أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، أن الجزائر لا تتخلى عن أبنائها، مبرزا أن الجزائر الجديدة ماضية بثبات نحو بناء مستقبل مشترك، قائم على المساهمة الجماعية دون إقصاء، من خلال استرجاع أبنائها وحمايتهم من الوقوع فريسة للفاقة أو الاستغلال أو الشبكات الإجرامية.
وثمّن بوغالي، خلال ترؤسه اجتماعا المكتب المجلس، عاليًا مضامين بيان مجلس الوزراء الأخير، معتبرًا إياه رسالة إنسانية ووطنية عميقة تعكس حرص رئيس الجمهورية على احتضان الجزائريين أينما وجدوا، لاسيما أولئك المتواجدين في أوضاع هشة خارج الوطن، من خلال تغليب منطق الحكمة والرحمة والمسؤولية في معالجة القضايا المرتبطة بهم.
وأكد رئيس المجلس أن النداء الذي وجّهه رئيس الجمهورية جاء، بعيدًا عن منطق الإقصاء أو التشهير، ومُعبّرًا بوضوح عن التزام الدولة الجزائرية بعدم التخلي عن أبنائها، مع التمييز بين من زلّت بهم الخطى، وبين من يسعى إلى استغلال معاناتهم للإساءة إلى صورة الجزائر أو المساس باستقرارها.
واعتبر بوغالي أن هذا القرار التاريخي يُجسّد إرادة الدولة في تسوية أوضاع هؤلاء الشباب في إطار الالتزام بعدم العود، ويُكرّس دولة القانون، ويعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الجمهورية، مؤكّدًا أن الجزائر الجديدة ماضية بثبات نحو بناء مستقبل مشترك، قائم على المساهمة الجماعية دون إقصاء، من خلال استرجاع أبنائها وحمايتهم من الوقوع فريسة للفاقة أو الاستغلال أو الشبكات الإجرامية.
وشدد رئيس المجلس على أن معالجة ظاهرة الهجرة غير النظامية لا تكون بالتخويف أو التوظيف السياسي، بل بالإنصات والاحتواء، وتوفير الأمل والبدائل داخل الوطن، بما يحفظ كرامة الشباب، ويحميهم، ويصون صورة الجزائر ومكانتها.
وبالمناسبة، نوه بوغالي بمخرجات مجلس الوزراء الأخيرة، التي أولت أهمية خاصة لقطاعي الرقمنة والفلاحة، باعتبارهما ركيزتين استراتيجيتين لحماية الاقتصاد الوطني، وتحقيق السيادة الغذائية والرقمية.
وفي سياق آخر، أكد رئيس المجلس أن اجتماع المكتب يُعد فرصة لتقييم ما أُنجز خلال المرحلة الماضية، والوقوف عند النقاط التي تستدعي مزيدًا من التنسيق والتشاور، بما يسمح باتخاذ القرارات الملائمة في مناخ يسوده التوافق وروح العمل المؤسساتي.
وانتهز بوغالي السانحة ليشيد بالمجهودات التي يبذلها أعضاء المكتب والنواب، على اختلاف انتماءاتهم السياسية، وما أبانوا عنه من التزام ومسؤولية، داعيًا إلى تعزيز فعالية الأداء البرلماني، وترقية الممارسة الديمقراطية، وتكريس الحوار البناء والاحترام المتبادل، بما يعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.
وفي ختام كلمته، جدّد إبراهيم بوغالي دعوته لأعضاء المكتب إلى مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، والانخراط الإيجابي في مناقشة مختلف القضايا المدرجة في جدول الأعمال، استجابة لتطلعات الشعب الجزائري.
المصدر:
الإخبارية