وزير داخلية إيطاليا غدا في الجزائر
مصدر الصورة
الجزائرالآن _ من المنتظر أن يحل بالجزائر، غدا الأربعاء وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو بيانتيدوسي، يرافقه نائب وزير الخارجية، إدموندو سيريلي, وذلك في زيارة عمل تدوم يومين.
وكشفت وكالة “نوفا ” للأنباء الإيطالية، أنّ الزيارة تندرج في إطار الاتفاقيات المبرمة بين إيطاليا والجزائر بشأن التعاون في مجال الأمن، مع التركيز بشكل خاص على التعاون الشرطي، بالإضافة إلى مناقشة ملف الهجرة وكذلك عدم الاستقرار في منطقة الساحل.
ومن المنتظر أن يلتقي وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوسي بنظيره الجزائري إبراهيم مراد، على أن يكون لهما بعد ذلك لقاءً مع وسائل الإعلام.
وحسب ما كشفته الوكالة الإيطالية، فإنّ وزير الداخلية في حكومة جورجيا ميلوني، سيستقبل من طرف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون “كدليل على الأهمية التي توليها الجزائر لهذا التعاون بشكل خاص”.
وأضافت الوكالة، أنّ الجزائر تشعر بقلق بالغ إزاء عدم الاستقرار في منطقة الساحل وخاصة في مالي، حيث قرر المجلس العسكري الحاكم إنهاء اتفاق الجزائر للسلام الموقع عام 2015: والخطر هو عودة الاقتتال بين الطرفين المتنازعين.
وشدد بيانتيدوسي، في كلمته بمناسبة المؤتمر الإيطالي الإفريقي الذي عقد أمس في روما، على أنّ الحوار بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط يشكل ركيزة لا غنى عنها لبلاده، حيث قال: “نحن ندرك تمامًا أن ضغط الهجرة الذي تواجهه إيطاليا يشبه الضغط الذي تواجهه دول مختلفة في المنطقة الإفريقية. ولهذا السبب بالتحديد يجب علينا مواصلة العمل معًا لاستكشاف نماذج جديدة للشراكة الاستراتيجية”، وأضاف بيانتيدوسي: “في الواقع، نحن بحاجة إلى دوائر تنقل محكومة تمنع المتاجرين من إدارة التدفقات، ولكنها تسمح لنا معًا بإنشاء مسارات هجرة قانونية وآمنة”.
“الحراقة” الجزائريون لا يزعجون إيطاليا
ومن الجدير بالذكر أن الجزائر تعتبر طريقا هامشيا في تدفقات الهجرة غير الشرعية عن طريق البحر التي تصل إلى إيطالي، ووصل إلى ما يزيد قليلا عن 500 شخص إلى الشواطئ الإيطالية بشكل غير منتظم في عام 2023، مقارنة بـ 1.273 شخصا في العام السابق.
وحسب الوكالة الإيطالية، فإنّ “الحراقة” الجزائريين القلائل الذين وصلوا إلى سردينيا يعتبرون إيطاليا نقطة عبور وليست وجهة نهائية. وفي الواقع، ترغب الغالبية العظمى من الجزائريين في الوصول إلى أقارب أو أصدقاء يقيمون في فرنسا أو إسبانيا، حيث يعيش 2,5 مليون و250 ألف جزائري على التوالي، بحسب إحصائيات القنصليات الجزائرية. ويبلغ عدد الجالية الجزائرية في إيطاليا حوالي 30 ألف فرد، يتركزون بشكل رئيسي في كامبانيا ولومباردي. ووفقا لآخر إحصائيات شهرجانفي الصادرة عن شرطة الدولة الإيطالية، فإن 18 جزائريا فقط محتجزون حاليا في مراكز الاحتجاز من أجل إعادتهم إلى وطنهم.
ويمكن للجزائر بدلاً من ذلك أن تلعب دوراً حاسماً في إبطاء تدفقات الهجرة التي تصل إلى إيطاليا عبر تونس المجاورة، وهي أول دولة انطلاق للمهاجرين (حوالي 97 ألفاً) الذين أبحروا من شمال إفريقيا وهبطوا على سواحل صقلية في عام 2023. ويجدر بالذكر الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الداخلية التونسي، كمال الفقي، إلى الجزائر العاصمة للمشاركة في الدورة الأولى لاجتماع اللجنة المختلطة لتنمية وترقية المناطق الحدودية بين الجزائر وتونس بمشاركة ولاة المناطق المعنية. وفي كلمته الافتتاحية، أعلن وزير الداخلية الجزائري مراد أنه “من الضروري ضمان استراتيجية تنموية فعالة لتأمين مناطقنا الحدودية وحمايتها من التحديات الأمنية الجديدة بما فيها الهجرة غير الشرعية”.