آخر الأخبار

منصة التتويج تفضح عنجهية شقيق ملك المغرب

شارك
بواسطة محمد،قادري
صحفي جزائري مختص في الشأن السياسي الوطني و الدولي .
مصدر الصورة
الكاتب: محمد،قادري

● منصة التتويج تفضح عنجهية شقيق ملك المغرب

الجزائرالٱن _ ما أقدم عليه شقيق ملك المغرب، الأمير مولاي رشيد، خلال حفل تتويج المنتخب السنغالي بكأس أمم إفريقيا، لا يمكن تصنيفه كهفوة بروتوكولية ولا يُدرج في خانة سوء التقدير أو الارتباك اللحظي.

ما حدث كان تصرّفًا واعيًا ومقصودًا، عكس عنجهية واضحة، ورفضًا صريحًا لتقبّل الهزيمة، واستخفافًا غير مقبول بالمنتخب الفائز في واحدة من أهم اللحظات الرمزية في كرة القدم الإفريقية.

● الوقائع الدقيقة كما سجلتها الكاميرات

المشهد بدأ بوضوح تام: رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم باتريس موتسيبي كان يحمل الكأس إلى جانب رئيس الاتحاد الدولي جياني أنفانتينو.

ومع اقتراب لحظة التسليم، طلب موتسيبي من الأمير مولاي رشيد التقدّم والمشاركة في حمل الكأس وتسليمها للاعبي المنتخب السنغالي، في إجراء بروتوكولي معتاد ومتفق عليه في مثل هذه البطولات.

غير أن الرد جاء فجًّا وصريحًا؛ إذ رفض شقيق الملك الطلب عبر إشارات واضحة من اليدين والرأس، دون أي تردد، وأمام عدسات النقل المباشر. لم يكن الأمر سوء فهم، ولا لحظة تردّد، بل رفضًا مباشرًا للمشاركة في تسليم الكأس للفائز.

● عناد أمام إصرار الكاف

بدا واضحًا أن باتريس موتسيبي كان حريصًا على أن يتسلّم المنتخب المتوّج الكأس من ممثل العائلة الحاكمة في الرباط، احترامًا للشكل الرسمي ولمقام الحدث.

غير أن العناد طغى على البروتوكول، وأصرّ مولاي رشيد على موقفه، ما وضع رئيس “الكاف” ورئيس “الفيفا” في موقف محرج أمام اللاعبين والجماهير.

وأمام هذا الإصرار، لم يجد موتسيبي وأنفانتينو خيارًا سوى المضي قدمًا وتسليم الكأس، قبل أن يختار شقيق الملك، في حركة متأخرة وفارغة من معناها، الاقتراب من الخلف ووضع يده بخفة على الكأس أثناء تسليمها لساديو ماني، في مشهد لا يغيّر من حقيقة الرفض، ولا يمحو دلالاته.

● عدم تقبّل الهزيمة وإهانة الفائز

هذا السلوك يجسّد بوضوح عدم تقبّل الهزيمة أمام منتخب سنغالي استعاد حقه داخل الميدان، بعد مقابلة شابتها قرارات تحكيمية ظالمة كادت تحرمه من التتويج. وبدل احترام الأحقية الرياضية، اختار ممثل المخزن إظهار امتعاضه علنًا، وتحويل منصة التتويج إلى مساحة لإسقاط مزاجه الشخصي.

في الأعراف الرياضية، الامتناع عن تسليم الكأس ليس تفصيلاً ثانويًا، بل رسالة ازدراء مباشرة للفائز، وتقليل من قيمة إنجازه، وسلوك يتنافى مع أبسط قواعد الروح الرياضية.

● صورة لا تُمحى

السنغال رفعت الكأس بجهد لاعبيها، وباستحقاق كامل. أما منصة التتويج، فقد سجّلت سقوطًا أخلاقيًا موثّقًا بالصورة، عنوانه عنجهية، ورفض للهزيمة، وغياب احترام لبطل إفريقيا.

● التاريخ لا يحفظ من تهرّب من تسليم الكأس، بل من رفعها عاليًا.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا