استعاد المدرب الفرنسي صبري لموشي بعد اشهر من إقالته مرارة التجربة مع المنتخب التونسي التي انتهت سريعا عقب الخسارة 1-5 أمام السويد في افتتاح مشوار "نسور قرطاج" بمونديال 2026، معتبرا أن ما حدث سيظل جزءا من حياته ومسيرته.

وقال لموشي، في مقابلة مع موقع "ذا أثلتيك": "كنت مقتنعا بأنني أستطيع تغيير شيء لديهم، لكنني لست متأكدا من أنهم كانوا على الموجة نفسها".

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 الهداف الشبح.. من هو سلاح إسبانيا لحسم المواجهات المستعصية؟
* list 2 of 2 235 لاعبا في 20 عاما.. سر هوس البريميرليغ بمواهب الدوري الفرنسي end of list

ثم ذهب أبعد في وصف العلاقة قائلا: "الأمر يشبه أن ترغب في الزواج من امرأة مدى الحياة، لكنها لا تحبك. تكون في حفل الزفاف تنتظرها، لكنها تقرر ألا تأتي. إنها لا تريد الزواج منك".

وأضاف: "كان الأمر محزنا بالنسبة إلي، وسيظل جزءا من بقية حياتي ومسيرتي، لكن هذا ما حدث".

مصدر الصورة صبري لموشي خلال المؤتمر الصحفي لمنتخب تونس قبل مواجهة السويد عام 2026 (رويترز)

محاولة لتغيير تونس

تولى لموشي تدريب "نسور قرطاج" في يناير/كانون الثاني 2026، وكان يسعى إلى ضخ دماء شابة في تشكيلة متقدمة في العمر.

ومنح الفرصة لعدد من اللاعبين الشباب، بينهم جناح باريس سان جيرمان خليل العياري، ومهاجم فانكوفر وايتكابس ريان اللومي، ومدافع الترجي رائد الشيخاوي.

لكن تجربته لم تستمر طويلا، إذ جاءت الخسارة الثقيلة أمام السويد لتضع نهاية سريعة لفترته مع المنتخب.

وعن تلك المباراة، قال لموشي إن تونس ظلت في المواجهة عندما كانت متأخرة 1-2، وإنها كانت أقرب إلى التعادل 2-2 من استقبال هدف ثالث، قبل أن يتسبب خطأ فردي في تحول مسار اللقاء.

وأشار إلى الفوارق الكبيرة على مستوى اللاعبين والتشكيلة بين تونس ومنافسيها في المجموعة، السويد واليابان وهولندا.

مصدر الصورة صبري لموشي يتحدث إلى لاعبي تونس خلال مواجهة السويد في كأس العالم 2026 (رويترز)

"انتقلت من الحلم إلى النقيض"

رحل لموشي بعدما قاد تونس في 5 مباريات فقط، وكان انتصاره الوحيد في مباراته الأولى أمام هايتي بهدف دون رد.

إعلان

وبات أول مدرب تتم إقالته بعد مباراة واحدة فقط في كأس العالم.

ولم تنتظر الجامعة التونسية لكرة القدم طويلا بعد رحيله، إذ أعلنت تعيين الفرنسي هيرفي رونار مدربا للمنتخب حتى نهاية كأس العالم 2026.

وقال لموشي: "انتقلت من الحلم إلى النقيض تماما. تذهب إلى مكان بنوايا جيدة ورغبة في تقديم أفضل ما لديك، لكنها كانت مباراة واحدة فقط. إنه أمر جنوني".

وأضاف: "عندما لا يكون الناس مستعدين للتغيير ويفكرون بطريقة مختلفة عن الواقع، يصبح الأمر صعبا".

ووصف ما حدث بأنه تجربة قاسية عليه وعلى جهازه الفني وعائلته، مضيفا: "لم تكن تجربة جيدة، لكنها كانت تجربة".

"كان الأمر مهينا"

ورغم الطريقة التي انتهت بها تجربته مع تونس، أكد لموشي استعداده للعودة إلى التدريب وخوض تحد جديد.

وقال: "حتى لو تمت إقالتي، وحتى لو كان الأمر مهينا، لا يمكنني الشكوى. كانت لحظة صعبة".

وأضاف: "أنا شغوف جدا ومحظوظ. أنا مستعد لتحد جديد إذا جاء، وإذا لم يحدث فسأستمتع بحياتي وعائلتي. أنا محظوظ لأنني أعمل في كرة القدم".