● بنك تركي يباشر نشاطه رسميًا في الجزائر ويعزز الحضور البنكي الأجنبي
الجزائرالٱن _ أصبح بنك زراعات بنكيسي التركي معتمدًا رسميًا في الجزائر بعد نشر اسمه ضمن قائمة البنوك المعتمدة في الجريدة الرسمية، بموجب المقرر رقم 01-26 الصادر بتاريخ 4 جانفي 2026 (الموافق 15 رجب 1447 هـ).
ويؤكد هذا الإدراج الترخيص النهائي للبنك لممارسة نشاطه المصرفي داخل المنظومة المالية الوطنية، وفق أحكام القانون رقم 23-09 المتعلق بالنقد والقرض والمرسوم الرئاسي الذي يحدد مهام محافظ بنك الجزائر.
ويأتي اسم البنك التركي ضمن الملحق الأول: قائمة البنوك المعتمدة إلى غاية 4 جانفي 2026، إلى جانب البنوك العمومية والخاصة الوطنية والأجنبية، ما يمنحه صفة قانونية كاملة لممارسة الأعمال المصرفية وخضوعه للرقابة المباشرة لبنك الجزائر مثل باقي المؤسسات المالية في البلاد.
● تعزيز التوسع البنكي الأجنبي والمنافسة
يمثل دخول زراعات بنكيسي خطوة جديدة في مسار توسّع الحضور البنكي الأجنبي في الجزائر، إذ تضم المنظومة المصرفية مزيجًا من البنوك العمومية، والفروع الأجنبية، والمؤسسات المالية المتخصصة.
ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز المنافسة، تنويع الخدمات المالية، وتحديث الوساطة البنكية بما يخدم المستثمرين والمتعاملين الاقتصاديين على حد سواء.
● بعد اقتصادي واستثماري مترابط مع العلاقات الجزائرية-التركية
لا يقتصر اعتماد البنك التركي على الجانب الفني أو القانوني، بل يمتد إلى أبعاد اقتصادية واستثمارية مهمة، خاصة في ظل ارتفاع حجم المبادلات التجارية الجزائرية-التركية ونمو المشاريع الاستثمارية التركية في البلاد.
ويُتوقع أن يسهم وجود بنك معتمد محليًا في تسهيل تمويل الاستثمارات، دعم التجارة الثنائية، وتقليص كلفة المعاملات البنكية للفاعلين الاقتصاديين من الجانبين.
● تحيين الإطار التنظيمي للقطاع المالي
تعكس هذه الخطوة استمرار بنك الجزائر في ضبط الإطار التنظيمي للقطاع المالي عبر تحيين قوائم البنوك والمؤسسات المالية وفق معايير الترخيص والامتثال، بما يتماشى مع الإصلاحات التي جاء بها قانون النقد والقرض الجديد، والرامية إلى تعزيز الشفافية، حماية النظام المصرفي، ورفع فعالية التمويل للاقتصاد الحقيقي.
● إشارة إلى تحسّن جاذبية القطاع البنكي
يُنظر إلى اعتماد زراعات بنكيسي كـ مؤشر إضافي على جاذبية القطاع البنكي الجزائري، ورغبة السلطات النقدية في استقطاب فاعلين ماليين أجانب ضمن قواعد واضحة، بما يتيح انفتاحًا ماليًا مدروسًا دون المساس بالسيادة التنظيمية للبنك المركزي.
● ربط القطاع المالي بالاستثمار والنمو الاقتصادي
بذلك، لا يُعد اعتماد البنك التركي مجرد افتتاح فرع جديد، بل يأتي في سياق إعادة تشكيل المشهد المصرفي الوطني وربطه بديناميكيات الاستثمار والتجارة الإقليمية والدولية، في مرحلة تسعى فيها الجزائر إلى جعل القطاع المالي رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي وداعمًا لمشاريع التنمية المستدامة.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة