الجزائر دولة مستقلة وسيدة قراراتها
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، إن المقاربة الدبلوماسية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبّون، كانت حكيمة، لكن القوى الخفية الفرنسية حالت دون تقدّم المسار، مبرزا أن الجزائر ملتزمة تجاه الدول الإفريقية ودول أخرى عانت من الاستعمار وتسعى لجبر الضرر، ولدينا مكانة دبلوماسية برلمانية قوية.
وأوضح بوغالي أنه تم منح الفرصة للدبلوماسية الرسمية للتقدم بهدوء في مسار مصالحة يحفظ مصالح وخصوصيات البلدين، كما تم في هذا الخصوص تشكيل لجنة تضم كل التيارات السياسية لإضفاء طابع المطلب الشعبي ولإغلاق الطريق أمام من يريد المتاجرة بالقضية، فضلا عن الاشتغال بهدوء وبدون تصريحات للصحافة حتى اكتمال المشروع بغية تفادي المزايدات.
وأبرز رئيس المجلس أنه وبعد إعداد الصيغة النهائية تمت مراجعتها مع خبراء القانون وصوّت المجلس الشعبي الوطني على القانون في 24 ديسمبر الماضي، كما أن القانون يجمع بين نص ذاكرة وفعل سيادي كامل، فالذاكرة الوطنية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالسيادة الوطنية.
ونوه المسؤول ذاته، أن المقترح جاء في إطار التزام ثابت ونضال طويل يقوده النواب، والمجلس يفخر بدوره في حماية الذاكرة الوطنية، وأن القانون سيترجم للإنجليزية والألمانية والإسبانية ليكون مرجعًا للدول الإفريقية والآسيوية والأمريكية التي عانت من الاستعمار، كما قال إن السياسة الخارجية من صلاحيات الرئيس فقط، والرئيس أكد أننا لا نحتاج لتعويض مالي، فالقيمة لا تعادل شهداءنا ومجاهدينا.
وجدد بوغالي مطالب الجزائر بتنظيف المواقع التي كانت مسرحًا للتفجيرات النووية وتسليم خرائط الألغام الفرنسية التي لم يتم تسلّمها بعد، معربا أن المشكلة مع الاستعمار الفرنسي أنهم لعبوا على عامل الوقت معتقدين أن جيل الاستقلال سينسى الجرائم، وهذا غير صحيح.
كما أوضح أن فرنسا لم تتخذ أي خطوات جادة للتعويض، بينما دول مثل إنجلترا وألمانيا حاولت إيجاد حلول جزئية، مضيفا أن القانون يمثل أساسًا سياسيًا وأخلاقيًا قويًا، ويمكن أن يكون مرجعًا دوليًا مع احترام القانون الدولي.
وفي الختام أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، أن الجزائر دولة مستقلة وذات سيادة، وما يفرضه الآخرون من ضغوط لن يمنعها من اتخاذ قراراتها، كما الهدف هو تحقيق العدالة والحقيقة التاريخية لتأسيس علاقات سليمة ومستقبل مشترك للأجيال القادمة.