أوعية زجاجية بدل البلاستيكية، حتى تلك المصنفة للاستخدام الغذائي، تفاديًا لتسرب جزيئات بلاستيكية قد تؤدي إلى اضطرابات هرمونية وأمراض خطيرة.

وبخصوص الأغذية النيئة، أشارت الخبيرة إلى إمكانية حفظها بعد غسلها وتجفيفها جيدًا في أوعية أو أكياس بلاستيكية مخصصة للأغذية، مع التشديد على تجنب الأكياس البلاستيكية العادية التي تحتوي، وفق دراسات، على مكونات ضارة بالصحة.

كما أوضحت الدكتورة رنا غلوفي أن مدة حفظ الأغذية المجمدة في الثلاجات المنزلية تختلف حسب نوع المنتج، حيث يمكن حفظ اللحوم من ثلاثة إلى ستة أشهر، والخضر والفواكه من شهر إلى ثلاثة أشهر، في حين لا ينصح بتجاوز شهر واحد بالنسبة للأسماك ومنتجات البحر.

@ آلاء عمري