قرار رئاسي فلسطيني بتأجيل الانتخابات التشريعية إلى سبتمبر 2027
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس -اليوم السبت- مرسوما رئاسيا يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 11 سبتمبر/أيلول 2027، وذلك بناء على قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
وبناء على هذا المرسوم الجديد، يكون عباس قد ألغى مرسوما سابقا كان قد حدد 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل موعدا لإجراء انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني وحدها، بعد أن كان قد دعا الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى المشاركة في الانتخابات.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 مدع عام سابق: المحكمة الجنائية الدولية قد تتوقف بسبب العقوبات الأمريكية
* list 2 of 2 خطوط وسواتر تعيد رسم غزة وتضيق الخناق الجغرافي على سكانها end of list
وقالت وكالة الأنباء الفسطينية (وفا) إن القرار جاء استنادا إلى مشاورات وطنية مع الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية، أسفرت عن توافق وطني بشأن المعوقات التي تحول دون إجراء الانتخابات في موعدها السابق، وضرورة تهيئة الظروف السياسية والأمنية والميدانية المناسبة لانتخابات حرة ونزيهة وشاملة.
وبحسب الوكالة فإن القرار يهدف أيضا إلى إتاحة الفرصة لحوار وطني فلسطيني شامل يعزز الوحدة الوطنية ووحدة الأرض والنظام السياسي، ويعالج التحديات التي تواجه العملية الانتخابية، بما يضمن مشاركة جميع أبناء الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وغزة وصون حقوقهم السياسية والدستورية.
عوائق في الميدان
وذكرت "وفا" أن التأجيل يأتي في ظل استمرار اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والتوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين والاقتحامات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
ويرافق ذلك قيود على حرية الحركة والتنقل للفلسطينيين، واستمرار احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، وهو ما يفرض تحديات أمنية واقتصادية وإدارية أمام التحضير للانتخابات وإجرائها في موعدها السابق.
وعلى الجانب الآخر في قطاع غزة، تستمر الظروف الأمنية والإنسانية الاستثنائية في ظل عدم تنفيذ الترتيبات المتعلقة بنشر قوات الاستقرار الدولية وقوات الشرطة وفق قرار مجلس الأمن رقم (2803)، وعدم البدء بإعادة الإعمار، وعدم استكمال انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.
وقالت الوكالة إن القيود الإسرائيلية المفروضة على وصول طواقم لجنة الانتخابات المركزية والمراقبين الدوليين إلى غزة والقدس الشرقية "تحول دون تهيئة الظروف اللازمة لانتخابات حرة ونزيهة وشاملة، تضمن سلامة المواطنين وحرية ممارستهم حقوقهم الانتخابية في جميع محافظات الوطن".
مصدر الصورة
دعوة إلى تهيئة الظروف
وبموجب المرسوم، تتولى لجنة الانتخابات المركزية التحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية وتنظيمها، والإشراف عليها وفق قانون الانتخابات العامة النافذ.
وكان عباس قد أصدر -في 9 يوليو/تموز الماضي- مرسوما حدد بموجبه 28 نوفمبر/تشرين الثاني موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
وفي 26 سبتمبر/أيلول الماضي، بدأت لجنة الانتخابات استقبال طلبات تسجيل القوائم الانتخابية، وتلقت خلال الأيام الأربعة الأولى طلبات تسجيل 8 قوائم، على أن يستمر استقبال الطلبات حتى 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري وفق الجدول المعلن سابقا.
وكان نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ قد قال -خلال لقاء مع صحفيين في 2 أغسطس/آب الماضي- إنه إذا تعذر إجراء الانتخابات "بسبب منع أو إعاقة إجرائها في قطاع غزة أو أي جزء آخر من الأراضي الفلسطينية، فإن الخطة البديلة تتمثل في تشكيل المجلس الوطني بالتوافق، باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني".
يُذكر أن عدد الفلسطينيين المؤهلين للاقتراع يبلغ نحو مليونين و970 ألف شخص، بينهم مليون و590 ألفا في الضفة الغربية، ومليون و240 ألفا في قطاع غزة، ونحو 140 ألفا من حملة الهوية المقدسية.
وجرت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية عام 2006، وفازت فيها حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) بأغلبية المقاعد، قبل أن يندلع اقتتال داخلي بينها وبين حركة فتح عام 2007، انتهى بسيطرة حماس على قطاع غزة، في حين بقيت السلطة الفلسطينية بقيادة فتح في الضفة الغربية.
ومنذ عام 2007، تعطل عمل المجلس التشريعي الفلسطيني، قبل أن تصدر المحكمة الدستورية العليا قرارا بحله عام 2018.