اقترب الدولار من أعلى مستوى في 18 شهرا اليوم الخميس، بعدما عزز محضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي الأمريكي احتمالات مواصلة التشديد النقدي، بينما تعرض اليورو لضغوط من ارتفاع أسعار النفط واتساع المخاوف بشأن المالية العامة الفرنسية، وسط موجة بيع عالمية في أسواق السندات.

ووقت كتابة هذه السطور، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من 6 عملات، بنسبة 0.15% إلى 102.4 نقطة، بينما تراجع اليورو 0.14% إلى 1.1181 دولار، قرب أدنى مستوياته في 17 شهرا.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 الريال البرازيلي يقفز بـ5% بعد تقدم بولسونارو في الجولة الأولى من الانتخابات
* list 2 of 2 اليورو بأدنى مستوى في 17 شهرا والدولار يقترب من ذروة عام ونصف end of list

وذكرت رويترز إن موجة بيع السندات أصبحت المحرك الرئيسي للعملات خلال الأسابيع القليلة الماضية، وأن اتساع الفجوة بين عوائد السندات الألمانية ونظيراتها في الدول الأعلى مديونية، مثل فرنسا وإيطاليا، زاد الضغوط على اليورو، مع قلق المستثمرين بشأن الوضع المالي الفرنسي قبل الانتخابات الرئاسية العام المقبل.

مصدر الصورة اليورو تراجع مقابل الدولار (رويترز)

وبلغ عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات نحو 4.94%، مقابل 3.52% لنظيرتها الألمانية، بفارق يقارب 141 نقطة أساس، في حين سجل عائد السندات الأمريكية للأجل نفسه نحو 5.35%. ويعكس الفارق الفرنسي الألماني علاوة العوائد التي يطلبها المستثمرون مقابل الاحتفاظ بالدين الفرنسي.

ونقلت رويترز عن تومي فون برومسن خبير إستراتيجيات تداول وصرف العملات لدى "هاندلسبانكن" قوله إذا نظرنا إلى سعر صرف اليورو مقابل الدولار فإن "الأمر لا يتعلق فقط بقوة الدولار، بل بضعف اليورو الناجم عن الوضع السياسي في فرنسا".

التضخم يدعم احتمالات التشديد

وأظهر محضر اجتماع الفدرالي، المنشور أمس، أن معظم المشاركين رأوا أن زيادة أخرى للفائدة قد تكون مناسبة قبل نهاية العام، مع تأكيدهم أن القرارات المقبلة ستعتمد على البيانات وتطور التوقعات الاقتصادية وموازنة المخاطر، دون التزام مسبق بتوقيت الزيادة.

إعلان

وكان البنك المركزي قد رفع الفائدة بالإجماع 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%-4% في اجتماع 15 و16 سبتمبر/أيلول، واعتبر جميع المشاركين تقريبا أن مخاطر التضخم تميل إلى الارتفاع، بينما رأى عدد منهم أن مستوى الفائدة القائم لا يقيد النشاط الاقتصادي أو يقيده بدرجة محدودة.

وحسب رويترز، لم يغير المحضر كثيرا توقعات تثبيت الفائدة خلال اجتماع الفدرالي في وقت لاحق من الشهر الجاري. لكن ارتفاع النفط يزيد تعقيد المشهد، إذ صعد برنت نحو 4.72% إلى 104.93 دولارات للبرميل، والخام الأمريكي 4.62% إلى 92.36 دولارا، وقت كتابة هذه السطور.

وفي السياق، رفع المركزي الأوروبي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس في سبتمبر/أيلول، لتبلغ فائدة الإيداع 2.5%، محذرا من أن صراع الشرق الأوسط يواصل توليد ضغوط تضخمية، وأن التضخم سيظل أعلى من هدفه البالغ 2% فترة ممتدة.

وتأتي المخاوف بشأن فرنسا مع ارتفاع نسبة الدين العام إلى 119% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية الربع الثاني، مقابل 117.5% في الربع الأول، وفق المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية الفرنسي، ما يزيد حساسية المالية العامة لارتفاع كلفة الاقتراض.

تراجع العملات الآسيوية

في مقابل الين، ارتفع الدولار نحو 0.1% إلى 158.24 ينا، رغم بيانات أظهرت بلوغ فائض الحساب الجاري الياباني 4.062 تريليونات ين (نحو 25.7 مليار دولار) في أغسطس/آب، وذكرت رويترز أن الفائض تجاوز توقعات الاقتصاديين، ودعم الين لفترة قصيرة عقب صدور البيانات.

وتراجع الدولار الأسترالي 0.23% إلى 0.6947 دولار أمريكي، والدولار النيوزيلندي 0.19% إلى 0.5589 دولار أمريكي، وفي التداولات خارج البر الرئيسي للصين، سجل الدولار نحو 6.7048 يوانات، بارتفاع طفيف بلغ 0.03%.