أكثر من 630 ألف أستاذ في الجزائر… 70٪ منهم نساء: أرقام جديدة تكشف ملامح قطاع التربية
الجزائرالٱن _ كشف وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي عن معطيات رقمية لافتة تخص واقع قطاع التربية في الجزائر، مؤكدًا أن عدد الأساتذة العاملين في المؤسسات التعليمية العمومية بلغ 630 ألفًا و641 أستاذًا عبر مختلف الأطوار التعليمية، في مؤشر يعكس الحجم الكبير لهذا القطاع الحيوي.
المرأة عماد التعليم في المراحل الأولى
وأوضح الوزير، خلال عرضه أمام لجنة التربية بالبرلمان، أن نحو 70 بالمائة من موظفي قطاع التربية هنّ نساء، معتبرًا أن هذا الحضور القوي يعكس الدور المحوري للمرأة، خاصة في التعليم الابتدائي، حيث يتطلب الأمر متابعة تربوية قريبة من التلاميذ.
وأشار إلى أن هذه الخصوصية تفرض على القطاع تسييرًا مرنًا لملفات مرتبطة بحقوق المرأة، على غرار عطلة الأمومة وما يستتبعها من تنظيمات داخل المؤسسات التربوية.
الرياضة المدرسية… رهان لاكتشاف المواهب
وفي سياق آخر، أكد سعداوي توظيف 17 ألفًا و632 أستاذًا مختصًا في التربية البدنية لتأطير هذه المادة في الطور الابتدائي، بنسبة 86.7٪ ذكور و13.3٪ إناث.
وأوضح أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية ترقية الرياضة المدرسية واكتشاف المواهب الشابة وصقلها منذ سن مبكرة.
تعميم الإنجليزية في الابتدائي
كما أعلن الوزير عن توظيف 14 ألفًا و939 أستاذًا لمادة اللغة الإنجليزية في المرحلة الابتدائية، في إطار دعم سياسة تعميم تعليم هذه اللغة وتعزيز مكانتها منذ السنوات الأولى من التمدرس.
إدماج أكثر من 82 ألف أستاذ… توضيح رسمي
وفيما يخص ملف التوظيف، كشف وزير التربية الوطنية عن إدماج 82 ألفًا و410 أستاذًا بقرار من مجلس الوزراء المؤرخ في 29 مارس 2025، موضحًا أن هذا الإجراء يُعد استثناءً في قانون الوظيفة العمومية، فرضته ظروف سابقة تميزت بعدم تنظيم مسابقات توظيف والاعتماد على التعاقد.
المسابقة تبقى الأساس
وشدد سعداوي على أن المسابقة تظل الأصل في التوظيف، مذكرًا بفتح مسابقة وطنية في ديسمبر 2025 لتوظيف 40 ألفًا و500 منصب، مع احتساب الخبرة المهنية كنقاط إضافية.
كما أوضح أن التعاقد الذي تم بعد ذلك كان مؤقتًا وغير قابل للإدماج، مع ضمان حق المتعاقدين في المشاركة في المسابقات الرسمية.
أرقام تعكس تحولات عميقة في قطاع التربية، بين تثمين دور المرأة، دعم التعليم النوعي، وضبط مسار التوظيف وفق رؤية تنظيمية جديدة.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة