في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

استقبلت ماليزيا بحرس الشرف، الأربعاء، رئيس المجلس العسكري في ميانمار الذي أصبح رئيسا للبلاد، مين أونغ هلاينغ، وسط حملة ماليزية لترحيل آلاف من مواطني ميانمار إلى بلادهم، معظمهم من مسلمي الروهينغا.

ووصل هلاينغ إلى ماليزيا لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء أنور إبراهيم، في وقت يسعى فيه الزعيم المدعوم من الجيش إلى إضفاء شرعية دولية على حكمه.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 إيران.. ترمب يلمح لنهاية الحرب قريبا وطهران ترد على المقترحات الأمريكية
* list 2 of 2 اليمن.. القوات الحكومية تسيطر على كهبوب والسعودية تعلن سقوط قتلى في استهداف مطارين end of list

وتأتي هذه الزيارة التي تستغرق يومين في وقت تمضي فيه ماليزيا قدما في خطوة مثيرة للجدل لإعادة آلاف من مواطني ميانمار إلى بلادهم، رغم تحذيرات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان من أن العائدين قد يواجهون خطرا جسيما في خضم حرب أهلية طاحنة.

وقالت الحكومة في ماليزيا، في بيان صدر الثلاثاء، "توفر هذه الزيارة لرئيس الوزراء فرصة لمواصلة تفاعله المباشر مع ميانمار".

وأضافت أن القضايا الرئيسية تشمل "الإعادة الطوعية والكريمة والآمنة لمواطني ميانمار من جميع المجموعات العرقية ممن يقيمون في ماليزيا بشكل غير قانوني".

مصدر الصورة رئيس ميانمار "مين أونغ هلاينغ" (الثاني من اليسار) أثناء استقباله لدى وصوله إلى مطار كوالالمبور الدولي (الفرنسية)

ومنذ أن أصبح مين أونغ هلاينغ رئيسا رسميا لميانمار في أبريل/نيسان الماضي، زار تايلند ولاوس وكمبوديا وفيتنام والصين والهند وروسيا وبيلاروسيا.

وأضاف البيان أنه من المتوقع أن يحظى زعيم ميانمار أيضا الخميس بمراسم ترحيب رسمية في مجمع مكاتب رئاسة الوزراء قبل اجتماع ثنائي وغداء عمل رسمي مع أنور إبراهيم.

"عبء مالي وخطر أمني"

والشهر الماضي، قال أنور في تصريحات إعلامية إنه سيدعو أونغ هلاينغ لزيارة رسمية إذا وافقت ميانمار على عودة آلاف اللاجئين الروهينغا.

وذكر أنور أن ماليزيا رحّلت نحو 10 آلاف من ميانمار منذ يناير/كانون الثاني، وأكد أن السلطات في ميانمار قدمت ضمانات بعدم تعرض العائدين لأي أذى.

إعلان

وأظهرت بيانات للأمم المتحدة أن ماليزيا استقبلت نحو 193 ألف لاجئ من ميانمار، لكنها أصبحت تشعر بإحباط متزايد من وجودهم، قائلة إن استضافتهم أصبحت تشكل عبئا ماليا وخطرا أمنيا.

وأبلغ أنور البرلمان، الثلاثاء، بأن بعض الذين أعيدوا إلى وطنهم أُرسلوا على متن طائرات بترتيب من حكومة ميانمار، في حين أعيد نحو 1400 شخص عن طريق البحر الأسبوع الماضي في إطار ترتيب ثنائي.

انتقادات دولية

وانتقدت الأمم المتحدة بشدة مساعي ماليزيا لإعادة مهاجرين إلى ميانمار في إطار آلية تفتقر إلى الشفافية، معتبرة أنها لا تضمن عودتهم بأمان إلى بلد تمزقه الحرب.

ووصل 1476 شخصا على متن سفن إلى مشارف يانغون الأحد، في أول دفعة من 5 آلاف شخص تقول كوالالمبور إن ميانمار وافقت على استعادتهم.

وأعربت منظمات حقوقية عن مخاوف من احتمال إعادة أفراد من أقلية الروهينغا إلى ميانمار، حيث تعرضوا لاضطهاد عنيف، فيما لم تكشف ماليزيا عن الانتماءات العرقية للعائدين.

وقالت صحيفة "غلوبال نيو لايت أوف ميانمار" الرسمية إنه بين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب من العام الجاري "أعيد 8041 مواطنا جوا".

وبذلك، بلغ إجمالي عدد الأشخاص الذين تقول ميانمار إنهم عادوا من ماليزيا جوا وبحرا منذ مطلع العام 9517 شخصا.

وتؤكد ماليزيا أن الأشخاص الذين تشملهم آلية الإعادة وافقوا طوعا على العودة من مراكز الاحتجاز، حيث تقول ميانمار إنهم "واجهوا صعوبات" بعد قضاء عقوبات على خلفية مخالفات لقوانين الهجرة.

لكن منظمات حقوقية تحدثت عن ظروف متردية في هذه المراكز، فيما قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن موظفيها لم يُسمح لهم بالتحقق من أن قرارات العودة اتُّخذت "بحرية وعن دراية كاملة".

وقُتل أكثر من 100 ألف شخص في ميانمار منذ انقلاب عسكري عام 2021 أدى إلى اندلاع حرب أهلية، وفق تقديرات منظمة "أكليد" لرصد النزاعات.

وكان الروهينغا قد بدؤوا قبل ذلك بالفرار بأعداد كبيرة إلى ماليزيا هربا من حملة عسكرية بدأت عام 2017.