قال وزير الاتصال، محمد لعقاب، إن السيادة الرقمية أصبحت تتصدر أجندة الدولة الجزائرية وأن تحقيقها يتطلب توفير العديد من العناصر بل يجب توفير الوسائل التي تمكننا من ذلك.

وأشار لعقاب، خلال انطلاق فعاليات الملتقى الدولي “السيادة الرقمية للدول.. سياسات وتجارب”، إلى أن تحقيق السيادة الرقمية ليس سهلا بل شاق ومتعب ومكلف ويتطلب توفير العديد من العناصر والوسائل التي تمكننا من تحقيق السيادة الرقمية، متسائلا عن الوسائل التي بإمكانها تحقيق السيادة الرقمية على غرار الأنترنت والألياف البصرية والبث التلفزيوني.

وأكد الوزير أن السيادة الرقمية قضية شاقة ومكلفة تتطلب تكاتف الجهود خاصة المعرفية والفكرية وهي أهم قضية، منوها بأنها ليست سهلة ويجب الوصول إلى تصنيع الوسيلة الرقمية بالإضافة كذلك إلى صناعة المحتوى حتى لو كانت لدينا الوسيلة، لأن المحتوى يكون أخطر إذا كنا غير قادرين على تصنيعه والأمر يكون أخطر من تصنيع الوسيلة، كما شدد على ضرورة تركيز الجهود معرفيا وإعلاميا وسياسيا باتجاه المواطنين، خاصة في الفضاء الأزرق الذي يتداول معلومات ليست من إنتاجنا، داعيا إلى ضرورة تحصين المواطنين.

من جانب آخر، أكد لعقاب، على دور الإعلام في تعزيز التفاهم والتقارب بين الشعوب للتصدي لحملات التشويش ومحاربة التضليل والنمط المقولب لمواجهة الشائعة والأخبار المغلوطة، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة، منوها أن الجزائر احتضنت إفريقيا من خلال عديد المشاريع التنموية وستظل كذلك ولن تدير ظهرها لها.

وشدد لعقاب في مداخلته، خلال إشرافه بالبنك الوطني للإسكان بالجزائر العاصمة، على افتتاح فعاليات دورة تكوينية لفائدة 14 صحفيا ومراسلا من عدة دول إفريقية تحت شعار: “دورة تعزيز الكفاءات في ميدان الصحافة والإعلام في إفريقيا”، على الدور المهم الذي يلعبه الإعلام في التعريف بالثقافات والإنجازات التي تعرفها القارة الإفريقية، وعليه أن يكون في مستوى اليقظة الاقتصادية ليشكل قاطرة لهذا التغيير.

وقال الوزير ذاته، إن الجزائر اختارت إفريقيا عن قناعة تامة بحكم العوامل التاريخية والجغرافية وبحكم علاقات الأخوة والصداقة التي تجمع الجزائر والقارة الإفريقية، لافتا أن الجزائر احتضنت إفريقيا من خلال عديد المشاريع التي تساعد على تنمية القارة، فالجزائر ظلت لسنوات قبلة لإفريقيا وستظل كذلك ولن تدير ظهرها لها، إذ تخرج في الجزائر منذ الاستقلال وإلى غاية يومنا هذا ما يقارب 65 ألف طالب من مختلف البلدان والدول الإفريقية.

وأكد لعقاب على دور الإعلام في تعزيز التفاهم والتقارب بين الشعوب للتصدي لحملات التشويش ومحاربة التضليل والنمط المقولب لمواجهة الشائعة والأخبار المغلوطة، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة، واصفا إياها بالتحولات الجيوسياسية التي لا ترحم وعلينا قراءاتها جيدا لأنها أثرت على عديد البلدان الإفريقية، وأثرت في الوقت نفسه على العلاقات الدولية”، بالتالي يتعين على الإعلام اليوم مواكبة هذه التحولات ومسايرة هذه الحركية بالشكل المطلوب، وأن يكون في خط الهجوم الأول.

وأشار وزير الاتصال، لمسألة التكوين التي تحظى بأولوية بالغة ضمن برنامج الوزارة، موضحا أن دور الإعلام لن يتأتى إلا بالاهتمام بالتكوين اهتماما بالغا، وأن الجزائر قررت أن يكون للتكوين أهمية خاصة في مجال الإعلام، وهو ما ينص عليه قانون الإعلام الجديد ويلزم المؤسسات الإعلامية بذلك، خاصة وأن سلطة ضبط السمعي البصري لها كامل الصلاحيات في محاسبة مسؤولي المؤسسات الإعلامية التي لا تلتزم بالتكوين.

وأوضح الوزير أن دائرته الوزارية شرعت مؤخرا في إعداد برنامج مكثف للتكوين، حيث تم تكوين عدد من الصحفيين في الإعلام الرياضي ودورة تكوينية أخرى لفائدة الصحفيين المهتمين بالشأن الاقتصادي وقضايا البورصة والتي لا تزال متواصلة، إضافة إلى تكوين ما يقارب 300 صحفي من مختلف وسائل الإعلام الوطنية العمومية والخاصة، تحسبا للقمة السابعة لمنتدى الدول المصدرة للغاز المقررة بالجزائر ابتداء من 29 فيفري الجاري.

بدوره، أفاد المدير العام للوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، عابد حلوز، أن هذه الدورة تهدف إلى تعزيز القدرات وتبادل التجارب والخبرات بين الأشقاء الأفارقة، إدراكا للفرص والتحديات المشتركة التي تعرفها المنطقة، داعيا إلى ضرورة تضافر الجهود لبناء استراتيجية إعلامية هادفة لدعم الإعلام الحر وإبراز الدور المحوري الذي يلعبه الصحفي في نقل المعلومة.

من جهته، أوضح المدير العام للإذاعة الوطنية، محمد بغالي، أن فكرة هذه الدورة جاءت لتؤكد مرة أخرى أن إفريقيا بالنسبة للجزائر ليست مصالح وإنما هي قناعة وعقيدة، وهي فرصة للتعاون والتنسيق بين الإعلاميين في إفريقيا، داعيا إياهم إلى لعب الدور المهم والحساس في تعزيز أواصر الأخوة والصداقة وجمع الشتات بين مختلف أبناء القارة الإفريقية.

وأشار بغالي أن هدف هذه الدورة هو الاطلاع والتعرف على الجزائر إعلاميا وسياسيا بغرض التعاون والتنسيق وليس اكتساب المهارات وتلقين بعضنا البعض أساسيات العمل الصحفي.