أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أن مشروع قانون المرور يأتي تجسيدا وتنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية. الرامية إلى تعزيز التدابير والإجراءات التي من شأنها القضاء على ظاهرة اللاأمن المروري وخلق بيئة مرورية أمنة.
وخلال عرضه اليوم لنص قانون المرور أمام لجنة التجهيز والتنمية المحلية بمجلس الأمة. كشف سعيود أن المشروع قد أولى أهمية بالغة لسلامة المركبة والطريق وحمل كافة الأطراف المسؤولية الجزائية والمسؤولية المدنية في حالة الاخلال بقواعد حركة المرور. كما جاء المشروع الحالي بتدابير وإجراءات جديدة تُمَكِنُ من مجابهة مختلف التغيرات المتسارعة عالميا التي تهدد الامن والسلامة المرورية في بلادنا.
وأضاف سعيود، أن مشروع قانون المرور الجديد جاء ليعبّر عن رؤية سياسية واضحة تهدف إلى بناء مجتمع يحترم النظام ويقدّر قيمة الحياة. وليؤكد أن سلامة المواطنين ليست خيارًا، بل التزامًا صريحًا من الدولة تجاه شعبها و هذا من خلال ترسيخ ثقافة مرورية لدى المواطنين.
كما إستعرض الوزير أبرز محاور المشروع والتي تخص السلامة المرورية والوقاية، من خلال الحد من حوادث المرور عبر معالجة جميع الأسباب، سواء المرتبطة بالسائق، المركبة، أو محيط الطريق. مشيرا إلى أن المكلفون بالطرق و صيانتها يتحملون المسؤولية المدنية عن حوادث المرور التي تتسبب فيها أشغال إنجاز أو تهيئة الطريق أو صيانتها التي يقومون بها. غير مطابقة للمعايير و المواصفات المحددة أو التي تقع بسبب تقصيرهم و عدم قيامهم بتلك الأشغال. كما يتحملون التعويضات الناجمة عن الأضرار المادية التي لحقت بالطريق و لواحقه و تجهيزاته.
وأوضح الوزير، أن مشروع قانون المرور سيحمّل المسؤولية لجميع الأطراف المتسببة في حوادث المرور. بما يشمل التلاعبات في محاضر المراقبة التقنية، منح رخص السياقة بالمحاباة و القائمين على صيانة الطرق.
كما يتم تجريم تسليم محاضر للمراقبة التقنية او محاضر للمراقبة المطابقة ثبت انها لم تدون فيها إحدى العيوب الموجودة في المركبة المعاينة طبقا للتنظيم المعمول به او انها تتضمن وقائع غير صحيحة ماديا.
كما شدّد الوزير أن التكوين الإلزامي، والفحوصات الطبية والدورية، ومكافحة تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية لضمان كفاءة السائقين.
وأضاف سعيود أن مشروع القانون سينظم نقل الأشخاص والبضائع والمواد الخطرة. مع اعتماد شهادات الكفاءة المهنية واحترام أوقات السياقة والراحة، واستخدام أجهزة المراقبة الحديثة. بالإضافة كذلك إلى
الرقابة والتكنولوجيا من خلال الدفع الإلكتروني للغرامات، أجهزة كشف المخدرات. محطات الوزن الثابتة والمتنقلة، وأنظمة المعلومات الوطنية لرصد الحوادث والنقاط السوداء.
أما فيما يخص مكافحة الغش فيكون من خلال تجريم استيراد وصناعة وتسويق قطع الغيار غير المطابقة، وتشديد العقوبات في حال تسببها بحوادث.
وكذا تصنيف المخالفات حسب خطورتها إلى مخالفات، جنح وجنايات، مع تحديد العقوبات والتدابير التكميلية المناسبة.
وأكد وزير الداخلية في ختام كلمته، أن هذا المشروع رؤية شاملة ومتوازنة لبناء نظام مروري آمن ومستدام، قائم على الوقاية، الردع، والتنسيق بين جميع الأطراف. مع حماية المواطنين وضمان حقهم في التنقل الآمن.
div>
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
المصدر:
النهار