● أحمد عطاف: عصرنة العمل القنصلي أولوية وطنية وخدمة الجالية الجزائرية رهان لا يقبل التأجيل
الجزائرالٱن _ أكد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، اليوم الأربعاء، أن عصرنة الجهاز القنصلي لم تعد خيارًا إداريًا، بل أصبحت أولوية وطنية واستحقاقًا حتميًا تفرضه التحولات التي تعرفها أوضاع الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج.
وفي كلمة ألقاها خلال اختتام أشغال ندوة رؤساء المراكز القنصلية الجزائرية بالخارج، شدّد الوزير على أن الدولة الجزائرية جعلت من خدمة الجالية محورًا مركزيًا في سياستها الخارجية، تنفيذًا للتوجيهات الاستراتيجية لرئيس الجمهورية، القائمة على تعزيز الروابط مع الجزائريات والجزائريين أينما وجدوا.
● الجالية شريك كامل في المسار الوطني
وأوضح أحمد عطاف أن الجالية الوطنية بالخارج تمثل امتدادًا طبيعيًا للشعب الجزائري، تتمتع بكامل الحقوق وتتحمل ذات الواجبات، مؤكدًا أن مصالحها جزء لا يتجزأ من المصالح العليا للدولة الجزائرية، وهو ما تجسّد، حسبه، في سلسلة من القرارات العملية التي أنهت معاناة دامت لعقود.
وأضاف الوزير أن الرؤية الجديدة للدولة تجاه الجالية تقوم على تعزيز الانتماء، وترسيخ المواطنة، وتثمين دور الكفاءات الجزائرية بالخارج كجسور للتعاون والشراكة مع بلدان الإقامة، وكقوة فاعلة في مسار التنمية والتجديد الوطني.
● إجراءات اجتماعية واقتصادية ملموسة
واستعرض وزير الخارجية جملة من التدابير التي تم اتخاذها لفائدة الجالية، شملت توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، التكفل بعديد الخدمات القنصلية، إدماج أفراد الجالية في النظام الوطني للتقاعد، تخصيص حصص سكنية، إلى جانب فتح آفاق الاستثمار والمبادرة الاقتصادية، خاصة لفائدة الشباب المقيم بالخارج.
كما أبرز الأهمية الخاصة للإجراء الأخير المتعلق بتسوية وضعية الشباب الجزائري المتواجد بالخارج في أوضاع هشة أو غير قانونية، داعيًا رؤساء المراكز القنصلية إلى مرافقة المعنيين وضمان التطبيق الصارم والإنساني لهذا القرار.
● التحول الرقمي… مفتاح الحل
وفي لهجة حازمة، شدد أحمد عطاف على أن التحول الرقمي هو المدخل الأساسي لتحسين الأداء القنصلي، وتقليص الضغط على المراكز، وتسريع معالجة الملفات، وتحسين نوعية الخدمات، مؤكدًا أن العصرنة تمثل الحل الجذري للعديد من الإشكالات التي لطالما اشتكت منها الجالية.
ودعا الوزير إلى التطبيق الفعلي للنصوص التنظيمية الجديدة المعتمدة خلال الندوة، والتي توحّد الإجراءات القنصلية وتُرسّخ الشفافية والنجاعة في التسيير.
● حماية قنصلية غير قابلة للمساومة
وأكد وزير الخارجية أن الحماية القنصلية ستبقى جوهر العمل القنصلي وأولوية لا تقبل التنازل، مشددًا على التزام الدولة الجزائرية بالدفاع عن حقوق مواطنيها بالخارج والتصدي لأي ممارسات تمس كرامتهم أو مصالحهم.
● نحو إدارة قنصلية عصرية
واختتم أحمد عطاف كلمته بالتأكيد على أن هذه الندوة تشكل نقطة انطلاق فعلية نحو إرساء إدارة قنصلية أكثر فعالية، أكثر شفافية، وأكثر قربًا من المواطن، داعيًا إلى تعبئة شاملة لكسب رهان العصرنة وبناء علاقة ثقة دائمة بين الدولة وجاليتها بالخارج.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة